$ احلام $
06-04-2004, 03:02
أكثر أمراض التغذية شيوعاً هي السمنة البسيطة الناتجة عن طريقة تناول خاطئة للطعام كما وكيفا، بالإضافة إلى أخطاء شائعة في طريقة تناول الطعام والإسراع ببلعه دون مضغ كاف وبتوقيت خاطئ
كما هو في توقيت العشاء المتأخر، وكذلك إدخال طعام على طعام لا يتلاءمان في الهضم كما هو الحال في الفاكهة عقب الطعام مباشرة، ومزج البروتينات والنشويات في الوجبة نفسها وكثير من الطعام إذا مزج أصبح هضمه وتحويله الغذائي بطيئا وصعبا.
والسمنة البسيطة أنواع، فالنوع (أ) يخلق مع الطفل بخلايا دهنية تزيد في عددها على الطبيعي وليس هناك الكثير الذي يمكن عمله، أما النوع المسمى (ب1) فهي حالة من السمنة الشبيهة في زيادة عدد الخلايا الدهنية للنوع (أ) إلا أنها ليست خلقية ولكن مكتسبة لإفراط الأهل في إطعام الطفل وتسمينه في السنة الأولى من عمره وفي السنة التي تسبق البلوغ، في هذه المرحلة من العمر تزيد عدد الخلايا الدهنية على الطبيعي تماما كما هو الحال في النوع (أ) إلا أنه من صنع الأهل الذين يسعدون برؤية طفلهم يأكل جيداً فيسببون له مرضا لا شفاء له، أما النوع (ب2) فهو نوع حميد يزداد فيه حجم الخلايا الدهنية وليس عددها وبالتالي يمكن السيطرة عليه بالحمية الصحيحة والتمارين الرياضية.
اليوم نحن لسنا بصدد الحديث عن السمنة وأمراض التغذية ولكن موضوعنا يتركز على أمراض الأكل أو ما يسمى اضطرابات تناول الطعام أو الشهية للطعام.
وحسب صحيفة "البيان" الإماراتية فقد تكون أمراض الأكل من سمنة أو هزال ليست أكثر من أعراض لأمراض نفسية فيها تعبير عن خوف أو قلق، اكتئاب أو غضب، حزن أو أرق أو غيره، وتصيب هذه الأمراض النساء أكثر من الرجال بمعدل ثلاثة إلى اثنين ولعل الفرق أكثر من ذلك، وأكثر من يصاب بها الفتيات في سن العشرينيات فيصبح الأكل تعبيرا عن معاناة نفسية وليس وليد الإحساس الطبيعي بالجوع والشبع، فالتي تصاب بمرض القهم العصبي فتفقد شهيتها للطعام وقد تصاب بالهزال الشديد تفقد معه الكثير من الوظائف الطبيعية في جسمها مثل النوم والإحساس بالتمتع بنعم الله والقدرة على المرح ويصبح الطعام بالنسبة لها معاناة وإكراها وتمرداً وإقياء وقد تصاب الدورة الشهرية بالاضطراب وعدم الانتظام وقد تصل إلى درجة الانقطاع الكامل.
في الحالات الأخرى قد يصبح الأمر مختلفا فقد تعبر المريضة عن قلقها بنهم لا إرادي وشراهة في الأكل لا يحدها الشعور بالامتلاء أو الشبع ولا يوقفها إلا الإقياء ولذلك أطلق على هذه الظاهرة بالنهم الروماني ويميز هذه الظاهرة أن الشراهة والنهم الشبيه بالمرء الذي يدمن على الكحول أو المخدرات فيفقد السيطرة على النفس الأمارة بالسوء وينهي هذه الرغبة الجامحة بإجبار النفس على الإقياء للمحافظة على الوزن، ومن الشخصيات المعروفة التي أصيبت بهذا المرض والتي ذكرت في الصحافة الأميرة الراحلة ديانا.
هناك حالة أخرى لم تحصل على الاهتمام الطبي والنفسي إلا حديثا رغم أنها أكثر شيوعا من الحالتين السابقتين إذ يقدر أن 2 ـ 5 بالمائة في أميركا مصابون بها أو ما يساوي عشرين مليونا وهي شبيهة بالحالة السابقة (النهم الروماني) غير أن الإقياء ليس أحد ظواهرها، وكثيرا ما تكون المريضة متصفة بالسمنة فتزيدها حالة اليأس إفراطا في تناول الطعام، وحالها كحال الذي يجد سفينته تغرق ولا يستطيع لها إنقاذا فلا يكون منه إلا أن يعطيها الرفسة القاضية، ولعل ذلك يكون تعبيرا عن عدم قدرته على السيطرة على زمام الأمور فيفقد القدرة على السيطرة على نفسه وغضبه.
