مشاهدة النسخة كاملة : ~~ مهارات تدريس القرآن الكريم~~
ابو سامي 13-10-2007, 10:10 http://www.hatan.net/sa7ab/momaiez.gif
/ يثبت لأشعار آخر /
( الحلو )
~~ مهارات تدريس القرآن الكريم ~~
http://www.weyak.ae/channels/blog/user_files/ashraf79/images/1_567511_1_34.jpg
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا(1) قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا(2) مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا ( ).
والصلاة والسلام على من أرسله الله بالقرآن رحمةً للعالمين أما بعد فقد قال : (( خيركم من تعلم القرآن وعلمه )). أخرجه البخاري وغيره. وقال: (( إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً ويضع به آخرين )) رواه مسلم وابن ماجة.
نرجو من الله سبحانه وتعالى الفوز بهذه الخيرية على الحقيقة وأن تكون لنا جميعاً تلك الرفعة، وهاتان المنزلتان ليستا لكل من اشتغل بالقرآن، فنعوذ بالله من فساد النية في تعلم كتاب الله وتعليمه، فأول من تُسعّر بهم النار يوم القيامة ثلاثة كما أخبر بذلك النبي وذكر منهم رجلاً تعلم القرآن ليقال قارئ ، لذا أول ما يجب أن يُعتنى به معالجة النية بطلب الإخلاص لله والحذر من الرياء أو اتخاذ هذه الرسالة السامية وسيلة لطلب المال أو الشهرة أو الرئاسة قال :
(( من تَعلَّم علماً مما يُبتغى به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عَرَضاً من الدنيا لم يجد عَرْفَ الجنة يوم القيامة )). أي رائحة الجنة. رواه الإمام أحمد وابن ماجة وغيرهما.
ومما يثلج صدر المؤمن الإقبال المتزايد على تعلم القرآن وحفظه حتى انتشرت حلقاته ومدارسه، وقد كثر التساؤل عن الطرق المثلى لتعليم كتاب الله والتربية على العمل به، لذلك نضع بين يدي المعلمة ركائز تعد إن شاء الله - بعد إخلاص النية لله - انطلاقة ناجحة لأداء هذه الرسالة على أفضل وجه .
ابو سامي 13-10-2007, 10:21 فضل تعليم القرآن فـي الحلقات القرآنية*
إن القيام بتعليم القرآن الكريم وبيانه للناس من أعظم الأعمال، وأجلّ القربات إلى الله تعإلى، ومعلمه ومتعلمه يحظى بالخيرية في الدنيا والآخرة، فقد روى ابن ماجة عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: قال رسول الله : (( خيركم من تَعَلَّم القرآنَ وعلَّمَه )) ، قال: وأخذ بيدي فأقعدني مقعدي هذا أُقرئ( ). ومما يدل على فضل تعليم القرآن في الحلقات القرآنية أو في غيرها من وسائط التربية أن القيام بهذه الوظيفة النبوية والمهمة الربانية فرض كفاية إذا قام به من يكفي سقط الإثم عن الباقين، أما إذا لم يوجد في المجتمع من يقوم بهذا الواجب إلا واحد أو قلة تعين عليهم( ).
يقول النووي رحمه الله تعالى: (( تعليم المتعلمين-أي: للقرآن- فرض كفاية، فإن لم يكن من يصلح إلا واحد تعين عليه، وإن كان هناك جماعة يحصل التعليم ببعضهم فإن امتنعوا أثموا، وإن قام به بعضهم سقط الحرج عن الباقين ))( )، حتى إن إمام الحرمين الجويني -رحمه الله- جعل للقائم بفرض الكفاية مزية على القائم بفرض العين، لأنه يسقط الحرج عن الأمة فقال: (( فرض الكفاية أفضل من فرض العين من حيث إن فاعله يسد مسد الأمة، ويسقط الحرج عن الأمة، وفرض العين قاصر عليه )) ( ).
وقد ذكر أهل العلم في كتبهم ومصنفاتهم عظيم فضل تعليم القرآن، قال القرطبي: (( قال العلماء: تعليم القرآن أفضل الأعمال، لأن فيه إعانة على الدين فهو كتلقين الكافر الشهادة ليسلم )).
وقال السيوطي: (( اعلم أن حفظ القرآن فرض كفاية على الأمة وتعليمه أيضاً فرض كفاية، وهو من أفضل القرب قال رسول الله (( خيركم من تَعَلَّم القرآنَ وعلَّمَه )) ( ). وفي هذا الخبر بيان من أصدق الخلق أن المشتغلين بذلك هم خير الناس ))( ).
بل إن مِن العلماء مَنْ فَضَّل تعليم القرآن وتعلمه، وقَدَّمه على الجهاد في سبيل الله ذروة سنام الإسلام، فقد سئل الثوري عن الجهاد وإقراء القرآن فرجح الثاني، واحتج بالحديث السابق( ).
وتعليم القرآن باب من أبواب الدعوة إلى الله تعالى، ومجالاتها، بل ويعتبر من أعظمها قال تعالى: وَمَن أَحسَنُ قَولاً مِمَّن دَعَا إلى اللهِ وَعَمِلَ صَالحاً وَقَالَ إِنَّنِى مِنَ المُسلِمِينَ ( ) يقول ابن حجر:
(( والدعوة إلى الله تعالى تقع بأمور شتى من جملتها تعليم القرآن وهو أشرف الجميع ))( ).
وفي ضوء ما سبق يتبين لنا أن معلم القرآن الكريم، والعامل به من خيار الأمة فهو خيار من خيار، قال تعالى: كُنتُم خَيرَ أُمَّةٍ أُخرِجَت لِلنَّاسِ تَأمُرُونَ بِالمَعرُوفِ وتَنْهونَ عَنِ المُنكَرِ وَتُؤمِنُونَ
بِاللهِ ( ) ولما سئل رسول الله عن خير الناس؟ قال: (( خيرالناس أقرؤهم وأتقاهم للهِ ))( ).
وقد بوَّب البخاري باباً في صحيحه أسماه: (( باب خيركم من تَعَلَّم القرآن )) ( ) ليؤكد فضل تعليم القرآن الكريم، والاجتماع عليه، ومدارسته، وقراءته، ونشره في المجتمع.
وقد كان سلف الأمة من الصحابة والتابعين وتابعيهم يجتمعون عليه، لصلاح قلوبهم وزكاة نفوسهم، ويحرصون على الانضمام إلى حزب الرحمن ليحصل لهم الفوز بالشرف الذي أضفاه الله على أهل القرآن حيث أعلى منزلتهم، ورفع ذكرهم، لأنهم أهل الله وخاصته كما أخبر بذلك الصادق المصدوق بقوله: (( إِنَّ لله أهلين من خلقه، قالوا: ومن هم يا رسول الله؟ قال: أهل القرآن هم أهل الله وخاصَّتُه)) ( ).
كما أن معلمة القرآن تقوم بمهمة عظيمة تتمثل في حفظ الدين، لأنها تعلم الأساس الذي يقوم عليه الدين، وهو القرآن ليستمر تعليمه وتطبيقه في الأمة من جيل إلى جيل، وتحيي أسوة النبي في المجتمع، حيث كانت مهمته تعليم الأمة وتربيتها بالقرآن.
ولا شك أن قيام المعلمة بهذه المهمة هو قيام بواحد من حقوق الرسول على أمته واستجابة لأمره حيث قال: (( بلِّغوا عني ولو آية )) ( ).
وقد توعد الله الذين يكتمون القرآن، ولا يعلمونه ولا ينشرونه ولا يبينون أحكامه للأمة بالطرد والإبعاد من رحمة الله قال تعالى:
إِنَّ الَّذِين يَكْتمُونَ مَا أَنزَلنَا مِنَ البَيّنَاتِ والهُدَى مِن بَعدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاس فِي الكِتَابِ أُولئكَ يَلعَنهمُ اللهُ ويَلعَنهُمُ اللاعِنُونَ، إلاَّ الَّذِين تابُوا وَأَصلحُوا وَبيَّنوا فأُولِئكَ أتَوبُ عَلَيهِم وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( ).
ومما يدل على أهمية تعليم القرآن وفضله على الفرد والمجتمع، أن الله قد أخذ العهد والميثاق على كل أمة أنزل عليها كتاباً أن تتعلمه وتعلمه، ولا تكتم منه شيئاً، أو تقصر في نشره كما قال تعالى: وإِذ أَخَذَ الله مِيثَاقَ الَّذِين أُوتُوا الكِتَابَ لَتُبَيّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُموَنه ( ).
ولما كانت هذه الأمة خير الأمم، وكتابها أفضل الكتب، فواجبها أعظم من غيرها في تعليمه ونشره لتسعد في الدنيا والآخرة، قال تعالى: قَد جَاءَكُم مِن الله نورُُ وكتابُُ مُبينُُ يهدِى بِه الله من اتبعَ رضوانَه سُبُل السَّلامِ ويُخرِجُهُم مِن الظُلُمات إلى النور بإذنهِ ويهدِيهم إلى صِراطٍ مُستقِيمٍ ( ).
يقول ابن كثير: (( أخبر تعالى عن القرآن العظيم الذي أنزله على نبيه الكريم فقال: قَد جَاءَكُم مِنَ الله نُورُُ وكِتابُُ مُبِينُُ يَهدِى بِه الله مَنِ اتَّبَعَ رِضوانهُ سُبُلَ السَّلامِ أي: طرق النجاة والسلامة، ومناهج الاستقامة، وينجيهم به من المهالك، ويوضح لهم أبين المسالك فيصرف عنهم المحذور ويحصل لهم به أنجب الأمور، وينفي عنهم الضلالة، ويرشدهم إلى أقوم حالة ))( ).
ومن أعظم فضائل تعليم القرآن الكريم سواءُُ في الحلقات القرآنية أو المدارس أو غيرها، أنه يعود على المعلمة والمتعلمة بالنفع والأجر والثواب، ذلك أن نفع تعليم القرآن من النفع المتعدي والذي يلحق المعلمة بعد موتها، وهذا يدل على أن تعليم القرآن يعد من أعظم الأعمال، وأجل الأفعال التي يدخرها العبد ليوم المعاد.
يقول ابن جماعة: (( واعلم أن الطالب الصالح أعود على العالم بخير الدنيا والآخرة من أعز الناس عليه، وأقرب أهله إليه، ولذلك كان علماء السلف الناصحون لله ودينه، يُلقون شباك الاجتهاد لصيد طالب ينتفع الناس به في حياتهم، ومن بعدهم، ولو لم يكن إلا طالب واحد ينتفع الناس بعلمه، وهديه وإرشاده، لكفاه ذلك الطالب عند الله تعالى، فإنه لا شيء من علمه إلى أحد فينتفع به إلا كان له نَصيبُُ من الأجر )) ( ).
وتعليم القرآن من أشرف العلوم وأعلاها منزلة وعليه فإن معلمة القرآن لها نصيب من هذا الأجر، لأنها ممن تدعو إلى الخير، ومن أعظم الخير نشر العلم وأفضل العلم كلام الله عز وجل، وقد روى ابن ماجة من حديث سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه رضي الله عنهم أن النبي قال: (( من علّم علماً فله أجرُ مَنْ عمل به ولا ينقص من أجر العامل شيء )) ( ).
ونتيجة لذلك استمر نشاط الحلقات القرآنية، والمراكز العلمية في المجتمعات الإسلامية، وغير الإسلامية على مَرِّ العصور، لأن الغاية من العلم أن ينتفع صاحبه به، وينفع غيره، وإلا فما قيمة علم لا يعمل به، وقد قال الرسول : (( من غدا إلى المسجد لا يريد إلا أن يتعلَّم خيراً أو يعلمه كان له كأجر حاجٍ تاماً حجته ))، وفي رواية: (( كان بمنزلة المجاهد في سبيل الله )) ( ).
فهل يتنبه لهذا الأمر أخواتي المعلمات في المجتمع؟ ويُقبلن على المشاركة في هذا العمل الجليل، تعليم الكتاب الكريم في الحلقات القرآنية، فإن المجتمع يشكو من قلة المعلمات، وابتعاد أولئك المتخرجات من الجامعات الشرعية عن المشاركة في تعليم القرآن في المدن والأحياء والقرى والأرياف، حتى إن الدارسة التي تتخرج وتعين في قرية مثلاً تكون مشغولة بالتفكير في كيفية العودة إلى موطنها أو المدن الكبرى، دون أن تسهم في تعليم بنات المسلمين القرآن من خلال الدُّور الموجودة في تلك القرى التي تعينت بها، ومثلها التي تعينت في إحدى المدن أو عادت إليها تجدها قد انشغلت بدنياها وصاحباتها، وأصبحت الدُّور تفتقر إلى المعلمات المؤهلات تربوياً ومهنياً للقيام بهذه المهمة نتيجة لهذه البطالة المقنعة أو الورع البارد.
ابو سامي 13-10-2007, 10:27 السلف الصالح وتعليم القرآن *
ولما كان تعلم القرآن الكريم أشرف ما رغب فيه الراغبون، وأفضل ما طلب وجدَّ فيه الدارسون فقد حاز السلف قصب السبق في ذلك، والدارس لحال مدرسة السلف في التربية والتعليم، يجد أمراً عجباً يتمثل في اهتمامهم بشتى العلوم النافعة، تعلماً ونشراً وتصنيفاً حيث استثمروا في ذلك أوقاتهم، وأفنوا شبابهم فحصلوا من العلم والتزكية ما يدهش العقول ويبهر الألباب، ويستنهض الهمم، فهيَّا إلى مطالعة بعض أحوالهم، والاقتداء بهديهم، والسير على سننهم( )، في مجال تعليم القرآن الكريم على وجه الخصوص، حيث كانت لِمُدارسة القرآن الكريم وتعليم الصدارة عندهم، ومن التطبيقات التربوية على قيامهم بهذه المهمة العظيمة مهمة تعليم القرآن الكريم ما ذكره مسلم بن مشكم إذ يقول: (( قال لي أبو الدرداء: اعدد من في مجلسنا ، قال: فجاء ألف وست مائة ونيفاً فكانوا يقرؤون ويتسابقون عشرة عشرة، فإذا صلى الصبح انفتل وقرأ جزءاً فيحدقون به، ويسمعون ألفاظه، وكان ابن عامر مقدماً فيهم )) ( ).
