حلم شاعر
12-08-2008, 01:42
http://www.pusup.com/uploads/5f15584299.bmp (http://www.pusup.com)
السياسيون والمثقفون: رحيل درويش خسارة كبيرة لايمكن تعويضها
عكاظ:
برحيل الشاعر الكبير محمود درويش ، خسرت الساحة الأدبية والثقافية ، علما من أعلامها ، كتب بقلمه سيرة النضال والثورة والوطن، وظل مناضلا بقلمه وصوته الى آخر يوم في حياته « عكاظ « الثقافية رصدت واستطلعت آراء عدد من الشخصيات البارزة و المثقفين والشعراء والكتاب حول الراحل . وقال الناقد الدكتور منصور الحازمي: درويش شاعر كبير.. ويكفي انه شاعر من فلسطين الوطن الذي افتقده العرب منذ زمن طويل ولازال هذا الوطن يعاني من الظلم والاضطهاد وكون هذا الشاعر من فلسطين هو ما يجعله لا يمثل نفسه كشاعر انما يمثل هذا الوطن وقيمته الشعرية ليست قيمة محلية او عربية وانما هي قيمة عالمية.. ويشكل مدرسة شعرية كبيرة. وقال الدكتور عالي القرشي نستطيع ان نقول ان محمود درويش كما اراد ان يكسب الحس الانساني بقضيته الفلسطينية اكسب الحس الانساني بقضية انشاء الشعرية وتلقيها. وبقدر ما نقف حزنا ودمعا على رحيله الا اننا نقف مفاخرة بانجازه الشعري. واشار الدكتور عبدالله المعطاني الى ان الساحة الشعرية فقدت قامة ابداعية كبيرة حملت هم النضال حيث اوقد محمود درويش شرارة الثورة في قصائده منذ زمن طويل وتحدى الاعداء كما تحدى الموت في جداريته الاخيرة.
ومن جهة اخرى يقول الشاعر ابراهيم مفتاح ان درويش شاعر لايعوض واستطيع ان اقول انه احدث تغييرا كبيرا وخطوطا غير مألوفة في خارطة الشعر العربي ولئن كان بعض الشعراء يزعمون ان على لسان كل شاعر شيطان.. فصمود درويش على لسانه ملكة الشعر هذه الملكة اسميها فلسطين بكل مآسيها.. وكل جراحاتها التي تحولت على لسان درويش الى عالم خرافي من الشعر الذي ابدعه هذا الراحل في مجموعاته الشعرية..
نعت وزيرة الثقافة الأردنية نانسي باكير الشاعر الكبير بقولها: إن فقدان محمود درويش يشكل خسارة كبيرة للثقافة العربية، ونحن في الأردن نشعر بالخسارة، كون الفقيد الكبير كان قريباً من الحالة الثقافية في الأردن، ويقيم بعض وقته في عمّان.
إن محمود درويش حالة من الإبداع الذي نعتز به، وسيبقى اسمه خالداً في تاريخ الأدب العربي.
أمين عام وزارة الثقافة الاردني الشاعر جريس سماوي قال: أشعر بالخسارة والفقدان على الصعيد الشخصي وعلى الصعيد الثقافي بفقدان محمود درويش، فلقد كان صديقاً قريباً وحميماً، وكان حالة تمثل الأكثر شفافية والأكثر نبلاً والأكثر إبداعاً، إن فقدان قامة عالية مثل درويش سيترك أثراً بالغاً في حركة الشعر العربي الحديث، لقد كان اختراقاً شعرياً وحالة استثنائية، واستطاع بإبداعه العالي أن يجرّ الجمهور إلى مساحاته الإبداعية وتخومه ضمن شروطه هو، لا شروط الجمهور، لم أكن أتوقع موته، وكنت أعد العدة بالترتيب معه لأمسية شعرية كبرى له في عمّان، لكن درويش أنهى الآن كتابة قصيدته بشكلها النهائي، لقد قدمتُه في أكثر من أمسية شعرية، وفي أكثر من توقيع كتاب، وعندما قدمته في توقيع كتابه (في حضرة الغياب) لاحظت الحضور الطاغي للموت في نصه، ذلك النص الجارح والحزين والمليء بالوجد.
فيما قال رئيس رابطة الكتّاب الأردنيين سعود قبيلات : إن رحيل درويش خسارة كبيرة للحركة الثقافية العربية، لقد نقل القصيدة العربية إلى مستويات متطورة، وأصبح علامة مهمة في الأدب العالمي ككل، وعبّر عن قضية شعبه العادلة بلغة إنسانية وأدبية رفيعة، ولذلك سيبقى أدبه خالداً بعده، وسيصبح جزءاً مهماً من التراث الأدبي العربي والإنساني.