ويتأرجح مسار حياة المريضة من سمنة سريعة مبالغ في سرعتها فهذه الحالة ليست مصحوبة بإقياء أو تناول المسهلات ومدرات البول وقد يزداد إفراز الهرمون المضاد للإدرار فيشح البول ويختزن الجسم الأملاح والسوائل مما يتورم معه الجسم، وتتأخر الدورة الشهرية كدليل آخر على الاضطرابات الهرمونية كما أن حركة الأمعاء تتباطأ فيضيف الإمساك وانتفاخ الأمعاء إلى الزيادة السريعة للوزن وبالتالي الشعور بالإحباط الذي يرفع درجة الغضب الذاتي في النفس وبالتالي يزداد هذا التردي في المبالغة بتناول أطعمة عادة ما تكون ذات درجة عالية من الحريرات وتدخل المريضة في حلقة مفرغة فتناول الطعام بهذا النهم هو تعبير عن إحباط وغضب واكتئاب من عدم القدرة على ضبط النفس مما يولد غضبا عارما واكتئاباً كثيرا ما يؤدي إلى هوة أوسع بين ما تود المريضة أن يحصل لها في ساعات الوعي من تصميم على الخروج من هذه الحالة وبين تكرار الغرق في موجة أخرى من فقدان الوعي وضبط النفس وتسمى هذه الحالة النهام اللاواعي، وكثيرا ما تكون اضطرابات النوم من أرق وتقطع في استمراريته مصدر بؤس وإرهاق، وغالبا ما تستطيع المريضة إخفاء الأمر عن أعز الناس إليها خوفا من الأسئلة عن وزنها وشراهة تناولها للأكل فلذلك يكون أكثر ما تتناوله بعيدا عن الأعين وشبيه بالقطط عندما تسرق الطعام وتتناوله بعيدا، ثم تتصرف عكس ذلك أمام من يعرفها، ولعل قلة معرفة الناس بهذه الأمراض وعدم تفهم دوافعه وطبيعته وقدرة المريضة على السيطرة على رغباتها يدفع المريضة إلى الانزواء والابتعاد خوفا من مداخلات من الأهل أو الأصدقاء وتعليقاتهم على وزنها وتبدله وهذه العزلة والانزواء ومعرفتها بجهل وعدم قدرة المحيطين بها من تفهم وضعها يجعلها أكثر ضعفا وإحباطا وبالتالي أكثر ضياعا وفقدانا للسيطرة على هذه الرغبة العمياء الجموح في زيادة قهر نفسها بمزيد من الطعام.
علاج هذه الحالات يعتمد على فهم ووعي لحالة المريضة والتخلي عن التعليقات غير المفيدة والنصائح التي كثيرا ما تكون ضارة وتدفع المريضة إلى المزيد من الضياع، ويحتاج الأمر إلى طبيب باطني متفهم للحالة يستطيع أن يكسب ثقة مريضته ويشرح لها حالتها وأن كثيرات من المرضى يعانين مثلها وقد وجد أن معرفة المريضة بأن هناك من يتفهم دوافع هذا النهم وأن هناك العديد من الفتيات يعانين من حالتها يساعدها على التماسك والتخلص من شقائها بسرعة أكثر، بالإضافة إلى إسداء النصح للأهل عن كيفية التعامل مع هذا المرض، وكذلك مشاركة طبيب نفساني أو محلل نفسي فقد ثبت مؤخرا أن هناك دوراً مهماً للأدوية المضادة للاكتئاب في علاج وضبط هذه الرغبة الهدامة اللاإرادية.
ومما لاشك فيه أن تحضير طعام صحي لا يثير شهية المريضة يساعد في الإقلال من ضعف الإغراء بتناول الأطعمة ذات الحريرات العالية، كما أن المساعدة في البحث عما يسبب التوتر النفسي الذي تمر فيه المريضة أو الاكتئاب ومعالجته بالدواء اللازم بالإضافة إلى الدعم النفسي والمعنوي وإيجاد العمل أو الهواية اللازمة التي تخفف من حالة التذمر والتوتر التي تعاني منها المريضة قد يخفف عنها ويساعدها على التغلب على هذا الصراع.