وهكذا قسم أبو الدرداء رضي الله عنه طلابه عشرة عشرة، ولكل عشرة منهم ملقن، وكان يطوف عليهم قائماً فإذا أحكم الرجل منهم تحول إلى أبي الدرداء، وقرأ عليه( ).
أما ابن الأخرم فكان له حلقة عظيمة بجامع دمشق، يقرأ عليه الدارسون من بعد الفجر إلى الظهر، وقد قال محمد بن علي بن علي السلمي: (( قمت ليلةً سحراً لأخذ النوبة على ابن الأخرم، فوجدت قد سبقني إلى حلقته ثلاثون قارئاً وقال: لم تدركني النوبة إلا العصر )).
وقد نذر السلف أنفسهم لتعليم كتاب الله، وأصبح الواحد منهم، وقفاً لذلك، فهذا أبو منصور البغدادي جلس دهراً يعلِّم كتاب الله وتلا عليه أمم، وكان يقرئ العميان، ورُويَ عنه أنه أقرأ سبعين من العميان.
وهذا أبو موسى الأشعري يعلم بمسجد البصرة مع كثرة مسؤولياته فهو أمير البصرة، يقول عنه أنس بن مالك: (( بعثني الأشعري إلى عمر، فقال عمر: كيف تركت الأشعري ؟ فقلت: تركته يعلم الناس القرآن. فقال عمر: إنه كيِّس ولا تسمعها إياه )).
أما أبو عبدالرحمن السلمي أحد أئمة الإسلام، ومشائخهم ممن رغب في هذا العمل التربوي الشريف، فقد بدأ يعلم الناس في إمارة عثمان بن عفان إلى أيام الحجاج، قالوا: وكان مقدار ذلك الذي مكث فيه يعلم القرآن سبعين سنة.
وكانوا رحمهم الله يحرصون على تعليم أبنائهم القرآن، وهم في سن مبكرة، لأن التعليم في الصغر أدعى للحفظ والفهم ، وقد بَوَّب البخاري في صحيحه: باب تعليم الصبيان القرآن.
وكانوا لا يقدمون عليه شيئاً، يقول السبكي رحمه الله: (( ومن حق معلم الصغار ألا يعلمهم شيئاً قبل القرآن )). وقال ابن عبدالبر القرطبي رحمه الله: (( طلب العلم درجات ومناقل ورتب لا ينبغي تعديها، ومن تعداها جملة فقد تعدى سبيل السلف رحمهم الله، ومن تعدَّى سبيلهم عامداً ضلَّ، ومن تعداه مجتهداً زلَّ، فأول العلم حفظ كتاب الله عز وجل وتفهمه، بل كانوا لا يسمحون لأبنائهم بالرحلة في طلب العلم قبل تعلم القرآن )).
يقول محمد بن الفضل بن محمد: (( سمعت جدي يعني خزيمة يقول: استأذنت أبي في الخروج إلى قتيبة فقال: اقرأ القرآن أولاً حتى آذن لك ، فاستظهرت القرآن ، فقال لي: امكث حتى تصلي بالختمة ففعلت فلما عيَّدنا أذن لي )).
وكان من شروطهم -رحمهم الله- في طلب علم الحديث، والفقه تعلم القرآن وحفظه، يقول الإمام النووي: (( كان السلف لا يعلِّمون الحديث والفقه إلا لمن حفظ القرآن )).
ويروى عن عبيد بن جناد قال: (( عرضت لابن المبارك فقلت: أمْلِ عليَّ، فقال: أقرأت القرآن؟ قلت: نعم، قال: اقرأ، فقرأت عشراً، فقال: هل علمت ما اختلف فيه من الوقوف، والابتداء؟ قلت: أبصر الناس بالوقوف، والابتداء .. فقال: أخرج ألواحك )).
وقال الوليد بن مسلم: (( كُنَّا إذا جالسنا الأوزاعي فرأى فينا حدثاً فقال: يا غلام قرأت القرآن؟ فإن قال: نعم، قال: اقرأ .. وإن قال: لا ، قال: اذهب تعلَّمْ القرآن قبل أن تطلب العلم )).
ولذلك كان من وصاياهم لمن طلب الوصية تعلم القرآن، فعن يونس بن جبير قال: (( شيعنا جندباً فقلت له: أوصنا، قال: أوصيكم بتقوى الله، وأوصيكم بالقرآن فإنه نور بالليل المظلم، وهدي بالنهار، فاعملوا به على ما كان من جهد وفاقة )).
والمتأمِّل في النصوص السابقة والدارس لها يتضح له عناية السلف -رحمهم الله- بتعليم القرآن وتعلِّمه، بل واعتبروا حلقاته ميداناً من ميادين الغزو في سبيل الله.
يقول الحميد الجمالي: (( سألت سفيان الثوري عن الرجل يغزو أحب إليك أو يقرأ القرآن؟ فقال: يقرأ القرآن، لأن النبي قال:
(( خيركم من تعلَّم القرآن وعلَّمه )).
ابو سامي 13-10-2007, 10:33 أهداف تعليم القرآن الكريم
عندما يضع المعلم نصب عينيه قول المصطفى (( خيركم من تعلم القرآن وعلمه )) وكان تعليمه خالصاً لوجه الله تعالى موافقاً لسنة نبيه فله الفوز بهذه الخيرية – بإذن الله –.
وإلى المعلم هذه الأهداف التي تعينه – إن شاء الله – لتحقيق تلك المنزلة، وذلك عندما يعيها ويعيش معها بقلبه، وتُفَعِّلها وتُحَقِّقُها في نفوس الدارسين من الرجال والنساء، (...................) ، وتقوِّم عملها بين الحين والآخر لقياس مدى تحقيق تلك الأهداف، ومن ثم غرسها في نفوس الدارسين، وتربيتهم عليها، حتى يتخرجوا حافظين للقرآن، عاملين به، وهذه الأهداف هي :
1- اتباع منهج السلف في تلقي كتاب الله، والعمل به.
2- المحافظة على سلامة وصفاء عقيدة الدارسات انطلاقاً من تعاليم القرآن الكريم.
3- تعظيم الله ورسوله وكتابه في نفوس الدارسين ، والخشوع والتدبر عند تلاوته، والاعتزاز به.
4- تقوية الدافع الذاتي لدى الدارسين للعمل بالقرآن وربط العلم بالعمل.
5- تنشئة الدارسين وتحصينهم بأخلاق القرآن وآدابه لتزكو نفوسهم فينعكس ذلك على حياتهم وأسرهم ومجتمعهم.
6- غرس التقرب إلى الله بتلاوة وحفظ القرآن للحصول على عظيم الأجر والثواب.
7- رفع مستوى أداء الدارسين في تلاوة القرآن الكريم وتطبيق أحكام التجويد وحسن الترتيل لقراءة القرآن بالكيفية الصحيحة الثابتة عن رسول الله .
8- إتقان الدارسين لحفظ القرآن ، لسرعة استرجاعه، وقوة استظهاره والاستدلال به.
9- تكثير سواد حفّاظ كتاب الله.
10- ربط الدارسين بالعلم الشرعي بتعليمهم القرآن وعلومه والتفسير.
11- تنمية القدرة اللغوية وزيادة الثروة اللفظية لدى الدارسين، وإكسابهم أدب الحوار والإقناع.
12- كشف الشبهات من خلال الآيات القرآنية.
13- إعداد وتأهيل الدارسين لتعليم القرآن الكريم بإتقان ، والدعوة إلى الله.
ابو سامي 13-10-2007, 10:38 كيفية الترغيب فـي حفظ القرآن الكريم
ومداومة تلاوته*
ولتحقيق ذلك تقوم المعلمة مع دارساتها بعدة أمور منها :
1- إحياء الشعور بعظمة القرآن الكريم، وأنه يستحق كل عناية، وتقديمه على مشاغل الحياة ومتعتها.
2- التوضيح المبني على علم أن القرآن الكريم منهج حياة متكامل يشمل كل نواحي الحياة، وأن في دراسته سعادة النفس .
3- ربط الهدي القرآني بواقع حياة الدارسات لبيان أنه مرتبط ارتباطاً وثيقاً بما يزاولنه ويطبقنه في الحياة العملية، كما أن القرآن فيه علاج لجميع القضايا النفسية.
4- أن تكون المعلم قدوة حسنة في نفسه فيحبه الدارس ويثق به ويقلده في حفظ القرآن الكريم ويقبل تعليماته، كما أن عليه إشراكه في حل بعض الأمور.
5- استعمال القصص القرآنية والنبوية الصحيحة مما يشد أذهان الدارسين ويرغبهم في الحضور.
6- تحريك العواطف والوجدان ومخاطبة العقل له أكبر الأثر في الاستيعاب وانشراح النفس للآيات.
7- التوجيه والإرشاد المستمرين بصورة محببة ولطيفة.
8- تذكير الدارسين المستمر بثواب تلاوة القرآن وحفظه.
9- إيجاد الحوافز المعنوية والحسية.
10-عدم العُجب والفخر فإنه يحبط العمل، ويكون بتذكر أن الذي وفق لهذا العمل قادر على سلبه سبحانه وتعالى.
-استشعار المسؤولية، وأن الدراس صاحب رسالة، والفرق بين صاحب الرسالة وصاحب المهنة كما بين الثرى والثريا.
ابو سامي 13-10-2007, 10:46 من وسائل التربية
1- التربية بالقدوة وذلك بأن يكون منهج المعلم في سره وعلنه وسلوكه منسجماً مع ما جاء به صلى الله عليه وسلم، وألاَّ تخالف ما تقول امتثالاً لما ورد في القرآن الكريم حكاية عن نبي الله شعيب عليه السلام فقال : وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ ( ).
يقول الشاعر:
يا أيُّـهـا الـرجـلُ المعلم غـيرهُ
هـلاّ لنفـسـكَ كـان ذا التعليـمُ
تصف الدواء لذي السقام وذي الضنا
كيـما يصـح به وأنـت سـقيـمُ
ابدأ بنفسـك فانـهها عـن غيـهـا
فإذا انتـهت عنه فأنـت حـكـيمُ
فهـناك يقبل ما وعـظت ويقـتـدى
بالـعـلمِ مـنك وينفـع التعليـمُ
وقد أوصى عقبة بن سليمان مؤدب ولده فقال: (( ليكن أول ما تبدأ به من إصلاح بنيَّ إصلاح نفسك ، فإن أعينهم معقودة عليك ، فالحسن عندهم ما استحسنت، والقبيح عندهم ما استقبحت )).
2- تقوية الصلة بين المعلم والدارس وذلك فيما يلي :
أ - المعاملة بحسن الخلق والملاحظة.
ب- إشعاره بالاهتمام به والحرص عليه وذلك بمتابعته وسؤاله عن حاله ومشاركته في مشكلاته.
جـ-العدل في التسوية بين جميع الدارسين في كل شئ؛ حتى توزيع النظرات في الفصل فلا يميز إحدهم على الأخرى بزيادة أو قراءة أو اهتمام أو غير ذلك.
د- أن تكون الابتسامة على مُحياه؛ فهي تفتح القلوب وتشرح الصدور، والمؤمن حزنه في قلبه وبشره في وجهه.
هـ- تقديم الهدايا.
3- التواضع وعدم الكبر، فالمتكبر ممقوت غير محبوب لا من الله ولا من الناس.
4- الحلم والأناة والصبر والتحمل .
5- الرفق واللين من غير ضعف، قال تعالى: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ( )، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( ما كان الرفق في شئ إلا زانه )).
6- التوازن في التصرفات ومعاملة الدارسين .
7- الصدق في كل الأمور وتعويد الدارسين عليه.
8- إصلاح الباطن والظاهر.
9- توطين النفس على تحمل الابتلاءات والفتن والمصائب في النفس والأهل والمال والولد.
10- الارتباط بالله والتوكل عليه دون سواه.
11- الحب في الله والبغض في الله وغرسه في نفوس الدارسين.
12- القدرة على استيعاب الدارسات بطباعهن المختلفة مع حل مشاكلهم ما أمكن.
13- إصلاح سلوك الذات ثم إصلاح الآخرين، ولذلك قواعد منها:
أ - التفكير بشكل صحيح ، مع التجرد من الهوى والعظمة .
ب- عدم التسرع في تعميم الأحكام، والابتعاد عن التقليد الأعمى.
جـ-النقد الموضوعي ثم التقويم وتعديل سلوك الآخرين ، وترك النقد الذاتي.
د - تفقد النفس، وعدم الوقوع فيما يُعتذر منه.
هـ- التفقد الذاتي بالعرض على الصفات السبع للمؤمنين في أول سورة ( المؤمنون ).
14- المحافظة على هدوء الأعصاب وعدم الغضب.
ابو سامي 13-10-2007, 10:49 كيف تعدل سلوك الدارسين
1- البدء بالمحاسن والمدح والثناء الصادق بما فيها من إيجابيات ، وقد يبدأ بالدعاء من مثل قوله صلى الله عليه وسلم: (( زادك الله حرصا ولا تعد )).
2- ترك التجريح.
3- استخدام التلميح بدلا من إصدار الأوامر مثل أن يقال: ما رأيك في كذا وكذا، أو هل أدلك على طريقة أفضل …
4- أن يحرص المعلم على أن لا ينصح الدارس أمام زميلائه، لأن ذلك من باب الفضيحة لا من باب النصيحة، يقول الإمام الشافعي:
تعمدني بنصحك في انفـراد
وجنبني النصيحة في الجماعة
فإن النصح بين الناس نوع
من التوبيخ لا أرضى استماعه
وذلك كي يحفظ له ماء وجهه، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستخدم أُسلوب التعريض والتلميح.
5- زرع السلوك الحسن بدل السيئ:
فبعد تحديد السلوك السيئ يأتي القضاء على أسبابه، وتفريغه من صاحبه، ثم يأتي بعد ذلك دور تحديد السلوك البديل، كما فعل النبي مع الصبي الذي كان يرمي النخل حين مسح على رأسه وقال له: (( كل ما يسقط ولا ترمِ نخلهم )). ثم يتم بعد ذلك تعديل هذا السلوك أو تغييره بالكلية وزرع البديل له، وقد يكون ذلك بالتعليم كقوله : (( يا غلام سم الله وكل بيمينك .. ))، وقديكون بالنقاش والحوار الهادئ وذلك إذا كان المخاطب في سن المراهقة مثلاً.
