حمدي غير
08-06-2003, 16:19
تخيل معي أنك مواطن أمريكي -ارجوا تحمل هذا التخيل- فنهضت من نومك ذات يوم في مدينتك الأمريكيه , تناولت إفطارك , وفتحت التلفاز على قناة (فوكس الإخباريه) لتجد لحظتها مسؤولا أمريكيا يصرح: نحن سوف ننقذ العراق, وسوف ننقل شعبه إلى حياة أفضل , وسوف نخلصه من نظام الحكم الظالم , وسوف نقدم له الطعام والدواء والحريه, لاشك أنك ستشعر بالفخر والإعتزاز كونك من أهل هذا البلد العظيم , وستنتقل إلى قناة أخرى (cnn) مثلا لتشاهد جنديا من قوات بلدك وهو يقدم كسرة حلوى وماء إالى طفل عراقي فقير , سيجتاحك أيضا -وعلى الفور- شعور بالنشوه , لأن الضرائب التي تدفعها لحكومتك تساهم في تقديم المساعده لمثل هذا الفتى
خرجت من منزلك وأدرت مفتاح سيارتك ال(فورد) الفارهه ولسان حالك يقول انها من صنع بلدي . اتجهت إلى مقر عملك في احدى فروع شركة مايكروسوفت العالميه , فسمعت مديرك يخاطب منسوبيها :ان ميزانية شركتنا تفوق ميزانية دوله من العالم الثالث ... عاودك الإحساس بالنشوه والإعتزاز والإفتخار حان وقت الغداء الأمر سهل فمحلات ماكدونالدز قريبه من موقع العمل , غمست الساندويتش في الكاتشاب وقلت لزميل عملك :هذا من صنع بلدي , عدت إلى منزلك وبدأت تطالع العناوين العريضه بالصفحة الأولى من صحيفتك المفضله (...) فوقعة عيناك على هذا العنوان :أمريكا تنقذ العالم فأسرعت تقرأ التفاصيل :
:الإداره الأمريكيه تسعى إلى حل مشاكل العالم , وإلى نصرة الشعوب المقهوره , ومحاربة الإرهاب , ومساعدة أطفال العراق , وكل ذلك على نفقة الحكومه الأمريكيه وحين تنظر إلى زوجتك تقول لها :لحسن الحظ نحن أمريكان نسعى إلى السلام وراحة البشريه , مرة اخرى تعيد تشغيل جهاز التلفاز وتجد نفس المسؤول يصرخ :سوف نضع حلولا للصراع الفلسطيني الاسرائيلي , وسوف ننفذ خارطة الطريق ونقيم دوله فلسطينيه تساعد شارون في تحقيق الأمن والسلام والإستقرار في المنطقه , لاسيما وان شارون رجل سلام ويتكرر مثل هذا الكلام , فيتعزز الشعور عندك بأن دولتك هي حامية وصانعة السلام في العالم
ثم إلتفت إلى زوجتك وسألتها :أين أولادي؟ فأجابت إنهم في أحد منازل أصدقائهم انهم مثقفون واعون لكل الأمور. وفي هذه اللحظه دخل ولداك (جوج ومايكل) وهما يحملان بعض الصور والأوراق والمقالات وعلى وجهيهما حيره , فسألتهما : ماذا بكما ماذا تحملان؟ فرد جوج بإستفهام وهو يعرض على والده صوره لطفل عراقي تقطعة أطرافه: هل هذا من عملنا ؟ ثم أفرد مايكل مقالة لكتتب فلسطيني ويتساءل : هل نقدم حقا اسلحه فتاكه ومبالغ كبيره لبلد سرق بلد اخر ؟ وسأل جورج هل نحن حقا نقتل الأبرياء والصحفيين في العراق لنستولي على النفط ام لنحمي اسرائيل؟ و