«ونفس وما سواها، فألهمها فجورها وتقواها، قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها» صدق الله العظيم. إن فهمنا لهذه النفس وما يطرأ عليها من تغيرات يصعب فهمها وأسبابها يستحق الكثير من الوعي والمشاركة والتفهم لمشكلة نتصور ونحن في حالة الصحة أن الإنسان دائما قادر على الإمساك بزمام أموره ولكن فلنستعن بالله من نزغ الشياطين ولنسأله تعالى الشفاء لعباده
كما هو في توقيت العشاء المتأخر، وكذلك إدخال طعام على طعام لا يتلاءمان في الهضم كما هو الحال في الفاكهة عقب الطعام مباشرة، ومزج البروتينات والنشويات في الوجبة نفسها وكثير من الطعام إذا مزج أصبح هضمه وتحويله الغذائي بطيئا وصعبا.
والسمنة البسيطة أنواع، فالنوع (أ) يخلق مع الطفل بخلايا دهنية تزيد في عددها على الطبيعي وليس هناك الكثير الذي يمكن عمله، أما النوع المسمى (ب1) فهي حالة من السمنة الشبيهة في زيادة عدد الخلايا الدهنية للنوع (أ) إلا أنها ليست خلقية ولكن مكتسبة لإفراط الأهل في إطعام الطفل وتسمينه في السنة الأولى من عمره وفي السنة التي تسبق البلوغ، في هذه المرحلة من العمر تزيد عدد الخلايا الدهنية على الطبيعي تماما كما هو الحال في النوع (أ) إلا أنه من صنع الأهل الذين يسعدون برؤية طفلهم يأكل جيداً فيسببون له مرضا لا شفاء له، أما النوع (ب2) فهو نوع حميد يزداد فيه حجم الخلايا الدهنية وليس عددها وبالتالي يمكن السيطرة عليه بالحمية الصحيحة والتمارين الرياضية.
اليوم نحن لسنا بصدد الحديث عن السمنة وأمراض التغذية ولكن موضوعنا يتركز على أمراض الأكل أو ما يسمى اضطرابات تناول الطعام أو الشهية للطعام.
وحسب صحيفة "البيان" الإماراتية فقد تكون أمراض الأكل من سمنة أو هزال ليست أكثر من أعراض لأمراض نفسية فيها تعبير عن خوف أو قلق، اكتئاب أو غضب، حزن أو أرق أو غيره، وتصيب هذه الأمراض النساء أكثر من الرجال بمعدل ثلاثة إلى اثنين ولعل الفرق أكثر من ذلك، وأكثر من يصاب بها الفتيات في سن العشرينيات فيصبح الأكل تعبيرا عن معاناة نفسية وليس وليد الإحساس الطبيعي بالجوع والشبع، فالتي تصاب بمرض القهم العصبي فتفقد شهيتها للطعام وقد تصاب بالهزال الشديد تفقد معه الكثير من الوظائف الطبيعية في جسمها مثل النوم والإحساس بالتمتع بنعم الله والقدرة على المرح ويصبح الطعام بالنسبة لها معاناة وإكراها وتمرداً وإقياء وقد تصاب الدورة الشهرية بالاضطراب وعدم الانتظام وقد تصل إلى درجة الانقطاع الكامل.
في الحالات الأخرى قد يصبح الأمر مختلفا فقد تعبر المريضة عن قلقها بنهم لا إرادي وشراهة في الأكل لا يحدها الشعور بالامتلاء أو الشبع ولا يوقفها إلا الإقياء ولذلك أطلق على هذه الظاهرة بالنهم الروماني ويميز هذه الظاهرة أن الشراهة والنهم الشبيه بالمرء الذي يدمن على الكحول أو المخدرات فيفقد السيطرة على النفس الأمارة بالسوء وينهي هذه الرغبة الجامحة بإجبار النفس على الإقياء للمحافظة على الوزن، ومن الشخصيات المعروفة التي أصيبت بهذا المرض والتي ذكرت في الصحافة الأميرة الراحلة ديانا.
هناك حالة أخرى لم تحصل على الاهتمام الطبي والنفسي إلا حديثا رغم أنها أكثر شيوعا من الحالتين السابقتين إذ يقدر أن 2 ـ 5 بالمائة في أميركا مصابون بها أو ما يساوي عشرين مليونا وهي شبيهة بالحالة السابقة (النهم الروماني) غير أن الإقياء ليس أحد ظواهرها، وكثيرا ما تكون المريضة متصفة بالسمنة فتزيدها حالة اليأس إفراطا في تناول الطعام، وحالها كحال الذي يجد سفينته تغرق ولا يستطيع لها إنقاذا فلا يكون منه إلا أن يعطيها الرفسة القاضية، ولعل ذلك يكون تعبيرا عن عدم قدرته على السيطرة على زمام الأمور فيفقد القدرة على السيطرة على نفسه وغضبه.