وكذلك التشجيع على المصارحة بالمشكلات وبناء عنصر المراقبة والتقوى بطريقة التزكية النفسية التي تشعر بالثقة والاعتبار والتقبل.
ومن أهم هذه العوامل تكوين الاتجاهات الصحيحة لديهم بإحدى الطرق المذكورة آنفاً أو بالممارسة العملية وليس بالتلقين فقط. حيث يُروى عن بعض السلف (( كنا نستعين على حفظ أحاديث رسول الله بالعمل بها )). وقد يكون الترغيب بالسلوك الحسن وذلك دافع قوي لانتهاجه. مثل حديث الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به.
ومن أهم عوامل النجاح في تكوين الاتجاهات الصحيحة :
التجرد فيه كما هي وصية لقمان لابنه. ومن ثم تعاهده ومتابعته كالنبتة الصغيرة.
ابو سامي 13-10-2007, 11:00 أسس التعليم الجيد
وهي أسس عامة تنطبق على معظم حالات التعليم ، وهي كما يلي:
1- الإعداد الجيد للدرس إعداداً ذهنياً وكتابياً، ومن ثم التمكن من المادة العلمية.
2- الاطلاع الخارجي وتكوين ثقافة واسعة.
3- ربط المواقف التعليمية بالعلوم الشرعية.
4- استخدام النشاط والوسائل التعليمية ما أمكن لتبسيط المعلومات.
5- مخاطبة العقل عن طريق الوجدان.
6- القدرة على ضبط النظام داخل الفصل بالسمت والتقدير والعلم وقوة الجذب، وشد انتباه الدارسين إلى ما ستقوله دائماً وليس بالترهيب.
7- احترام شخصية الدارس وتربيته على العزة والكرامة وعدم الإهانة مع مراعاة الفروق الفردية.
8- التمكن من الإلقاء وإقامة الأدلة والحجج.
9- التنويع في طرق التعليم مع التركيز على طرق الأهداف بأقل جهد وأسرع وقت، ومن أسس التعليم الجيد التركيز على الجانب التطبيقي مثل تعليم الوضوء والصلاة عملياً.
10- إذا لم يُجْدِ النقد والتوجيه والإرشاد يمكن اللجوء إلى الترهيب والتخويف من غضب الله عز وجل ومن عذاب القبر واليوم الآخر وعذاب جهنم.
ابو سامي 13-10-2007, 11:05 طرق تعليم القرآن الكريم فـي الحلقات*
أولاً : طرق التعليم المتبعة في حلقات تحفيظ القرآن الكريم :
توجد طريقتان يكثر استخدامهما في حلقات تحفيظ القرآن الكريم .
• الطريقة الأولـى : الطريقة الجماعية :
صفتها :
أن يقوم المعلم بتحديد مقدار معين لجميع الدراسين في الحلقة تتم تلاوته من قبله على الدارسين أولاً ، ثم تلاوته من قبلهم عليه ثانياً دارس دارس، ثم يكلفوا بحفظه ليتم التسميع لهم من قبل المعلم فيما بعد( ).
إيجابيات وسلبيات هذه الطريقة:
- من إيجابياتها:
1- رفع مستوى الأداء والمحافظة على أحكام التجويد، نظراً لإِنصات بقية الدارسين عند قراءة المعلم أو إحدم.
2- تقليل نسبة اللحن بنوعيه (الجلي والخفي) لدى الدارسين؛ لسهولة اكتشاف الخطأ في التلاوة من قِبَل المعلم والدارس على حد سواء.
3- شحذ همم بطيئي الحفظ والمهملين، ودفعهم إلى مسايرة المتفوقين من قِبل زملاءهم في الحفظ والمراجعة.
4- سهولة حفظ الدارسين للمقطع نظراً لتكرره عليهم بعددهم .
5- سهولة استخدام لوح الكتابة (السبورة) لتوضيح بعض الأحكام والتنبيه على بعض الأخطاء.
6- قدرة المعلم على متابعة الدارسين أداءً وحفظاً وسلوكاً في هذه الطريقة أفضل منه في أي طريقة أخرى.
7- إمكانية بيان معاني الكلمات الغامضة ، أو إلقاء بعض التوجيهات حول الآيات المتلوّة .
- ومن سلبياتها :
1- عدم مراعاة الفروق الفردية بين الدارسين، لعدم إفساح المجال أمام الدارسين المتفوقين للانطلاق في التلاوة والحفظ وتجاوز مَنْ دونهم.
2- عدم إمكانية قبول مَنْ يأتي من الدارسين الجدد بعد البدء في الحلقة، لعدم قدرة المعلم على التعامل مع أكثر من مجموعة في الوقت نفسه.
3- الحاجة إلى إمكانات بشرية ومادية أكثر ، مثل : تعدد المعلمين والموجهين، والأمكانواة المناسبة من أجل استيعاب الأفواج المتقدمة من الدارسين للدراسة فوجاً بعد فوج.
4- تأثر هذه الطريقة بغياب الدارس، لأنها : إما أن تتأخر الحلقة ليدركها من غاب، وإما أن تنتقل الدارس الغائب إلى حفظ المقطع الذي وصلت إليه بقية الدارسين مع حفظه للمقطع السابق.
• الطريقة الثانية : الطريقة الفردية :
صفتها :
أ ن يقوم المعلم بفتح المجال أمام الدارسين للتنافس في تلاوة القرآن الكريم، كل حسب إمكاناته وما تبذله من وقت وجهد لتحقيق ذلك تحت إشراف المعلم ومتابعته.
إيجابيات وسلبيات هذه الطريقة :
- من إيجابياتها:
1- مراعاة الفروق الفردية بين الدارسين، وإفساح المجال أمام ذوي القدرات الجيدة للتقدم.
2- زيادة رغبة الدارس في الحفظ، وتحريك الدوافع الذاتية لديه.
3- الاقتصاد في استخدام الإمكانات المالية والإدارية المتاحة؛ نظراً لعدم الحاجة في هذه الطريقة إلا إلى عدد أقل من المعلمين والموجهين والأمكانواة الصالحة للتعليم.
4- إمكانية الاستفادة من الدارسين البارزين في تعليم زملاءهم ذوي المستويات الضعيف خلال الزمن المخصص للحلقة ؛ بعد أدائهم لما هو مطلوب منهم حفظاً ومراجعة.
5- إمكانية استقبال الدارسين الجدد الراغبين في الانضمام إلى الحلقة متى يأتون ، دون أن يؤثر ذلك على سير الحلقة وانتظامها.
ومن سلبياتها :
1- استمرار تأخر بعض الدارسين المقصرين في حفظ سورهم التي مضى عليه مدة طويلة، ولم يتم حفظها بسبب كثرة الدارسين.
2- ضعف مستوى الأداء لدى الدارسين، وكثرة اللحن بنوعيه لديهم؛ نظراً لتعامل المعلمم معهم كلُُ على حدة.
3- ضعف مستوى متابعة المعلم للدارسني ، حفظاً وأداءً أو انتظاماً وسلوكاً.
4- عدم معرفة الدارسين لقدراتهم وإمكاناتهم؛ مما يجعلهم يلتزمون بحفظ أكثر أو أقل مما يستطعون حفظه بإتقان.
5- الإحساس بالإحباط لدى الدارسين الذين لا يستطعون اللحاق ببقية زملائهم المتفوقين، أو حتى الذين انضموا إلى الدراسة في الحلقة بعدهم.
ثانياً : الطريقة المقترحة لتعليم القرآن الكريم في الحلقات :
تختلف الطريقة المقترحة بحسب معرفة الدارسين للقراءة من المصحف أو عدم معرفتهم بها .
وتفصيل ذلك فيما يلي :
• الحالة الأولى:
تعليم الدارسين الذين يعرفون القراءة من المصحف :
بالنسبة للدارسين الذين يعرفون القراءة من المصحف يستخدم معهم الطريقة الفردية وفق الخطوات الآتية( ):
1- يقوم المعلم بتحديد مقدار معين للدارس يستطيع حفظه في جلسة واحدة، مراعا في تحديدها: تناسبه مع قدرة الدارس، ونشاطه، ووقته، وانشغاله، وزمن الحلقة، ومدى سهولة الآيات، ومدى تعاون الأهل، والمدة التي قضاها الدارس في الحلقة.
2- أن يقوم المعلم بقراءة ذلك المقدار على الدارس، والدارس بدوره يردد خلفه مع المتابعة في المصحف، ويمكانوا أن يدع المعلم الدارس يقرأ عليه المقطع من المصحف وهو يستمع إليه، ويصوب خطأه ويقوم أداءه، كما يمكانوا في حال كثرة الدارسين أو ضيق الوقت أن يكلف المعلم إحد الدارسين الكبار المجيدين بالقيام بدوره في هذه الخطوة.
3- في حال تبين المعلم صعوبة الكلمات على الدارس، وعجزه عن قراءته من المصحف فإنه يقوم بتلقينه، حتى يتمكانوا الدارس من قراءته بشكل جيد.
4- بعد تأكد المعلم من قدرة الدارس على قراءة الآيات المطلوبة من المصحف قراءة صحيحة يقوم بتوجيه الدارس إلى تنفيذ الخطوات الآتية:
أ- قراءة المقدار المحدد للحفظ من المصحف عدة مرات - يحددها المعلم حسب احتياج كل دارس - حتى تتمكانوا من إصلاح النطق للكلمات التي لم يجد قراءته.
ب- أن يحفظ آيات المقطع آية آية، يقوم بربط الآية الثانية بالأولى، والآية الثالثة بالأولى والثانية ، وهكذا..
أما إذا كان الآية طويلة كآية الكرسي وآية الدَّيْن : فيمكانوا تقسيمها إلى مقاطع، وحفظها مقطعاً مقطعاً مع الربط بينها.
جـ- أن يرفع الصوت بتوسطٍ أثناء الحفظ؛ لكي يتم استخدام حاسة السمع مع حاسة البصر في عملية الحفظ؛ ولتتجنب الكسل وضعف التركيز في حال خفضه لصوته، ومن أجل أن لا يتعب أو يؤذي من حوله إذا رفعه جداً ( ).
د- تلاوة الآيات أثناء الحفظ بترتيل وتمهل .
هـ- أن يُسَمِّعَ على نفسه المقدار المعين للحفظ بعد إتمام حفظه عدة مرات.
و- أن يقوم بقراءة المقدار المحفوظ من المصحف بتركيز بعد تسميعه على نفسه للتأكد من سلامة الحفظ، وعدم إسقاطه لبعض الآيات أو الكلمات أو خطئه في بعض الحركات.
5- فور إخبار الدارس للمعلم بإتمامه لحفظ المقطع المكلف به وقيامه بتسميعه على نفسه : يوجهه المعلم بأن يقوم بتسميع ما حفظ على زميل له يحددها المعلم، فإن أجازه ( ) مَنْ قرأت عليه وإلا أمرَه بإجادة الحفظ ( ).
6- بعد إجادة الدارس لحفظها: يقوم المعلم بالتسميع لما تحفظه، فإن كان الدارس ضعيف الحفظ، سريعة النسيان ووُجِدَ لدى المعلم وقت كافٍ: كلّفتها بتسميع ما حفظت بالأمس مع ما حفظت اليوم ليقوى حفظها ويرسخ.
7- إن كان المقدار المحفوظ من سورة ما قد قُسِّم إلى مقاطع، كلفتها بقراءة ما تم حفظه من أول السورة يومياً - بعد إنهائها حفظ الواجب اليومي- على إحدى زملاءه، ليتم الربط بين أجزاء المقاطع المحفوظة، وهذا لا دخل له في برنامج المراجعة المكلفة به الدارس.
• الحالة الأولى:
تعليم الدارسين الذين لا يعرفن القراءة من المصحف :
بالنسبة للدارسين الذين لا يعرفن القراءة من المصحف إما لصغر سن، أو عدم تعلم، أو عُجمة .. ونحوها ؛ فُيسلك معهم مسلكان:
1- تعليمهم القراءة والكتابة عن طريق تعليمهم في النصف الثاني من زمن الحلقة (القاعدة البغدادية) أو غيرها مما يناسب حالتهم.
2- تحفيظهم القرآن الكريم تلقيناً، حيث يستخدم معهم الطريقة الجماعية؛ وذلك حتى تتمكانوا من معرفة القراءة من المصحف؛ ليتم بعد ذلك الانتقال بهم إلى الطريقة الفردية التي يستخدم مع من تعرف القراءة من المصحف كما سبق.
الخطوات العملية لتعليم القرآن الكريم لمن لا تعرف القراءة من المصحف :
أ- يطلب المعلم من الدارسين فتح مصاحفهم على المقطع أو السورة المطلوب حفظها، لكي يشترك البصر مع السمع في الاستيعاب والتلقي، مما يسهل عمليتى الإدراك والتذكر.
ب- يقوم المعلم بكتابة المقطع المطلوب حفظه على اللوح (السبورة) إن وجد، وتحرص على أن يكون رسم كتابتها وترتيب الكلمات في الأسطر التي تكتبها كرسمها وترتيبها في المصحف الذي بأيدي الدارسين.
جـ- توجه المعلم الدارسين إلى إمرار أيديهم في مصاحفهم على الكلمات التي ستتم قراءته، ويقوم هي بالإشارة إليها بما بيدها من عصا ونحو ذلك على اللوح الموجود.
د- لابد أن تكون المقاطع المطلوب حفظها قصيرة؛ حتى تتمكانوا الدارسين من إجادة حفظها، واستيعاب كلماتها، وخاصة إذا كانوا مِن صغيري السن.
هـ- يقوم المعلم بقراءة المقطع على الدارسين قراءة مثالية، موجها إياهم إلى الاستماع دون التكرار والترديد.