وأكد قبيلات أن الرابطة ستفتح باب عزاء لمدة ثلاثة ايام وانها شكلت لجنة طوارىء من عدد من الشعراء أعضاء الرابطة للاشراف على أي مهام تستجد على الساحة الأردنية بشأن الشاعر الراحل محمود درويش.
وقال أمين عام الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب الأديب محمد سلماوي : محمود درويش سيظل يحتل مكانة لم يحتلها قبله أو بعده أي شاعر فلسطيني آخر، فقد كان هو وسميح القاسم أول من عبر شعراً عن محنة الشعب الفلسطيني بعد نكبة 1948، وقد جاء بعدهما الكثير من الشعراء والكتاب والأدباء ولكن أحداً لم يطاول قامة أي منهما ، سيظل محمود درويش وتوأمه سميح القاسم يتقاسمان صوت الضمير الفلسطيني في الأرض المحتلة، يضاف إلى هذا أن محمود درويش استطاع أن يفرض نفسه وأن يفرض مكانته الشعرية البارزة على المجتمع الأدبي في العالم أجمع، بما في ذلك إسرائيل التي لم تستطع أن تتجاهله، فقد تُرجم شعره إلى معظم اللغات الحية، وغيابه عنا لا يعني إلا توقف هذا الإبداع المتدفق الذي استمر قرابة نصف قرن من الزمان والذي يتحول الآن إلى أسطورة لا يستطيع أن يمسسها أحد أو ينتقص من قدرها لأنها انتقلت من حيز النقد الأدبي إلى مكانة التراث الإنساني الخالص.
وقال الشاعر والناقد الدكتور عزالدين المناصرة: عندما جاءني الخبر فزعت فزعاً شديداً، لأن علاقتي الشخصية بمحمود درويش، هي علاقة الصداقة العميقة في الحياة، وفي الشعر، وزاد من حزني عليه أننا افترقنا منذ سبع سنوات على خصومة ملتبسة لعب فيها بعضهم دوراً كبيراً، فلا هو عاتبني، ولا أنا عاتبته، لكنني لم أقل في أية لحظة أن درويش ليس شاعراً كبيراً، بل هو شاعر كبير موهوب، استطاع أن يوصل حداثته الشعرية الخاصة إلى الجماهير العريضة، التي أحبّت قصائده.
وأضاف مناصرة : إن رحيله خسارة كبرى لثقافة الشعب الفلسطيني وللشعر العربي الحديث، وأنت يا محمود تموت منفياً مثل كل المنفيين من أبناء شعبنا الفلسطيني، ولكن اسمك قد دخل في سجل الخالدين الذين أعطوا لشعبهم الكثير، وستبقى حياً في ضمير محبّيك.
وقال الأديب الروائي إلياس فركوح:رغم حالة التوقع برحيل درويش، إلا أن الحدث بحد ذاته شكّل صدمة لا مهرب منها، إذ الوقع تركَ في داخلي سؤال الفراغ كم هو كبير سيكون إذ رحل شاعرنا الكبير. ليس سهلاً استبدال شاعر بآخر، فكيف يكون الحال إذا ما غاب عنا صاحب قامة شعرية أرى أن الثقافة العربية لن تنتج مثيلاً له عبر عقود وعقود.
ويضيف فركوح قائلا لم يكن محمود درويش مجرد شاعر، ولم يكن مجرد فلسطيني، ولم يكن مجرد نجم ثقافي. بل كان ذلك كله،
وتحدث الشاعر العراقي المقيم في عمان عن وفاة درويش قائلا :من الصدف التاريخية المهمة في حياة الشعوب التي تجد نفسها تواجه انحرافاً في المسار التاريخي للمرحلة التي هي فيها، وتخوض صراعاً مصيرياً للدفاع عن قضية عادلة، أن تفجر طاقات إبداعية تعبّر عنها مواهب كبيرة قادرة على الفعل، وأن تكون هذه المواهب بحجم القضية التي تعبّر عنها، لأن المواهب الصغيرة تكون عبئاً على أية قضية عادلة، تتوهم أو ترغب في الدفاع عنها، أما المواهب الكبيرة والحقيقية فإنها بقدر ما تمنح المشاهد المصيرية التاريخية معنى أخلاقياً عميقاً، فإنها تدفع بها إلى أن تكون جديرة بأهدافها لا بالشعارات، هكذا مكانة محمود درويش الشاعر، وهكذا شاءت الصدف التاريخية أن تكون موهبته بحجم قضيته التي آمن بها وعبّر عنها. إن القضية الفلسطينية أعطت حضوراً مدوياً لمحمود درويش الشاعر، لكن موهبة درويش أضافت إلى القضية الفلسطينية الكثير من مقومات الحضور والتأثير.