انهالت الأسئله على الأب المسكين , فما وجد لها جوابا , ولذا اسرع الى غرفته هربا منهما , وبعد خروجه سألت الأم ابنيها :أين كنتما ؟ اجابا : كنا مع صديق لنا من ام عراقيه واب فلسطيني , واطلعنا على محطات عربيه , وقرأنا كتبا وصحفا اسلاميه , وشاهدنا مواقع لهم على الانترنت.. وبينما كان الحديث يتواصل مع الأم , سمع الجميع طلقه دوت في ارجاء البيت..سبقت الأم ابنيها الى غرفة ابيهما فوجدته مضرجا بدمائه, وقفوا مشدوهين , نعم ..انتحر الأب وكتب على ورقه صغيره :
( اسف انا امريكي )
خرجت من منزلك وأدرت مفتاح سيارتك ال(فورد) الفارهه ولسان حالك يقول انها من صنع بلدي . اتجهت إلى مقر عملك في احدى فروع شركة مايكروسوفت العالميه , فسمعت مديرك يخاطب منسوبيها :ان ميزانية شركتنا تفوق ميزانية دوله من العالم الثالث ... عاودك الإحساس بالنشوه والإعتزاز والإفتخار حان وقت الغداء الأمر سهل فمحلات ماكدونالدز قريبه من موقع العمل , غمست الساندويتش في الكاتشاب وقلت لزميل عملك :هذا من صنع بلدي , عدت إلى منزلك وبدأت تطالع العناوين العريضه بالصفحة الأولى من صحيفتك المفضله (...) فوقعة عيناك على هذا العنوان :أمريكا تنقذ العالم فأسرعت تقرأ التفاصيل :
:الإداره الأمريكيه تسعى إلى حل مشاكل العالم , وإلى نصرة الشعوب المقهوره , ومحاربة الإرهاب , ومساعدة أطفال العراق , وكل ذلك على نفقة الحكومه الأمريكيه وحين تنظر إلى زوجتك تقول لها :لحسن الحظ نحن أمريكان نسعى إلى السلام وراحة البشريه , مرة اخرى تعيد تشغيل جهاز التلفاز وتجد نفس المسؤول يصرخ :سوف نضع حلولا للصراع الفلسطيني الاسرائيلي , وسوف ننفذ خارطة الطريق ونقيم دوله فلسطينيه تساعد شارون في تحقيق الأمن والسلام والإستقرار في المنطقه , لاسيما وان شارون رجل سلام ويتكرر مثل هذا الكلام , فيتعزز الشعور عندك بأن دولتك هي حامية وصانعة السلام في العالم
ثم إلتفت إلى زوجتك وسألتها :أين أولادي؟ فأجابت إنهم في أحد منازل أصدقائهم انهم مثقفون واعون لكل الأمور. وفي هذه اللحظه دخل ولداك (جوج ومايكل) وهما يحملان بعض الصور والأوراق والمقالات وعلى وجهيهما حيره , فسألتهما : ماذا بكما ماذا تحملان؟ فرد جوج بإستفهام وهو يعرض على والده صوره لطفل عراقي تقطعة أطرافه: هل هذا من عملنا ؟ ثم أفرد مايكل مقالة لكتتب فلسطيني ويتساءل : هل نقدم حقا اسلحه فتاكه ومبالغ كبيره لبلد سرق بلد اخر ؟ وسأل جورج هل نحن حقا نقتل الأبرياء والصحفيين في العراق لنستولي على النفط ام لنحمي اسرائيل؟ و
انهالت الأسئله على الأب المسكين , فما وجد لها جوابا , ولذا اسرع الى غرفته هربا منهما , وبعد خروجه سألت الأم ابنيها :أين كنتما ؟ اجابا : كنا مع صديق لنا من ام عراقيه واب فلسطيني , واطلعنا على محطات عربيه , وقرأنا كتبا وصحفا اسلاميه , وشاهدنا مواقع لهم على الانترنت.. وبينما كان الحديث يتواصل مع الأم , سمع الجميع طلقه دوت في ارجاء البيت..سبقت الأم ابنيها الى غرفة ابيهما فوجدته مضرجا بدمائه, وقفوا مشدوهين , نعم ..انتحر الأب وكتب على ورقه صغيره :
( اسف انا امريكي )