و- يقوم المعلم بعد ذلك بالقراءة أولاً والدارسين يردد خلفه ثانياً، ويتم الاكتفاء بتكرار سطر واحد تقريباً إن كان الدارسين صغيري، وسطرين إن كانوا كبيرين حتى يجيد جلهم حفظ المقدار المعيّن، ويطلب ممن حفظه قراءته عليه، ثم يقوم بقراءة سطر أو سطرين آخرين والدارسين يردد خلفه، حتى يجيد حفظه معظم الدارسين، ويطلب ممن حفظه قراءته عليه، ثم يقوم بقراءة الأسطر التي حفظها جل الدارسين ويرددها خلفه مرة أو مرتين ثم يطلب ممن حفظها قراءته، ثم يقرأ سطراً أو سطرين آخرين مرة ثالثة، ويطلب من الدارسين ترديدها خلفه حتى يجيد حفظها جل الدارسين، ويفعل كما فعل في المرة السابقة.. وهكذا.
ز- ينبغي للمعلم أن تسعى إلى استنهاض همم الدارسين الذين لم يحفظوا في المرة الأولى لكي يحفظوا في المرة الثانية أو الثالثة، محاولة معرفة الكلمة أو الكلمات التي لم يجيدوا حفظها بعد، ومساعدتهم على حفظها عن طريق كثرة التكرار والتلقين له خاصة.
ح- بعد أن يشعر المعلم أن جل الدارسين أجادوا حفظ المقطع المطلوب حفظه، فإن عليه أن يأمر الدارس التي تريد أن يقرأ بإغلاق المصحف، ويقوم المعلم بمسح ما كتبته على اللوح أو تغطيته ثم يأمرها بالقراءة، وفي حال خطئه يمكانوا أن يطلب المعلم من زملاء الدارس تذكيرها بعد استئذانها بالإشارة دون الصوت.
ط- ويفضل أن يتم فصل الدارسين صغيري السن عن الكبيرين منهم، وأن يقوم المعلم نفسه بتعليم الكبيرين في وقت خاص بهم لا وجود لصغيري السن فيه؛ حتى لا يكون هماك إحراج أو أنفة من قبلهم.
أما الدارسين صغيري السن فمن الممكانوا أن يستفيد المعلم من بعض الدارسين المجيدين للقيام بدوره ( )، ولكانوا يُفضل أن تكون عملية التسميع النهائية بواسطة المعلم.
ي- من الممكانوا أن يستخدم المعلم في القراءة المثالية الأولى التلاوة المسجلة-إن أمكانوا-، وبخاصة حين يكون أدائه ضعيفاً نسبياً.
ك- على المعلم أن توجه الدارسين إلى الاستعانة بذويهم الذين يجيدون القراءة في المنزل عن طريق التكرار عليهم، ويمكانوا في المجتمعات ذات المستوى المادي الجيد تكليف الدارسين بالاستماع إلى آيات المقطع في المنزل عن طريق آلة التسجيل والإلقاء.
ل- بالمقاطع السابقة المحفوظة حتى يقوى الحفظ ويتقن، ويمكانوا تكليف كل دارس بالاستماع إلى زميله والعكس، مع ضرورة ضبط ذلك والجدية فيه؛ حتى لا يؤدي ذلك إلى العبث أو الاشتغال بأحاديث جانبية.
م- لابد لمعلم هذا الصنف من الدارسين من تكثيف عملية المراجعة وإعطائه القدر الذي تستحقه من العناية؛ نظراً لأن الأساس الاعتماد على السمع دون البصر؛ نتيجة عدم قدرة هذا الصنف على التعلم عن طريق القراءة.
ثالثاً : القراءة الترديدية ( ):
تعطي معلمات القرآن الكريم هذه الطريقة دوراً مهماً في تعليم الدارسين القرآن الكريم، وتحسين مستوى تلاوتهم له؛ ولذلك: فإننا سنقف مع هذا الأسلوب بعض الوقفات زيادةً في الإيضاح والفائدة.
صفتها :
هي القراءة التي يردد فيها الدارسين خلف مَنْ يقرأ مقاطع الآيات التي يسمعونها منها بصوت واضح .
أهدافها:
من الممكانوا أن تسعى المعلم من خلاله إلى تحقيق الأهداف الآتية:
1- تخليص ألسنة الدارسين من عيوب النطق، كحبسة اللسان والتأتأة والفأفأة، ونحو ذلك.
2- منع سريان اللهجات العامية واللغات الأعجمية إلى الدارسين أثناء قراءتهم للقرآن الكريم.
3- تعريف الدارسين بالمصطلحات والعلامات الموجودة في المصحف، كعلامات المد، والوقف، والأحزاب، والسجدات، وكيفية تطبيقها والاستفادة منها.
4- استيعاب الدارسين نطق الكلمات التي يجيدوا فيها صعوبة.
5- تمكين من لا تعرف القراءة والكتابة من حفظ ما تيسر من القرآن الكريم.
6- تعويد الدارسين على آداب وكيفية القراءة الصحيحة من المصحف الشريف.
7- تعويد الدارسين على تدبر الآيات من خلال التوقف عند بعضها، ولفت أنظار الدارسين إلى معانيها.
8- تعريف الدارسين بأحكام التجويد الأساسية، وكيفية تطبيقها عند مرور أمثلتها أثناء القراءة.
مواضع استخدامها:
القراءة الترديدية يحسن استخدامها في حالتين:
الحالة الأولى : الذينلا يعرفن القراءة والكتابة، وهم صنفان:
أ- صغيري السن: ومن الممكانوا قيام المعلم بها، أو إحدى الدارسين المجيدين.
ب- كبيرين السن: وهؤلاء يُفضل أن يقوم المعلم نفسه باستخدامها معهم، وفي غير وقت الحلقة الذي توجد فيه الصغيرين؛ خشية حصول إحراج أو نفور منهم.
الحالة الثانية : الذينيعرفن القراءة من المصحف الشريف :
وذلك في الحلقات التي تسير على الطريقة الفردية. ويتم استخدامها بين وقت وآخر؛ ليتم تدريبهم على حسن الأداء والالتزام
بأحكام التجويد، ومن الممكانوا قيام المعلم بها، أو إحدى الدارسين المجيدين، أو عن طريق قراءة أحد المقرئين بواسطة جهاز التسجيل، أو عن طريق استضافة إحدى المجيدين من خارج الحلقة للقراءة.
كما يفضل أن يكون المقطع المردد من المقاطع المحفوظة لدى جُلِّ الدارسين، وذلك لينصرفن إلى الاعتناء بكيفية النطق والأداء .
تنبيهات حول كيفية القيام بالقراءة الترديدية :
1- إذا كان عدد الدارسين مناسباً : فإن المعلم يقرأ ويردد الدارسين خلفه، أما إذا كان عددهم كبيراً - بحيث لا يستطيعالمعلم تمييز أصواتهم ومعرفة الأخطاء التي يقع فيها بعضهم- فيمكانوا تقسيمهم إلى مجموعات، بحيث يقرأ المعلم أولاً ثم المجموعة الأولى بعدها، والثانية بعدها وهكذا، ومن الممكانوا اختيار المجموعة الأولى من الدارسين المتميزونأو من أكبر الدارسين سناً؛ وذلك في حال عدم وجود تميز واضح( )، والمجموعة الثانية لمن يليها.. وهكذا.
2- على المعلم أثناء القراءة الترديدية أن تراعي الوقوف على رؤوس الآي، والالتزام بعلامات الوقف، وضبط الحركات والسكناات، وإعطاء الحروف حقها من أحكام التجويد.
3- على المعلم أن توجه الدارسين إلى المتابعة في المصحف، والأفضل أن يكون ذلك عن طريق إمرار أيديهم على الكلمات المقروءة، وأن يقوم بملاحظتهم في ذلك لتجمع الدارسين في المتابعة بين حاستي السمع والبصر.
4- أن تكون قراءة المعلم والدارسين ترتيلاً، حتى يساعد ذلك في تحسين الأداء لدى الدارسين، ويدفعهم إلى تدبر معاني الآيات وتفهمها.
5- ينبغي أن تكون المقاطع المقروءة قصيرة نسبياً، وذلك حتى يتم الاعتناء بالأداء وتلافي انقطاع نَفَس بعض الدارسين وتأخرهم عن السير مع زملاءهم،، أو عدم قراءة بعضهم لجميع كلمات المقطع، نتيجة استعجالهم وحرصهم على مسايرة زملاءهم.
6- ينبغي أن يكون صوت الدارسين أثناء القراءة الترديدية معتدلاً، وذلك حتى لا يؤذي بقية الدارسين، وحتى لا ينهكهم، أو يكون الدافع لديهم أيهم أعلى صوتاً بدلاً من ضبط الأداء ومراعاة أحكام التجويد.
7- ينبغي للمعلم أن تكون حافظة للمقطع الذي تُقرئه للدارسين ، معدةً للأحكام التجويدية التي تريد تعريف الدارسين بها، وتفسير الكلمات القرآنية التي تريد سؤالهم عنها، ومناقشتهم في معانيها.
8- القراءة الترديدية تكرر بحسب الحاجة إليها، ولا يقتصر فيها على مرة واحدة، بل تستمر المعلم فيها حتى يشعر بأنها قد حققت أهدافها.
9- بعد الانتهاء من القراءة الترديدية تبدأ المعلم بالاستماع إلى قراءات الدارسين واحدة تلو الآخرى؛ لتثبيت الأداء الجيد الذي استمعن إليه أثناء القراءة الترديدية في أذهانهم، وتوجه الدارسين إلى المتابعة في المصاحف التي بأيديهم وإمرار أصابعهم على الكلمات التي تتلوها زميلتهم.
رابعاً : توجيهات حول طريقة تعليم القرآن الكريم:
1- ينبغي للمعلم أن لا تسمح للدارس التي تكثر أخطاؤها ( ) بالانتقال من المقطع التي هي فيه إلى مقطع جديد، ويتأكد ذلك إذا كان الأخطاء في الحركات ونطق بعض الكلمات.
2- ينبغي للمعلم أن تتدرج مع الدارس في تعليمها الأداء؛ فيحرصفي البداية على إجادتها لنطق الكلمات والحروف، ومساعدتها على التخلص من عيوب النطق كالفأفاة، والتأتأة، بالإضافة إلى مساعدتها على التخلص من تأثير اللهجات المحلية أو اللغات الأعجمية على نطق بعض الكلمات أو الحروف، ونحو ذلك من صور اللحن الجلي، ثم تدربها على إتقان الأداء وتجاوز اللحن الخفي شيئاً فشيئاً .
3- ينبغي للمعلم أن تدرب الدارس على قيامها باكتشاف خطئه بنفسه، وأن لا ترد عليه في كل خطأ؛ وبخاصة في درس التلاوة، ويكون ذلك – مثلاً – عن طريق سؤاله عن الحرف أو الحركة التي أخطأت فيها، أو العلامة التي لم تراعها.
4- على المعلم أن يكلف كل دارس وفق طاقتها؛ لأن نتيجة تكليفهم فوق طاقتهم: شعورهم بالعجز، ومن ثمَّ بالإحباط. ونتيجة تكليفهم أقل من قدرتهم إيجاد فراغ وملل من طول الجلوس من غير عمل ممارس، مما يدفعهم إلى الرغبة الشديدة في الخروج المبكر.
5- تكون الخطوات الأساسية التي يقوم بها الدارس عادة في الحلقة:
أ - حفظ الدرس الجديد لذلك اليوم، ثم تسميعه.
ب- مراجعة ما يكلف به من مراجعة حفظ قديم، ثم قراءته على المعلم أو من تنيبها عنها من الدارسين.
6- ينبغي للمعلم أن يوازن بين الحفظ الجديد والمراجعة، وأن تحرص على ضبط الدارسين لما أتممن حفظه سابقاً كحرصه على حفظهم لدرس جديد.
7- على المعلم أن لا يستمع لأكثر من دارس في وقت واحد حتى تتأكد من عدم خطأ إحدى الدارسين بكلمة أو حرف، وحتى يتابع الدارس متابعة جيدة من جهة الأداء.
8- في حال كثرة الدارسين يمكانوا للمعلم أن تجعل له عريفات من الدارسين المجيدين المنضبطين، بحيث يقرأن عليه في أول وقت الحلقة، ثم يقومون بالاستماع للدارسين، فمن أجازتها أولئك العريفات بادرن بالقراءة على المعلم.
9- ينبغي للمعلم أن تعمل -أثناء تلاوة الدارس عليه الدرس الجديد قبل الحفظ- على تحقيق الأهداف التي تقدم ذكرها قريباً في القراءة الترديدية.
10- على المعلم أن تحرص على تعظيم الدارسين للقرآن الكريم، ومن وسائل ذلك:
أ- تعويدهم على عدم التكلم أثناء القراءة ، والتزام المعلم بذلك، فإن احتاج للكلام أثناء تسميع الدارس عليه أوقف القارئ حتى ينهي كلامها.
ب- تعويدهم على آداب حمل المصحف ووضعه، والمبالغة في إرشاد وزجر من تهمل مصحفه.
جـ- تعويدهم على وصف القرآن بالعظيم، والكريم، والمبارك، ونحو ذلك، دون ذكره باسمه مجرداً.
11- على المعلم أن تلتزم بآداب التلاوة أثناء القراءة على الدارسين، وأن تدربهم على الالتزام بها، ومن ذلك : الجلوس جلسة مناسبة بوقار وسكينة، والطهارة، والمحافظة على الإتيان بالاستعاذة والبسملة في مواضعها، والتدبر.
12- أن تعمل المعلم جاهدا على تقوية الدوافع الذاتية على الحفظ والدراسة لدى الدارسين، ولا يقصر ذلك على تشجيع الدارس من قبل ولي الأمر، أو إجباره على الذهاب إلى الحلقة؛ إذ إنه متى توقف تشجيع الأهل، وكبر الطفل وشب عن الطوق، وأصبح ما يمارسونه من ضغط وإجبار بالنسبة له عديم التأثير: انقطع عن الحفظ وترك الدراسة.
ولعل من أبرز الأمور التي يمكانوا من خلاله للمعلم تقوية دافع الحفظ والاستمرار في الحلقة لدى الدارس ما يلي :
أ- إيجاد هدف لدى الدارس يكون واضحاً في ذهنه تسعى إلى تحقيقه، مع إقناعه بسهولة تحقيقا لهدفه إذا ما واصل الحفظ والدراسة في الحلقة، وإرشادها إلى سبل تحقيق ذلك الهدف والوسائل المعينة عليه.
ب- إشباع ما يمكانوا من: احتياجات الدارس الفكرية والنفسية والاجتماعية في المرحلة الزمنية التي تمر بها.