.
.
! حــلــم شــاعــر !
السياسيون والمثقفون: رحيل درويش خسارة كبيرة لايمكن تعويضها
عكاظ:
برحيل الشاعر الكبير محمود درويش ، خسرت الساحة الأدبية والثقافية ، علما من أعلامها ، كتب بقلمه سيرة النضال والثورة والوطن، وظل مناضلا بقلمه وصوته الى آخر يوم في حياته « عكاظ « الثقافية رصدت واستطلعت آراء عدد من الشخصيات البارزة و المثقفين والشعراء والكتاب حول الراحل . وقال الناقد الدكتور منصور الحازمي: درويش شاعر كبير.. ويكفي انه شاعر من فلسطين الوطن الذي افتقده العرب منذ زمن طويل ولازال هذا الوطن يعاني من الظلم والاضطهاد وكون هذا الشاعر من فلسطين هو ما يجعله لا يمثل نفسه كشاعر انما يمثل هذا الوطن وقيمته الشعرية ليست قيمة محلية او عربية وانما هي قيمة عالمية.. ويشكل مدرسة شعرية كبيرة. وقال الدكتور عالي القرشي نستطيع ان نقول ان محمود درويش كما اراد ان يكسب الحس الانساني بقضيته الفلسطينية اكسب الحس الانساني بقضية انشاء الشعرية وتلقيها. وبقدر ما نقف حزنا ودمعا على رحيله الا اننا نقف مفاخرة بانجازه الشعري. واشار الدكتور عبدالله المعطاني الى ان الساحة الشعرية فقدت قامة ابداعية كبيرة حملت هم النضال حيث اوقد محمود درويش شرارة الثورة في قصائده منذ زمن طويل وتحدى الاعداء كما تحدى الموت في جداريته الاخيرة.
ومن جهة اخرى يقول الشاعر ابراهيم مفتاح ان درويش شاعر لايعوض واستطيع ان اقول انه احدث تغييرا كبيرا وخطوطا غير مألوفة في خارطة الشعر العربي ولئن كان بعض الشعراء يزعمون ان على لسان كل شاعر شيطان.. فصمود درويش على لسانه ملكة الشعر هذه الملكة اسميها فلسطين بكل مآسيها.. وكل جراحاتها التي تحولت على لسان درويش الى عالم خرافي من الشعر الذي ابدعه هذا الراحل في مجموعاته الشعرية..
نعت وزيرة الثقافة الأردنية نانسي باكير الشاعر الكبير بقولها: إن فقدان محمود درويش يشكل خسارة كبيرة للثقافة العربية، ونحن في الأردن نشعر بالخسارة، كون الفقيد الكبير كان قريباً من الحالة الثقافية في الأردن، ويقيم بعض وقته في عمّان.
إن محمود درويش حالة من الإبداع الذي نعتز به، وسيبقى اسمه خالداً في تاريخ الأدب العربي.
أمين عام وزارة الثقافة الاردني الشاعر جريس سماوي قال: أشعر بالخسارة والفقدان على الصعيد الشخصي وعلى الصعيد الثقافي بفقدان محمود درويش، فلقد كان صديقاً قريباً وحميماً، وكان حالة تمثل الأكثر شفافية والأكثر نبلاً والأكثر إبداعاً، إن فقدان قامة عالية مثل درويش سيترك أثراً بالغاً في حركة الشعر العربي الحديث، لقد كان اختراقاً شعرياً وحالة استثنائية، واستطاع بإبداعه العالي أن يجرّ الجمهور إلى مساحاته الإبداعية وتخومه ضمن شروطه هو، لا شروط الجمهور، لم أكن أتوقع موته، وكنت أعد العدة بالترتيب معه لأمسية شعرية كبرى له في عمّان، لكن درويش أنهى الآن كتابة قصيدته بشكلها النهائي، لقد قدمتُه في أكثر من أمسية شعرية، وفي أكثر من توقيع كتاب، وعندما قدمته في توقيع كتابه (في حضرة الغياب) لاحظت الحضور الطاغي للموت في نصه، ذلك النص الجارح والحزين والمليء بالوجد.
فيما قال رئيس رابطة الكتّاب الأردنيين سعود قبيلات : إن رحيل درويش خسارة كبيرة للحركة الثقافية العربية، لقد نقل القصيدة العربية إلى مستويات متطورة، وأصبح علامة مهمة في الأدب العالمي ككل، وعبّر عن قضية شعبه العادلة بلغة إنسانية وأدبية رفيعة، ولذلك سيبقى أدبه خالداً بعده، وسيصبح جزءاً مهماً من التراث الأدبي العربي والإنساني.