ويتأرجح مسار حياة المريضة من سمنة سريعة مبالغ في سرعتها فهذه الحالة ليست مصحوبة بإقياء أو تناول المسهلات ومدرات البول وقد يزداد إفراز الهرمون المضاد للإدرار فيشح البول ويختزن الجسم الأملاح والسوائل مما يتورم معه الجسم، وتتأخر الدورة الشهرية كدليل آخر على الاضطرابات الهرمونية كما أن حركة الأمعاء تتباطأ فيضيف الإمساك وانتفاخ الأمعاء إلى الزيادة السريعة للوزن وبالتالي الشعور بالإحباط الذي يرفع درجة الغضب الذاتي في النفس وبالتالي يزداد هذا التردي في المبالغة بتناول أطعمة عادة ما تكون ذات درجة عالية من الحريرات وتدخل المريضة في حلقة مفرغة فتناول الطعام بهذا النهم هو تعبير عن إحباط وغضب واكتئاب من عدم القدرة على ضبط النفس مما يولد غضبا عارما واكتئاباً كثيرا ما يؤدي إلى هوة أوسع بين ما تود المريضة أن يحصل لها في ساعات الوعي من تصميم على الخروج من هذه الحالة وبين تكرار الغرق في موجة أخرى من فقدان الوعي وضبط النفس وتسمى هذه الحالة النهام اللاواعي، وكثيرا ما تكون اضطرابات النوم من أرق وتقطع في استمراريته مصدر بؤس وإرهاق، وغالبا ما تستطيع المريضة إخفاء الأمر عن أعز الناس إليها خوفا من الأسئلة عن وزنها وشراهة تناولها للأكل فلذلك يكون أكثر ما تتناوله بعيدا عن الأعين وشبيه بالقطط عندما تسرق الطعام وتتناوله بعيدا، ثم تتصرف عكس ذلك أمام من يعرفها، ولعل قلة معرفة الناس بهذه الأمراض وعدم تفهم دوافعه وطبيعته وقدرة المريضة على السيطرة على رغباتها يدفع المريضة إلى الانزواء والابتعاد خوفا من مداخلات من الأهل أو الأصدقاء وتعليقاتهم على وزنها وتبدله وهذه العزلة والانزواء ومعرفتها بجهل وعدم قدرة المحيطين بها من تفهم وضعها يجعلها أكثر ضعفا وإحباطا وبالتالي أكثر ضياعا وفقدانا للسيطرة على هذه الرغبة العمياء الجموح في زيادة قهر نفسها بمزيد من الطعام.
علاج هذه الحالات يعتمد على فهم ووعي لحالة المريضة والتخلي عن التعليقات غير المفيدة والنصائح التي كثيرا ما تكون ضارة وتدفع المريضة إلى المزيد من الضياع، ويحتاج الأمر إلى طبيب باطني متفهم للحالة يستطيع أن يكسب ثقة مريضته ويشرح لها حالتها وأن كثيرات من المرضى يعانين مثلها وقد وجد أن معرفة المريضة بأن هناك من يتفهم دوافع هذا النهم وأن هناك العديد من الفتيات يعانين من حالتها يساعدها على التماسك والتخلص من شقائها بسرعة أكثر، بالإضافة إلى إسداء النصح للأهل عن كيفية التعامل مع هذا المرض، وكذلك مشاركة طبيب نفساني أو محلل نفسي فقد ثبت مؤخرا أن هناك دوراً مهماً للأدوية المضادة للاكتئاب في علاج وضبط هذه الرغبة الهدامة اللاإرادية.
ومما لاشك فيه أن تحضير طعام صحي لا يثير شهية المريضة يساعد في الإقلال من ضعف الإغراء بتناول الأطعمة ذات الحريرات العالية، كما أن المساعدة في البحث عما يسبب التوتر النفسي الذي تمر فيه المريضة أو الاكتئاب ومعالجته بالدواء اللازم بالإضافة إلى الدعم النفسي والمعنوي وإيجاد العمل أو الهواية اللازمة التي تخفف من حالة التذمر والتوتر التي تعاني منها المريضة قد يخفف عنها ويساعدها على التغلب على هذا الصراع.
«ونفس وما سواها، فألهمها فجورها وتقواها، قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها» صدق الله العظيم. إن فهمنا لهذه النفس وما يطرأ عليها من تغيرات يصعب فهمها وأسبابها يستحق الكثير من الوعي والمشاركة والتفهم لمشكلة نتصور ونحن في حالة الصحة أن الإنسان دائما قادر على الإمساك بزمام أموره ولكن فلنستعن بالله من نزغ الشياطين ولنسأله تعالى الشفاء لعباده