ج- ترغيبها بما ورد في النصوص الصحيحة في فضل القرآن الكريم وحملته التالين له ، العاملين بما فيه.
د- تشويقها بالحضور إلى الحلقة عن طريق الأمور التالية:
* حسن معاملته وتقديرها، ووضعها مع رفقة صالحة تسر أثناء مصاحبتهم.
* إعطاؤها ما أمكانوا من الشهادات التقديرية والهدايا المناسبة.
* ترشيح بين آونة وأخرى للمشاركة في الأنشطة التي تقيمها الحلقة، مثل : الزيارات، ، والملتقيات .. ونحو ذلك .
* ثناء المعلم عليه، ودعاؤها له بالتوفيق بعد قراءته إن كان مجيد لحفظ ما قرأت عليه.
* إشعارها بتميزها على الأخريات من زملاءه الذين في سنها من الذين لا يحضرون إلى الحلقة، ويمكانوا تحقيق ذلك الشعور بالتميز بواسطة:
1- التعاون مع ولي الأمر لقيام المنزل بدوره في ذلك.
2- إرسال إشعار لولي الأمر بتفوق ابنه بين آونة وأخرى.
3- ترشيح للقراءة في الاحتفالات والمناسبات المختلفة.
4- التنسيق مع مدرسه النظامية - إن أمكانوا - للإشادة بتفوقه في القراءة وإرجاع السبب في ذلك إلى انتظامها في الحلقة.
5- كتابة اسمها مع المتفوقات في لوحة الإعلانات في الدار، ونحو ذلك من الوسائل التي يختلف تقديرها باختلاف البيئة والإمكانات.
هـ- بالنسبة للدارسين صغيري السن:
* بالإمكان استخدام الجوائز الرمزية لحفز هممهم كإعطائهم شيئاً من الحلوى أو اللُّعَب المباحة.
إذا لم ينفع فيهم الترغيب وحده فلا بأس من مزجه بشيء من الترهيب، سواءً أكان ترهيباً معنوياً مثل: حرمانها من المزايا
التي تعطيها الحلقة لدراسته المجيدين، أو إبلاغ المنزل بتقصيره .. ونحو ذلك .
أم ترهيباً بدنياً مثل : الإيقاف في الحلقة، والضرب غير المبرح عند الحاجة إليه .. ونحو ذلك.
13- ينبغي للمعلم استخدام ما يمكانوا من وسائل الإيضاح في درس التلاوة، أو أثناء تعليم أحكام التجويد، ومن أبرزها:
أ- القراءة المثالية من قبل المعلم أو إحدى الدارسين المجيدين أو من يتم استضافته من خارج الحلقة.
ب- الأشرطة المسجلة.
جـ- المصحف في درس التلاوة وأثناء شرح أحكام التجويد.
د- أحد كتب التجويد.
هـ- السبورة سواء أكان ثابتة أم متنقلة، ويُفضل استخدام الأقلام والطباشير الملونة - إذا تيسر ذلك - لتوضيح علامات الإعراب ( الحركات)، واصطلاحات الضبط، وعلامات الوقوف والمد ونحو ذلك.
و- الصحف الحائطية ونحوها، إن كان متيسرة.
14- ينبغي للمعلم إرشاد يكلفها إلى ما يناسب من الأسباب والوسائل المعينة على الحفظ الجيد، وهي كثيرة، منها:
أ- الإخلاص لله تعالى، والرغبة في مرضاته، ونيل ثوابه الذي رتبه على قراءة وحفظ كتابه العزيز.
ب- العمل بأوامر القرآن الكريم واجتناب نواهيه.
جـ- تدبر الآيات التي تقرؤها، وما ترشد إليه من توجيهات ونواهٍ ومواعظ وعبر؛ لأن الحفظ متى اقترن بالفهم كان أرسخ وأثبت.
د- ترك كافة الصوارف والملهيات التي تمنع الحفظ أو إجادته.
هـ- دعاء الله تعإلى والتضرع واللجوء إليه وسؤاله التوفيق للوصول إلى أفضل النتائج .
و- عدم التحدث فيما لا يعني ، واستغلال الدارس ما يمكانوا من حالات سكوتها بقراءة القرآن الكريم وحفظه.
ز- أكل القدر اليسير من الحلال، والتقيد بالسنَّة في الأكل، وعدم الإفراط في الشبع؛ نظراً لحاجة من يفعل ذلك إلى الشرب الكثير مما يفضي إلى النوم الطويل، والخروج المتكرر.
ح- التركيز وجمع الهم أثناء حفظ القرآن الكريم، وعدم تشتيت الذهم وتشعيب الفكر في أمور مختلفة .
ط- التفرغ للحفظ والتقليل من المشاغل والأعمال قدر الإمكان.
ي- تكرار ما تم حفظه، وإلزام الدارس نفسه بعدم مرور وقت طويل دون المراجعة والاستذكار.
ك- الاستمرار في الحفظ من مصحف ذي رسم واحد ( ).
ل- الابتداء في الحفظ من آخر المصحف، وبخاصة للدارسين صغيري السن وضعيفات العزيمة .
ومن طرق تعليم القرآن الكريم :
1- الطريقة الإلقائية .
2- طريقة المناقشة.
ويمكانوا الجمع بين الطريقتين، وهذا تعريف لكل منهما:
أولاً : الطريقة الإلقائية :
وهي التي تعتمد على قدرة المعلم على الإلقاء المباشر، ولكانوا الإلقاء البحت يمل الدارسين، فيحتاج إلى خلطه بما يلي :
1- طرح الأسئلة والمناقشة التي تعمق التفكير .
2- تقديم المادة بطريقة مشوقة .
3- الربط بين القرآن الكريم والحياة العملية للدارسين .
4- الإعداد الجيد للدرس .
ثانياً : طريقة المناقشة :
وهي اشتراك الدارسين والمعلم في مناقشة موضوع معين، والوصول إلى حله وتفسيره؛ من أجل مشاركة الدارس في الدرس وتدعيم شخصيتها وإشعارها بوجودها وقيمتها.
وينبغي أن يحدد الموضوع قبل وقت كاف، ويكلف الدارسين بإعداده؛ مع الإعداد الجيد من قبل المعلم.
وفي الدرس يطرح الموضوع وتؤخذ آراء وإجابات الدارسين حوله ثم يتم نقدها وتحقيقها ودعم الصحيح منها، والرد على الخطأ، ولكل دارس أن تجيب ويسمع منها الجميع ثم يقوم المعلم بتلخيص ما دار في الحصة من إجابات، وهذا يمكنها من التعرف على قدرات يكلفها.
ومن فوائد هذه الطريقة :
1- تحريك اهتمام الدارسين وفيها مشاركة وحيوية وعدم خمول.
2- احترام شخصية الدارس.
3- تنمية قدرة الدارس على الفهم والتحليل.
4- إخراج الدارس من الانطواء، وتدريبها على التوفيق بين الآراء المختلفة، فلو استخدمت المعلم هذه الطريقة مرة والإلقائية مرة أخرى، ومرة جمعت بينهما يكون في ذلك تجديد للدرس وإزالة للملل.
من أسس تعليم القرآن الكريم:
1- تعرض الآيات مكبرة على الدارسين، إما بواسطة جهاز العرض والتكبير وإما بواسطة وسيلة تعليمية وهذا الأمر يكون خاصاً مع صغيري السن أو الأميين أو يقرأ من المصحف مباشرة ويراعى فيها دقة القراءة وإخراج الحروف من مخارجها الأصلية ويراعى التمثل بالمقروء وهو التوافق بين الانفعالات ونبرات الصوت وله مراحل:
1- قراءة المعلم بترسل مع مراعاة جميع أحكام التجويد .
2- قراءة المعلم للمقاطع أو الكلمات التي تظن أنها يقرأ خطأ في الأغلب.
3- قراءة المعلم ومن ورائها الدارسين.
4- ثم يكلف إحدى الدارسين المجيدين بالقراءة ثم بقية الدارسين. وتتحرى العدل، ولا تفضل واحدة على الأخرى ويكون لديها كشف بمن قرأت وتنتقل لمن يقرأ في اليوم التالي وهكذا، ويراعى الكيف لا الكم.
5- ويتم التعليق على النص بما فتح الله من تفسير لبعض الكلمات التي تحتاج إلى إيضاح وتفسير إجمالي للمعنى العام ويكون بصيغة الوعظ ويدرج خلاله التوجيه والنصح،
ويدعم بالقصص والعبر وتشجيع الدارسين على التمسك بهذا الدين.
ملاحظة : يوزع الوقت إلى ثلاثة أجزاء :
الأول : تسميع النص المحفوظ آنفاً خلال الربع الأول .
الثاني : إعطاء الدرس الجديد نصف الوقت مع التعليق عليه.
الثالث : مراجعة جميع المحفوظ السابق مرة أو مرتين أو ثلاث خلال الفصل الدراسي حسب الطول والقصر.
2- التجويد : يخصص درس أسبوعي يعطى في نصف دوام أحد أيام الأسبوع بحيث يُعطى المنهج المقرر ويقدم بأسلوب جذاب، ويستخدم فيه وسائل الإيضاح.
3- المجاميع: الأصل أن يكون الفصل الواحد متجانساً ويدرس في مستوى واحد فإذا وجدت يكلف متقدمات عن زملاءهم أو متأخرون:
فأولاً : يبحث لهم عن فصل مناسب لمستواهم وينقلن إليه بواسطة المدير فإذا لم يوجد فصل مناسب :
أ - يقسم الفصل إلى مجموعات بحيث لا تزيد عن ثلاث مجموعات والأهمية تُعطى لهم .
ب-من يشذ من هذه المجموعات يجعل لهم قبل نهاية الوقت وقتاً للتسميع وتعطيهم النص الجديد بحيث لا يؤثر ذلك على غالبية الفصل .
4- قطع الملل بعمل بعض المسابقات في التجويد والتفسير وسير الصالح .
5- التقويم العادل بين الدارسين .
6- التسامح بالتجويد في فصل المبتدئين، وبالذات عندما يكانوا أميين، ويركز على عدم اللحن الجلي.
7- التجويد النظري ليس بحتمي بل هو اختياري عند الأميين والصغيرين ولا يشدد عليهم في ذلك.
وكذلك القراءة والكتابة للأميين اختياري فهم عانَينَ من الحياة وجاءوا ليجيدوا الراحة النفسية في تعلم كتاب الله تعالى .
8- كلما تقدمت المرحلة التعليمية كان الحاجة ماسة إلى معلم ذات إعداد جيد وعلم واسع وتتحدث باللغة العربية، خاصة إن كان المرحلة ثانوية أو جامعية حتى تثري الدرس بمعلومات نافعة.
9- في تعليم الصغار تسهل المعلومات وبالذات الناحية اللغوية ومعرفة المعاني وتقريبها إلى الأذهان والنزول إلى مستواهم.
ابو سامي 13-10-2007, 11:19 المراجعة*
أولاً : أهمية المراجعة ومكانتها :
لمراجعة القرآن الكريم واستذكاره دور كبير في بقاء المحفوظ في الصدر وعدم تفلته ونسيانه؛ وذلك لأن القرآن الكريم -كغيره- عرضة للنسيان، وبخاصة حين يصاحب ذلك قلة التعاهد والتلاوة للمحفوظ، وكثرة الهجران (نسأل الله العافية).
ولِمَا للمراجعة من دور كبير في تثبيت المحفوظ وعدم نسيان صاحبته له؛ فإنه لا بد للمعلمة من الاعتناء بها أيما عناية، وأن يكون شعارها الذي تسير عليه في تعليمها: (المراجعةأوْلى)( ) بمعنى أن المحافظة على المقدار المحفوظ أوْلى من التكليف بحفظ درس جديد إذا كان سيؤدي ذلك إلى إضاعة المحفوظ سابقاً أو عدم إتقانه.
ثانياً : الأوقات المقترحة للمراجعة:
كل وقت فراغٍ يتسم بالهدوء والسكينة، وقلة الصوارف والملهيات، وتكون فيه الدارسة هادئة البال، مستجمعة الذهن: يصلح للاستذكار والمراجعة. ولذلك فعلى كل دارسة أن تقوم بتخصيص وقت مناسب للمراجعة خارج زمن الحلقة؛ بحيث تعده وقت شُغل لا تقبل المساس به، ومتى اضطرت إلى ملئه بعمل آخر جعلت للمراجعة وقتاً آخر في اليوم نفسه ولا بد، على أن الليل-في الجملة- أفضل للمراجعة من النهار، ولكن تحديد ساعة معينة من اليوم وجعلها زمن المراجعة لكل دارسة خطأ؛ نظراً لاختلاف أعمال كل إنسان وظروفه، ولكن لعل من أصلح الأوقات للمراجعة التي يمكن للدارسة أن تختار واحداً منها أو أكثر ما يلي :
2- وقت السحر؛ إذ هو وقت السكينة والخشوع.
2- بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس.
3- القراءة من المحفوظ وفق ترتيب معين في الصلوات المفروضة والنافلة.
4- بين العصر والمغرب إذا لم يكن هذا الوقت وقت الحلقة .
5- بين المغرب والعشاء .
6- في الطريق أثناء الذهاب والعودة من العمل أو مكان الدراسة.
7- مع بعض الصديقات والزميلات أثناء تبادل الزيارات.
8- قبل النوم.
ثالثاً : الأمور المشجعة للدارسة على المراجعة :
الأمور المشجعة للدارسة على المراجعة كثيرة، ويمكن للمعلمة أن تفكر في الأمر، وستجد أمامها العديد من الصور المتنوعة في ذلك ولعل من أبرزها:
1- ترغيب المعلمة دارساتها بالأجور العظيمة التي رتبها الشارع لمن حفظت القرآن الكريم عن ظهر قلب، وتذكيرهن ما أعده الله تعالى من ثواب على تلاوة القرآن وتكرار قراءته، بالإضافة إلى ابتعاد مَنْ تقوم بذلك عن النواهي والزواجر التي جاءت بالتحذير من هجر القرآن ونسيانه الناتج عن الإهمال واللامبالاة. وليكن ذلك بين الحين والآخر، ومن خلال إلقاء درس، أو تكليف دارسة بإعداد كلمة في الموضوع، أو إشارة موجزة، أو ذكر آية أو حديث. فهذا من أعظم الحوافز.