وأكد قبيلات أن الرابطة ستفتح باب عزاء لمدة ثلاثة ايام وانها شكلت لجنة طوارىء من عدد من الشعراء أعضاء الرابطة للاشراف على أي مهام تستجد على الساحة الأردنية بشأن الشاعر الراحل محمود درويش.
وقال أمين عام الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب الأديب محمد سلماوي : محمود درويش سيظل يحتل مكانة لم يحتلها قبله أو بعده أي شاعر فلسطيني آخر، فقد كان هو وسميح القاسم أول من عبر شعراً عن محنة الشعب الفلسطيني بعد نكبة 1948، وقد جاء بعدهما الكثير من الشعراء والكتاب والأدباء ولكن أحداً لم يطاول قامة أي منهما ، سيظل محمود درويش وتوأمه سميح القاسم يتقاسمان صوت الضمير الفلسطيني في الأرض المحتلة، يضاف إلى هذا أن محمود درويش استطاع أن يفرض نفسه وأن يفرض مكانته الشعرية البارزة على المجتمع الأدبي في العالم أجمع، بما في ذلك إسرائيل التي لم تستطع أن تتجاهله، فقد تُرجم شعره إلى معظم اللغات الحية، وغيابه عنا لا يعني إلا توقف هذا الإبداع المتدفق الذي استمر قرابة نصف قرن من الزمان والذي يتحول الآن إلى أسطورة لا يستطيع أن يمسسها أحد أو ينتقص من قدرها لأنها انتقلت من حيز النقد الأدبي إلى مكانة التراث الإنساني الخالص.
وقال الشاعر والناقد الدكتور عزالدين المناصرة: عندما جاءني الخبر فزعت فزعاً شديداً، لأن علاقتي الشخصية بمحمود درويش، هي علاقة الصداقة العميقة في الحياة، وفي الشعر، وزاد من حزني عليه أننا افترقنا منذ سبع سنوات على خصومة ملتبسة لعب فيها بعضهم دوراً كبيراً، فلا هو عاتبني، ولا أنا عاتبته، لكنني لم أقل في أية لحظة أن درويش ليس شاعراً كبيراً، بل هو شاعر كبير موهوب، استطاع أن يوصل حداثته الشعرية الخاصة إلى الجماهير العريضة، التي أحبّت قصائده.
وأضاف مناصرة : إن رحيله خسارة كبرى لثقافة الشعب الفلسطيني وللشعر العربي الحديث، وأنت يا محمود تموت منفياً مثل كل المنفيين من أبناء شعبنا الفلسطيني، ولكن اسمك قد دخل في سجل الخالدين الذين أعطوا لشعبهم الكثير، وستبقى حياً في ضمير محبّيك.
وقال الأديب الروائي إلياس فركوح:رغم حالة التوقع برحيل درويش، إلا أن الحدث بحد ذاته شكّل صدمة لا مهرب منها، إذ الوقع تركَ في داخلي سؤال الفراغ كم هو كبير سيكون إذ رحل شاعرنا الكبير. ليس سهلاً استبدال شاعر بآخر، فكيف يكون الحال إذا ما غاب عنا صاحب قامة شعرية أرى أن الثقافة العربية لن تنتج مثيلاً له عبر عقود وعقود.
ويضيف فركوح قائلا لم يكن محمود درويش مجرد شاعر، ولم يكن مجرد فلسطيني، ولم يكن مجرد نجم ثقافي. بل كان ذلك كله،
وتحدث الشاعر العراقي المقيم في عمان عن وفاة درويش قائلا :من الصدف التاريخية المهمة في حياة الشعوب التي تجد نفسها تواجه انحرافاً في المسار التاريخي للمرحلة التي هي فيها، وتخوض صراعاً مصيرياً للدفاع عن قضية عادلة، أن تفجر طاقات إبداعية تعبّر عنها مواهب كبيرة قادرة على الفعل، وأن تكون هذه المواهب بحجم القضية التي تعبّر عنها، لأن المواهب الصغيرة تكون عبئاً على أية قضية عادلة، تتوهم أو ترغب في الدفاع عنها، أما المواهب الكبيرة والحقيقية فإنها بقدر ما تمنح المشاهد المصيرية التاريخية معنى أخلاقياً عميقاً، فإنها تدفع بها إلى أن تكون جديرة بأهدافها لا بالشعارات، هكذا مكانة محمود درويش الشاعر، وهكذا شاءت الصدف التاريخية أن تكون موهبته بحجم قضيته التي آمن بها وعبّر عنها. إن القضية الفلسطينية أعطت حضوراً مدوياً لمحمود درويش الشاعر، لكن موهبة درويش أضافت إلى القضية الفلسطينية الكثير من مقومات الحضور والتأثير.
.
.
! حــلــم شــاعــر !