2- ذكر شيء من أحوال صدر الأمة ( رحمهم الله تعالى)، وهديهم في استذكار القرآن الكريم وتعاهده، والعيش معه. وذلك بالاستفادة من كتب التراجم والسير ونحوها.
3- عمليات التقويم المختلفة، ومنها :
أ- الاختبار الفجائي .
ب- الاختبار الشهري.
جـ- الاختبارات الفصلية أو السنوية.
4- إقامة المسابقات بين الدارسات في المقادير المحفوظة.
5- التشجيع المعنوي والمادي لمن حفظت حفظاً جيداً من الدارسات، ومن ذلك:
أ- تمكينها من القراءة - كمثال من قراءة دارسات الحلقة - وفي المناسبات والاحتفالات ونحوها ويستحسن إعطاء الدارسة هدية عينية بعد ذلك.
ب- إبلاغ ولي أمرها بجودة حفظها ، ومطالبته بتشجيعها.
جـ-الثناء عليها أمام الدارسات إذا لم يُخش عليها محذور في ذلك.
د- إعطاؤها بعض الجوائز والهدايا أمام زميلاتها.
هـ- تكليفها ببعض الأعمال التي ترغب القيام بها، كعرافة الحلقة ونحوها، إن كانت مناسبة لذلك.
و- كتابة اسمها في لوحة الإعلانات في مكان الحلقة إن وجدت.
ز- إعطاؤها بعض الشهادات التقديرية باسم الجهة المشرفة على الحلقة.
6- بث روح التنافس بين قرينتين أو أكثر في المراجعة، بشرط أن لا يؤدي ذلك إلى العداوة والشحناء والتنافس المذموم.
7- حرمانها في حال تقصيرها من التشجيع والتدرج في معاقبتها من الأخف إلى الأشد.
رابعاً : كيفيات وطرق مقترحة للمراجعة:
1- بالنسبة للدارسة، المطلوب منها المراجعة مع الحفظ في وقت واحد إن كان حفظها ضعيفاً فيمكن للمعلمة أن تكلفها بمراجعة وجه واحد يوميّاً، أما إن كان مستوى الحفظ لدى الدارسة جيداً فيمكن تكليفها بمراجعة ربع حزب أو أكثر يومياً.
وفي حال كثرة الدارسات وضيق الوقت عن التمكن للاستماع لجميع الدارسات، فيمكن للمعلمة أن تجعل قراءة الدارسة للمراجعة عليها أحياناً وعلى إحدى زميلاتها أحياناً أخرى .
2- من الممكن أن تجعل المعلمة الأيام الثلاثة الأخيرة من كل شهر للمراجعة أو آخر يوم في الأسبوع الدراسي؛ وذلك لجميع الدارسات. إذا رأت المعلمة أن مستوى الدارسة في الحفظ سيء، فبإمكانها أن تخصص مدة أسبوع أو أسبوعين للمراجعة، وذلك حسب ما تراه كافياً. وأكثر ما تحتاج إلى ذلك بعد الانقطاع كالإجازات والاختبارات ( ).
4- على المعلمة أن تكلف الدارسة بمراجعة كل جزء أتمت حفظه إن كانت قديمةً في الحلقة أو نصف جزء إن كانت مبتدئة فيها، سواء أكان ذلك على يد المعلمة أم إحدى الدارسات.
5- مراجعة الدارسة لما تحفظ ، من خلال إحدى الطرق الآتية :
أ- قراءة الدارسة على نفسها وفق جدول خاص بالدارسة، تقيده لها المعلمة شهرياً ( ).
ب- تكليفها بالتسميع للدارسات عن ظهر قلب دون فتح المصحف إلا عند الحاجة .
7- يمكن للمعلمة الاستفادة من المنزل في المراجعة، وذلك : عن طريق تكليف الدارسة بالمراجعة على بعض ذويها أو على نفسها إن لم يوجد شخص مناسب لذلك.
خامساً : تنبيهات للمعلمة أثناء إشرافها على قيام الدارسات بالمراجعة:
1- على المعلمة أن ترفق توجيهها للدارسة بالمراجعة بإقناعها بضرورتها عن طريق إرشادها إلى أن القرآن الكريم لا يثبت في الصدر إلا بالتعاهد والمراجعة .
2- على المعلمة أن تحث دارساتها على عدم الاكتفاء بالمراجعة في زمن الحلقة؛ نظراً لقصر وقتها، وأن تدلهم على الكيفيات التي يمكن استخدامها بيسر وسهولة خارج زمن الحلقة.
3- ينبغي للمعلمة قبل تكليف الدارسة بالمراجعة للمحفوظ عن ظهر قلب أن تكلفها بالقراءة له من المصحف بترتيل وتؤدة؛ من أجل أن تترسخ مواضع الآيات والكلمات في ذهنها، ويقوى استذكارها لترتيب الصفحات والأسطر.
4- على المعلمة أن تحرص أثناء قراءة الدارسة بين يديها للمراجعة على جودة أدائها، وأن تكون قراءتها بترتيل؛ وذلك حتى تقترن إجادة الحفظ بحسن الأداء .
5- على المعلمة أن ترشد الدارسات إلى الوسائل المعينة على المراجعة، ومنها :
أ- دعاء الله تعالى وسؤاله التوفيق لحفظ كتابه،وثبات ما حفظت منه في صدرها.
ب- تقوى الله تعالى ومراقبته، والبعد عن المعاصي والآثام.
جـ- اختيار المكان الجيد للمذاكرة (المكان البعيد عن الملهيات والشواغل كالغرف ونحوها) .
د- اختيار الزمان المناسب (الوقت الذي يتسم بالهدوء).
هـ- مراعاة الدارسة لحالها بحيث تكون جامعة الهمة، خالية الذهن، صافية البال.
و- توجيه المعلمة الدارسة إلى اختيار الطريقة المناسبة لها للمراجعة كيفيةً ومقداراً.
6- من المهم العمل على تفعيل دور الأهل في المنزل في متابعة الدارسة في المراجعة ، حتى تكون ديدناً لها؛ وبذلك يمكن تجاوز مشكلة إهمال الدارسات للمراجعة أوقات الأسفار والإجازات والاختبارات والمناسبات الأخرى، فهي عقبة تبدد كثيراً من جهد المعلمة، وتسبب إحباطاً للدارسة، إضافة إلى تأخرها كثيراً في إتمام حفظ القرآن الكريم.
ومن المقترحات لذلك :
أ- عقد مجلس دوري لأمهات الدارسات لإقناعهن بأهمية الأمر وجديته، وسبل تحقيق الهدف.
ب- السـعي لإبلاغ المنزل دورياً بمسـتوى الدارسـة، وبالواجب تجاهها.
ج- تكليف الدارسات بمراجعة أجزاء تحدد لكل منهن، وتسجل في دفتر المتابعة، ويبلغ بها الأهل وتسأل عنها الدارسة بعد مباشرة الدراسة عقب الإجازة، فإذا قصرت فيها فإنها تفرغ لمراجعتها أسبوعاً أو أسبوعين.
ابو سامي 13-10-2007, 11:22 تساؤلات واستفسارات
حول حفظ القرآن الكريم*
س1: بعض الدارسات يحفظن سريعاً وينسين سريعاً فما الحل لهذه المشكلة؟
ج: الدارسة التي تحفظ بسرعة وتنسى بسرعة تكون قد حفظت الدرس حفظاً ضعيفاً، ولهذا نسيته سريعاً، وكان حفظها فقط من باب تذكر المعاني، والحل أن تركز الحفظ وتجتهد فيه حتى لا تنسى بسرعة. وأفضل طريقة لمثل هؤلاء الدارسات أن يسمعن على المعلمة درس اليوم مع درس الأمس وهكذا في كل درس جديد حتى تربط ما سبق بما حفظ لاحقاً وكلما زادت من الدروس السابقة، فهو أفضل كأن تزيد على الدرس الجديد درسين أو ثلاثة وهكذا.
س2: ما الطريقة المثلى لحفظ الدرس الجديد؟
ج: ينبغي أن تقرأ الدارسة الدرس على المعلمة نظراً.
* على الدارسة أن تجزيء الدرس إلى أجزاء تصل إلى ثلاث آيات لا تزيد عليها في حدود سطرين ثم تتقن قراءتها نظراً فإذا حفظتها غيباً انتقلت إلى الجزء الذي بعده وهكذا حتى تنتهي من القدر الذي حددته للحفظ ثم تجمع بينها وتحفظها مجتمعة، وبعد ذلك تقرأ ما حفظته على إحدى الدارسات فإن رأت أن حفظها أصبح جيداً سمعت على المعلمة الدرس فإن أقرتها انتقلت إلى درس جديد وفعلت به مثل ما فعلت بالدرس الماضي وهكذا فلا بد أن تمر الدارسة بهذه المراحل حتى يكون حفظها جيداً فلا يضيع منه شيء بإذن الله.
س3: إذا حصل في القراءة خطأ فكيف يتم إصلاحه ؟
ج: إن المبتدئة في حفظ كتاب الله لا بد أن يحصل عندها خطأ سواء في الدرس أو المراجعة. فإذا كان الخطأ في الدرس فإن الدارسة تكرر كلمتين فقط قبل الخطأ وليس الآية كلها حتى تتقنها. أما إذا كان الخطأ في المراجعة، فإن الدارسة تعيد الكلمات السابقة للخطأ ثم تكرر الآية كاملة حتى تتقنها. والحافظة لكتاب الله يحصل الخطأ عندها من طريقين: الأول أن تنسى بداية الآية فإنها تعيد كلمتين من نهاية الآية السابقة وتصلها ببداية الآية التي نسيتها وتكرر ذلك حتى تتقن. الثاني أن تتشابه عندها الآيات فتتداخل وعلاجه أن تكرر كلمتين سابقتين من الآية المتشابهة مع الخطأ وتكرر ذلك حتى تتقنه .
ملحوظة : تكرار الآيات التي وقع فيها الخطأ لا يقل عن عشر مرات وكلما زاد كان أفضل وقد نقل عن بعض المتقدمين كان يكرر الخطأ سبعين مرة.
س4: هل تخصص الدارسة لنفسها مصحفاً واحداً برسم معين؟
ج: على الدارسة أن تخصص لها مصحفاً واحداً برسم معين ويكون معها دائماً ولا تقرأ في غيره مادامت في مرحلة الحفظ وذلك لأن غالب الدارسات يحفظن عن طريق التخيل أي أن الدارسة تتذكر مواضع الآيات في الصفحات وتعرف مواضع الآيات في كل صفحة فإذا أخذت مصحفاً آخر يختلف في الرسم عن المصحف الذي حفظت فيه أدّى ذلك إلى التشويش على حفظها.
س5: هل ترفع الدارسة صوتها بالقرآن عند الحفظ والمراجعة؟
ج: نعم ترفع الدارسة صوتها بالقرآن لأنه يطرد عنها الكسل والخمول الذي يعتريها ولأن الحفظ والمراجعة يحتاجان إلى وقت طويل، ولو حفظت بصوت منخفض فإن هذا سيؤثر على تجديدها وعلى حسن أدائها ولن تستطيع أن تسمع للمعلمة ما حفظت بالشكل المطلوب، ويترتب على رفع الصوت والتعود عليه أن الدارسة تستطيع أن تراجع الكثير من القرآن (جزء أو أكثر) بدون مشقة ولا تعب، وإذا كان العكس فإنها تحس بالتعب؛ حيث إن الحنجرة إذا عُودت على رفع الصوت اعتادته ولم تشعر بتعب بسبب كثرة القراءة.
ابو سامي 13-10-2007, 11:26 أمور تساعدك على حفظ القرآن الكريم
1- الإخلاص: فإخلاص النية لله سبحانه وتعالى يذلل الكثير من الصعاب.
2- اجتناب المعاصي: قال الشافعي رحمه الله وقد شكا لشيخه سوء حفظه:
شكوت إلى وكيع سوء حفظي
فأرشدني إلى ترك المعاصي
وأخبرني بأن العلم نور
ونور الله لا يؤتاه عاصي
3- تعظيم كتاب الله عز وجل بالوقوف عند حدوده والتدبر لآياته والعمل بأوامره.
4- اختيار الوقت المناسب للحفظ ( السحر-بعد صلاة الفجر-بعد المغرب).
5- اختيار المكان المناسب.
6- تفريغ الذهن والقلب أثناء الحفظ من الانشغال بالدنيا وحطامها.
7- تحديد نسبة الحفظ اليومي وربط ما حُفظ سابقاً بما حُفظ لاحقاً.
8- المحافظة على رسم واحد للمصحف.
9- الاستعانة بالكتابة في الحفظ.
10- تكرار قراءة الآيات المرة تلو الأخرى بهدف التثبيت .
11- العناية بالمتشابهات .
12- الاستعانة بالمسجل وأشرطة المصحف المرتل.
13- الاستعانة بالمعلمة لتسمع ما حفظت عليها.
14- كثرة المراجعة، وقراءة ما حفظتْ في الصلاة والقيام في الليل قدر الإمكان .
15- حفز الهمم بالتشجيع المادي والمعنوي على حفظها من قبل الوالدين والمعلمات.
ابو سامي 13-10-2007, 11:28 دعوة للتوازن والوسَطِيَّة
فـي الحوافز والتمييز بين المقاصد والوسائل
إنَّ الغاية الأساسية من افتتاح حلقات القرآن الكريم هي ابتغاء رضوان الله عزَّ وجلّ، والعمل على نشر القرآن في الأمَّة بتخريج حُفَّاظٍ مُجودين له، وحافظات مجودات له وعاملات به.
وإنَّ الحوافز- أو عوامل التشجيع- في هذا المجال ما هي إلاَّ وسائل إضافية مُعينة على الإخلاص في العمل، وعلى النشاط فيه للوصول إلى الغاية السابقة بأقصر زمنٍ وأقل جهد.
ولا ينبغي أن تكون هذه الحوافز - أعني المادية منها - مقاصد لِذاتها، أو غايات يُسعى إليها، وإلاَّ اختلطت الوسائل بالمقاصد لدى الدارسات، ونفَرَ البعض من الاجتهاد إلا بها.
لذا كان لا بد من التوازن والوسطية في الاهتمام بها وفي استخدامها، بحيث تؤدي الغرض منها، فلا تطغى لتصبح المطلب والمبتغى، ولا تُهمل فتؤدي إلى عرقلة السير أو بُطء التقدم.
إنَّ الآثار السلبية المترتبة على زيادة الاهتمام بهذا الأمر لَهِي في نفس الدرجة من الخطورة بالنسبة للآثار الناتجة عن إهماله، فكما أنَّ إهمال هذا الأمر -في أي مجال- قد يؤدي إلى شيء من البطء أو التقاعس في العمل، ومن ثَمَّ الاحتياج إلى مزيد من الوقت والجهد لبلوغ الأهداف، فكذلك زيادة الاهتمام به قد تؤدي إلى بعض النتائج السلبية، ومن جملتها:
1- زعزعة نموّ الإخلاص في نفس الدارسة، بتحول تلك الحوافز المساعدة إلى غايات ومقاصد تشارك المقصد الأساسي والغاية الكبرى وهي طلب رضاء الله سبحانه وتعالى.
2- فقدان الحوافز دورها وقيمتها كوسائل مشجِّعة، لأن الشيء إذا كثر قلَّت قيمته وفقد بريقه.
3- تقاعس الدارسات وفتورهن إذا انقطعت الحوافز ، أو قلّت بعد كثرتها -لأي سببٍ كان-.
عوامل مساعدة في تصحيح مفهوم الحوافز في الحلقة:
إنَّ السبيل لعلاج اختلاط الوسائل بالمقاصد في مسألة الحوافز ولتصحيح مفهومها لدى الدارسات يكون باتباع الأمور التالية:
1- التركيز الدائم للدارسة على الهدف الأساسي والغاية الكبرى من افتتاح حلقات القرآن الكريم( 1 )، وهو إعدادها لتكون حافظة لكتاب الله ، عاملة بما فيه ، ابتغاء مرضاته سبحانه، وخدمةً لدينه وسُنِّة نبيِّه .
2- الإكثار من الحوافز المعنوية، والتي تخاطب ذهن الدارسة وتجذب قلبها، وتولد عندها القناعة الداخلية بقداسة القرآن الكريم ووجوب احترامه، والباعث الذاتي على حفظه وتدبُّرِ ما فيه.
3- التركيز على مفهوم الحوافز المادية والغرض منها، وبيان أَنَّ مَنْ قَصَد بحفظه تلك الحوافز -فقط- وسعى إليها دون ابتغاء مرضاة الله فقد دخل باباً من أبواب الشرك المحبط للعمل.
4- التوازن في الحوافز الماديَّة، فلا إفراط ولا تفريط.
وهذا التوازن ينبغي أن يستوعب جانبين:
الأول : الاعتدال في عدد المرَّات التي تُعطى فيها تلك الحوافز، وعدم الاقتصار على نوع واحد، حتى لا تفقد قيمتها.
الثاني: الاعتدال في القيمة المادية لتلك الحوافز بحيث لا ترخص فلا تغني شيئاً، ولا تثمن كثيراً فيذهب بريقُها بالقلوب والأذهان.
ابو سامي 13-10-2007, 11:32 مشكلات وحلول
تعاني منها المعلمة والدارسة في الحلقة على حدٍّ سواء، كما أنَّ لها تأثيراً سلبياً واضحاً - ولمدة طويلة- على سير الحلقة، وذلك من حيث:
1- خفض عطائها، وإضعاف مستواها - بشكل عام - .
2- ربما يؤدي استمرارها إلى إغلاق الحلقة، لفترة مؤقتة، أو بصورة نهائية.
3- قد تترك انطباعاً سيَّئاً عن الحلقة لدى الدارسات أو أولياء أمورهن، وربما يسري هذا الانطباع إلى حلقات القرآن الكريم كافَّةً في نظر البعض، وخصوصاً ممن يقعن في خطأ التعميم.
وأولـى تلك المشكلات( ): مشكلة ازدحام الحلقة بالدارسات:
وهي - في صورتها الظاهرة - قد توحي للناظر بالانشراح لِما تعطيه من دليل على مدى الإقبال على القرآن الكريم، ولكنها - في حقيقة الأمر - عائق ومانع من موانع الاستفادة المرجوة، ومؤثر سلبي على سرعة بلوغ الأهداف.
تعلم هذا مَنْ لها تجربة في مجال التعليم في الحلقات، حيث ينبغي الاهتمام الفردي بالنطق والتلاوة لكل دارسة، وعليه فكلما قَلَّ عدد الدارسات وتناسب مع الزمن، والمواضيع المقررة كانت النتائج مثمرة أكثر ( ).
والعكس صحيح، فَإِنَّ تكدس الأعداد داخل الحلقة الواحدة، بالإضافة إلى ضيق الوقت وثقل المنهج، مدعاة لانفلات زمام الأمر وضياع الجهد والتركيز .
افترضي -مثلاً- أن خمسين دارسة حضرن - دفعة واحدة- في حلقة قرآنية بين المغرب والعشاء، كيف يكون الأمر!!
إِنَّ الآثار السلبية المترتبة على ذلك تكمن في الآتي :
1- ضعف التركيز في عمليَّتى: الأخذ والعطاء ( ) بالنسبة للدارسة والمعلمة على حدٍّ سواء، وذلك لتوتر المعلمة بكثرة العدد، وبُعد الدارسة عن مركز التوجيه، ومعلومُ أنَّ القرب صارف عن كثير من الشواغل.
2- لجوء المعلمة إلى وسائل اضطرارية -وغير مفضَّلة - للحد من هذه المشكلة: كالتخفيف من كمية المنهج المقرر، أو الإسراع فيه، أو إهمال بعض عملياته كعمليَّة المراجعة-مثلاً-، أو توجيه الاهتمام إلى عدد من الدارسات وإهمال الباقي، أو تأجيلهن للغد بصورة مستمرة.
3- احتمال وقوع منازعات بين الدارسات، لضيق الأماكن ، أو للتسابق على عملِيَّتَى التسميع والمراجعة قبل فوات الوقت، أو هروباً من التأخير إلى آخره، أو التأجيل إلى غد.
وكلها آثار سلبية واضحة تستدعي حلولاً جذْرِيَّة شاملة -غير جزئية- إلاَّ في حال ضعف الإمكانات وعدم توفر الظروف المناسبة، فيمكن عندها اللجوء إلى الحلول الجزئية بما يتناسب والظروف القائمة، وما لا يُدرك كله لا يُترك جُلُّه.
الحلُّ في حال توفر الإمكانات وملاءمة الظروف :
أولاً : تقسيم الحلقة الأم إلى حلقات فرعية باعتماد قاعدتين :
الأولى: توزيع الدارسات حسب أعمارهن وسنواتهن الدراسية دون النظر إلى اختلاف مستوياتهن في إتقان القرآن الكريم، قوة وضعفاً .
الثانية: توزيعهن حسب مستوياتهن في الحفظ وحسن التلاوة، بحيث تجعل المستويات المتقدمة في مجموعة، والمتوسطة في مجموعة والضعيفة في مجموعة( )، دون اعتبارٍ لعامل السن.
ولكلٍّ من القاعدتين إيجابيات وسلبيات، وسأقتصر على ذِكر الإيجابيات، أما سلبيات كل قاعدة فهي عكس إيجابيات الأخرى.
إيجابيات القاعدة الأولى :
1- المجال فيها مفتوح لاستفادة الضعيفة من القوية، والمتأخرة من المتقدمة، وذلك لوجود الاختلاف في مستويات الحفظ والتجويد .
2- مستوى الفهم والإدراك متقارب ، مِمَّا يتيح للمعلمة فرصة توجيه الحلقة ككل.
3- ربما يكون الإقبال على التسجيل فيها أكثر ، لانتفاء الحرج من وجود تفاوت في الأعمار .
4- مظهر الحلقة أجمل وأكثر جاذبية .
أما إيجابيات القاعدة الثانية فهي :
1- تمكّن المعلمة من تعليم مواضيع موحّدة في الحفظ أو التجويد .
2- تخلصها من مشكلة تأخر الجيدة على حساب الضعيفة.
3- مجال التنافس فيها أوسع لتقارب المستويات.
4- تعطي دقَّة في التقويم، وتميزاً للمُجدة عن الكسولة .
5- توفر لها رؤية واضحة لمستوى الحلقة.
ثانياً : اعتماد طريقة التناسب الطردي للعوامل الثلاثة المكونة للحلقة القرآنية، وهي:
1- عدد الدارسات. 2- الوقت. 3- المادة المقررة.
بمعنى: أنه كلما زاد عدد الدارسات، فلا بد من تمديد الوقت بما يتناسب وتلك الزيادة، ولا مانع من زيادة كمية المادة المقررة في حال زيادة الوقت، ولكن بشرط ثبات العامل الأول وهو عدد الدارسات، وهكذا..
إنَّ المعادلة المطلوبة في هذا الأمر ينبغي أن تكون على الشكل التالي:
ساعة زمنية واحدة لكل عشرة دارسات-كحدٍَّ أعلى- ولمنهج يحوي العمليات التالية: التلقين- التسميع- المراجعة- التجويد- التفسير.
أي بمعدل 5-6 دقائق-تقريباً - لكل دارسة، وهي تكفي غالباً لتغطية المفردات السابقة، وإعطاء كل دارسة حقها من الاهتمام والمتابعة، فإذا زاد عدد الدارسات إلى خمس عشرة دارسة فينبغي تلقائياً زيادة الوقت ليصبح ساعة ونصف. وهكذا.
الحَلُّ في حال عدم توفر الإمكانات:
كوجود معلمة واحدة، أو ضيق في الإمكانات المادية ، فللمعلمة حينها أن تختار بين الحلول التالية ، مع ملاحظة أنها مرتَّبةٌ الأنسب فالأنسب:
1- تقسيم الحلقة الأساسية باعتماد إحدى قاعدتي التوزيع السابقتين إلى حلقتين – أو ثلاث - تختلفان في زمن الحضور؛ فتحضر الأولى في الصباح – مثلاً -، والثانية في المساء، أو يخصص للأولى يوم ، وللثانية الَّذِي يليه ، وهكذا.
2- إنْ تعذر الحضور حسب الطريقة الموضحة، تقوم المعلمة بالإشراف على الحلقات المقسَّمة معاً في نفس الوقت مع الاستعانة ببعض النابهات من الدارسات حال انشغالها بواحدة .
3- إن لم ترُق الفكرة للمعلمة فلها أن تلجأ إلى وضع شروط للقبول في الحلقة، فتركز على قبول الصغار -مثلاً- أو تهتمَّ بمن لا تحسن التلاوة من الدارسات، وتؤجل الجديدات إلى مرحلة لاحقة.
المشكلة الثانية - قِلَّة عدد الدارسات فـي الحلقة:
إنَّ قِلة عدد الدارسات في الحلقة عن المعدل السابق - قلة ملحوظة - قد توجِد مشكلة لدى بعض المعلمات، وذلك في الشعور بشيءٍ من ضعف الهمَّة أو عدم الاهتمام بالحلقة، لظنهن أنَّ كثرة العدد دليل على القبول، أو لحرص البعض منهن على أن تعم الفائدة أكبر عدد ممكن من الدارسات.
وإنَّ هذا الشعور - وإن كان طبيعياً له ما يبرره - فيجب ألاَّ يكون له آثار سلبية عملية على مجريات الحلقة ، وذلك للأسباب التالية:
1- أنَّ عامِلَيْ : الإخلاص لله ، وبذل الجهد في مجال التعليم -عموما- والقرآن -خصوصاً- ينبغي ألاَّ يتأثرا بالقِلَّة أو الكثرة، أو المظاهر، لقوله : (( إنَّ الله كتب الإحسان على كل شيء..))( ).
2- إذا عالجنا الأمر من وجهة أخرى، نجد أنَّ قلة عدد الدارسات في الحلقة يوفر في حقيقته فرصة ممتازة للمعلمة لزيادة التركيز والاهتمام بكل دارسة على حدة، وإعطائها وقتاً أطول في التعليم والمتابعة التربوية.
3- لا تعني قِلَّة عدد الدارسات في الحلقة ضعف إمكانات المعلمة، وليس هناك تلازُم بينهما، وغالباً ما تكون هناك أسباب أخرى-على المعلمة اكتشافها- أدَّتْ إلى وجود مثل هذه الظاهرة، ومنها:
أ- ضعف " الدعاية " لها، أو الإعلان عن افتتاحها .
ب- قلة عدد الدارسات في الحي، ممن خصصت الحلقة لأجلهن.
ج- عدم مناسبة الوقت للبعض منهن.
ابو سامي 13-10-2007, 11:47 اللحن فـي القرآن
ينبغي لقارئة كتاب الله عز وجل أن تعرف أن اللحن في القراءة وفي اللغة هو الخطأ والميل عن الصواب، وهو ينقسم عند أهل التجويد إلى قسمين القسم الأول لحن جليّ وذلك مثل أن ترفع المنصوب والمخفوض أو تنصب المرفوع أو المخفوض وأشباه ذلك( )، وهذا اللحن لا يجوز بجميع أقسامه الخمسة وهي :
1- تغيير حرف مكان حرف مثل قوله تعالى (الحمد لله) الهمد ، (الطلاق) التلاك .
2- تغيير حركة مكان حركة سواء غيرت المعنى أم لا مثل قوله تعالى: (وإذ ابتلى إبراهيمَ ربُّه) إبراهيمُ ربَّه فهذا يغير المعنى، (وتلك نعمة تمنها عليّ أن عبَّدتَّ بني إسرائيل )عَبَدتُ، (إن الله بريء من المشركين ورسولُه) ورسولَه.
3- تغيير الحركة بالسكون وعكسه مثل قوله تعالى (لقد خلَقْنا الإنسان) خَلَقنَا (وجَعَلْنا الليل لباساً) جَعَلَنا.
4- زيادة حرف المد أو حذفه كما في قوله تعالى (لم يلد ولم يولد) لم يالد ولم يُلَد.
5- زيادة شدّة في الكلمة أو ضدها في مثل قوله تعالى (وتبَّ) وتبْ (شديد العقاب) العقابّ .
وسمي جليّا أي ظاهراً لاشتراك القراء وغيرهم في معرفته.
القسم الثاني : لحن خفيّ، وهو خطأ يطرأ على الألفاظ فيُخِلُّ بالحرف عند المجودين دون المعنى، وذلك مثل ترك تحقيق الغنة أو قصر الممدود أو مدّ المقصور، وسمي خفيّا لاختصاص أهل هذا الفن بمعرفته( ).
قال السّعيدي رحمه الله (فاللحن الجلي يعرفه المقرئون والنحويون وغيرهم ممن شم رائحة العلم، واللحن الخفي لا يعرفه إلا المتقن الضابط) ( ).
ابو سامي 13-10-2007, 11:51 إرشادات لقارئة القرآن الكريم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله… وبعد :
فهذه إرشادات وقواعد تمسّ حاجة قارئة القرآن الكريم لمعرفتها، كما تزداد حاجة معلمة القرآن إلى ضبطها ورعايتها:
1- كل نون وميم مشدَّدتين يجب غنهما بمقدار حركتين نحو (تمَّت)، (ثمَّ لتسألُنَّ يومئذ عن النَّعيم).
2- كل ألف وقعت في نهاية كلمة، سواء كانت أصلية نحو (فسوّى) أم كانت ذات رسم ووقف عليها كـ (أنا) و (سلاسلا) أم كانت عوضاً عن تنوين مفتوح وقف عليه نحو (ماءا) (شقياً) كل ذلك يمد مداً طبيعياً بمقدار حركتين فقط .
3- كل حرف مد بعده همز يمد بمقدار أربع حركات كـ(السماء) (قالوا آمنا)، وكل حرف مد وقع بعده سكون لازم يمد ست حركات مثل (دابَّة) (الطامَّة) (آلآن).
4- يلاحظ ضبط حركة حرف العين في فاتحة سورتى مريم والشورى، حيث تخطيء من تنطقها (عِين )، والصواب بفتح العين وسكون الياء كما تقرأ: (يرونهم مثليهم رأي العين).
5- التركيز على الإدغام في الواو والياء مع الغنة، فبعض قارئات القرآن تنطقها بغير غنة- كرواية خلف عن حمزة- والصواب إدغامها بغنة إدغاماً ناقصاً كسائر القراء.
6- الجمع بين الترقيق والتحقيق عند النطق بكل همزة في القرآن ومن نطقتها بالتسهيل أو بالإبدال واواً أو ياءً أو نطقتها مفخمة فقد أخطأت.
7- مراعاة المد اللازم ست حركات في كلمة (جانّ )، وغنة النون حركتين، وملاحظة عدم قلقلة النون عند الوقف.
8- ضبط كلمة ( يستحيي ) في البقرة والقصص والأحزاب فإنها ساكنة الحاء والياء بعدها مكسورة ممدودة، وتخطئ من تقرؤها بكسر الحاء وياء واحدة.
9- قواعد في التفخيم والترقيق:
أ- حروف التفخيم مجموعة في (خص ضغط قظ) وما سواها فمرقق إلا ما سيخص بتفصيل، وأوضح الترقيق عند: الهمزة، والهاء، والواو.
ب- الألف المديِّة تتبع- من حيث التفخيم والترقيق- ما قبلها، فإن كان مفخماً نحو (خاف) فخمت، وإن كان مرققاً نحو (السماوات) رققت.
ج- الغنة في الإخفاء تتبع ما بعدها، فإن كان مفخماً نحو (وَلمَن صبر) فخمت، وإن كان مرققاً نحو (من سبيل) رققت.
د- الأصل في اللام الترقيق، يستثنى من ذلك لام لفظ الجلالة (الله ) فإنها تخالف هذا الأصل إذا سبقها ضم أو فتح نحو: (رسولُ الله) (وقالَ الله).
هـ- الراء ترقق مطلقاً في ثلاث حالات :
أولاً : إذا وقعت مكسورة نحو (رِجال) (مرِيج) (الرقاب).
ثانياً : إذا سكنت بعد ياء ساكنة نحو (قديرْ) (خبيرْ).
ثالثاً : إذا كانت بعد كسر نحو (فِرْعون) (مِرْيَة) (شِرْذمة) فإن وقعت ساكنة بعدها حرف استعلاء في كلمتها نحو (قرطاس) (إرصاد) فإنها تفخم.
ويجوز في (فِرق) بالشعراء وفي (مصر) (قطر) وما كان محذوف الياء مثل (يسر) (نذر) ففيه الوجهان .
وسوى ما ذكر مفخم نحو (أرى) (اِرجعي) (رُبما) ..
و- ينبغي مراعاة النطق بحروف التفخيم والترقيق-كل بحسبه- إذا تجاورت نحو: (خلق) (اختلط) (بسطتَّ) (أحطتّ) ..
10- الأصل في نطق همزة الوصل - عند البدء بها - الكسر نحو: (اِذهب) (امرأة) ( اسِتكباراً)، يستثنى من هذه القاعدة:
أ- همزة (أل) التعريف في نحو (العالمين ) (الأرض) فإنها تنطق بالفتح.
ب- فعل الأمر الثلاثي الذي يكون ثالثه مضموماً ضماً أصلياً نحو: (اُدعُ) (اُنظُر) (اُشدُد) تنطق همزته بالضم، أما إذا كانت ضمة ثالثة غير أصلية نحو: (اِمشُوا = امشِيوا) (اِبنوا = اِبنِيوا ) فتنطق بالكسر.
11- كلمة (أأعجمي) بـ (فصلت) تنطق همزتها بالتسهيل بين الفتحة والألف ولا تنطق هاءً خالصة.
12- كلمة (مجريها) في سورة هود تُمال بتقريب الفتحة من الكسرة، والألف من الياء .
13- يعامل الحرف الساكن في القرآن وسطياً كان أم متطرفاً بإحدى هذه الطرق:
* إن كان أحد حروف ( قطب جد ) فبالقلقلة .
* إن كان أحد حروف ( فحثه شخص سكت ) فبالهمس .
* إن كان نوناً أو ميما ساكنتين فتبعاً لأحكامهما.
* إن كان ضاداً فبالاستطالة وهو الوقوف على الحرف قدراً يسيراً بلا قلقلة ولا تنفس مع افتراش اللسان .
* إن كان غير ذلك فإخراجه بصفته وسكونه.
14- مما ينبغي العناية به التأكد من صحة مخارج الحروف، ويحصل هذا بالتدرب عليها بأمرين :
أ- تسكين الحرف المعين .
ب- وضع همزة قبله على هذا النحو:
(أح) للتدرب على مخرج الحاء، (أهـ) وهما من آكد الحروف تدرباً. مع مراعاة عدم الغلو لدرجة الشطط بقراءة القرآن عن مقصودها الأعظم ومرادها الأهم وهو التدبر والفهم، ثم الخروج عن الاعتدال في ترتيل القرآن بالأسلوب السهل السلس.
نسأل الله أن يجعلنا ممن تعلَّم القرآن وعلَّمه، عاملاً به، وأن يجعله حجة لنا، وأن يرفع به درجاتنا في الجنة
ابو سامي 13-10-2007, 11:54 وصايا إيمانية وعلمية لمعلمة القرآن الكريم
تقع على عاتق معلمة القرآن الكريم مسؤولية جسيمة، وهي تحمل في عنقها أمانة عظيمة ستسأل عنها يوم القيامة، وهذه الأمانة ذات شِقّين الأول هو: القيام بحقَّ القرآن الكريم تعلماً وتعليماً، والثاني: أداء ما يجب تجاه الدارسة من التعليم والتزكية .
ولذا فإن صياغة بعض الوصايا الإيمانية والعلمية التي تعين على إبراء الذّمة أمام الله تعإلى، وإتقان العمل أمر مندوب ومحَّبذ، ومن تلك الوصايا :
1- التحقق بالإخلاص لله عزَّ وجلّ، فهو أساس التوفيق( )، قال تعالى: قُل إنَّ صلاتي ونُسُكي ومحيايَ ومماتي لله ربِّ العالمينَ، لا شَريكَ لهُ ( ).
( فينبغي أن يكون تعليمه لوجه الله لا يريد رياءً ولا سمعة.. وإنما يريد ابتغاء مرضاة الله، والامتثال لأوامره.. ونشر العلم، وتكثير الفقهاء، وتقليل الجهلة) ( ).
2- الحرص على تقوية الإيمان، فهو مصدر الطاقة المحرك، وله أثر كبير على روحانية الحلقة القرآنية وصفائها، ويكون ذلك بالالتزام بالأوراد والأذكار اليومية، وخصوصاً ورد المدارسة للقرآن الكريم.
وبالإكثار من النوافل والقربات، وتحري الحلال في المأكل والملبس والبعد عن مواطن الشبهات وميادين الغفلات ثم بالحرص على الصُّحبة الصالحة المعينة على الطاعة.
3- التطوير الدائم للكفاءة العلمية والمقدرة التعليمية، عملاً بقول الله تعالى: وقُل رَّبِّ زِدْني عِلْماً ( ) ويكون ذلك :
بالتتلمُذ على أهل القرآن الكريم، وطلب الإجازة منهن، والاسترشاد بتوجيهاتهن( ) ودعوتهن لزيارة الحلقة والاطلاع على منهج التعليم، وأيضاً بالاشتراك في الدورات التدريبية لمعلمات القرآن الكريم، والحرص على حضور الندوات واللقاءات الخاصة بكل ما يتعلق بشؤونها، وأخيراً بالاطلاع الدائم على ما كُتِبَ في مجال طرق تعليمه وحفظه ومدارسته، وأيضاً آداب حملته وأخلاق حافظاته.
ثانياً: دعوة للتكامل بين الجانبين: العلمي والتربوي والموازنة بين الكمّ والكَيف:
بعد أن اطَّلعت أختي المعلمة على مجمل ما ورد في ثنايا هذه المذكرة لا شك في إدراك النقطة الثمينة والنتيجة الهامة، وهي أنَّ وظيفتك في الحلقة وظيفة مزدوجة، فهي تعليمية تربوية في آنٍ معاً، وهذا هو منهج الأنبياء والرسل -صلوات الله وسلامه عليهم- في الجمع بين الجانبين معاً ، قال تعالى: هُو الَّذِي بَعَثَ في الأُمييِّنَ رَسُولاً مِّنْهُم يَتْلُو عَلَيْهِم ءَايَاتِه ويُزَكّيهِمْ.. ( ) .
وإنَّ الاقتصار أو التركيز على جانب دون آخر، كالتلاوة والحفظ - مثلاً - دون الجانب التربوي السلوكي( )يؤدي إلى آثار سلبية تشبه في مجملها الآثار الناجمة عن فصل القول عن العمل ، ومِن جملتها:
1- قصور الرؤية لدى المتعلمة، وضعف الإبداع والتعامل الحسَن مع مختلف المواقف لضعف مساندة بقية الجوانب المختلفة الأخرى في الشخصية للجانب الذهني، وقد قال : (( ألا إنَّ في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب ))( ).
2- بقاء بعض العلل والأمراض في شخصيتها، نتيجة الخلل في التوازن بين مخاطبة كافة جوانبها، والله عزَّ وَجَلّ يقول: يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ، إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ( ) والمرض إذا طال بقاؤه استفحل وصَعُب علاجه.
3- القابلية لاكتساب المزيد من الأمراض في الجوانب القلبية والسلوكية، نتيجة ضعف التحصين بالتربية والتهذيب العملِيَّين.
وفي الصورة المقابلة:
فإنَّ الاهتمام بالكيف- أو الجانب التربوي- فقط، وإهمال الكمّ -أو المادة العلمية- أو غضَّ الطرف عن تثبيتها في أذهان الدارسات، له مثالب عديدة. منها:
1- تخريج نماذج حسنة السلوك، ضعيفة الثقة في النفس، لا يقوم سلوكها على أساس راسخٍ من العلم، وقد قيل: فاقد الشيء لا يعطيه.
2- سريان هذا الضعف إلى الأجيال القادمة، مِمَّا يؤثر سلباً على المجتمع ككل، وقد يؤدي إلى ضياع العلم بفقد أوعيته من الحفَّاظ والعلماء المحققين.
والخلاصة:
أنَّ للكمِّ أهميته وللكيف أهميته، يدلُ على ذلك قوله :(( تكاثروا تناسلوا فإني مباهٍ بكم الأمم يوم القيامة)) ( )، وقوله : (( تخيَّروا لنطفكم فإنَّ العرق دساس ))( )، فهما توجيهان متقابلان في قضية واحدة هي قضية النكاح، الأول يهتم بالكمَّ، والثاني يضبط هذا الكمَّ بالكيف. وهكذا ينبغي أن يكون الأمر في مجال حلقات القرآن الكريم:
حِرْصٌ على الكم بجذب أكبر عدد ممكن من الناشئة، وتركيز أكبر قدر ممكن من الحفظ للقرآن في أذهانهن، والوصول بهن إلى "الجاهزية الفورية " ( ) -إن صحَّ التعبير- في الحفظ والمراجعة.
ثُمَّ توجيهُ هذا الكم بالكيف، وذلك بالاهتمام بتربية ذواتهن وتهذيب سلوكهن، وتوليد الهيبة والتقديس للقرآن، والقناعة الداخلية في نفوسهن باستحقاق القرآن الكريم العمل والجهد في سبيل حفظه ومدارسته، ثُمَّ تدبُّرِه وتطبيق ما جاء فيه من الأوامر والنواهي، أسوة بالنبي وبمنهجه في تربية أصحابه رضوان الله عليهم.
ابو سامي 13-10-2007, 12:02 المراجع
1- مهارات التعليم في الحلقات القرآنية، د.علي بن إبراهيم الزهراني.
2- الحلقات القرآنية، عبدالمعطي محمد طليمات.
3- نحو أداء متميز لحلقات تحفيظ القرآن الكريم. تهذيب كتاب: الكتاتيب والمدارس القرآنية.
4- مذكرة تدريس القرآن الكريم، أهدافه وطرقه، إعداد القسم النسوي بالجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بالطائف.
5- المسابقة الرابعة لحفظ القرآن الكريم وتلاوته لعام 1416هـ. إعداد الحرس الوطني.
6- نشرة (( إرشادات لقارئ القرآن، إعداد الشيخ محمود بن عمر سكر)) أستاذ القرآن والقراءات بمعهد القرآن وعلومه بالجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمنطقة الرياض.
نسأل الله أن يجعلنا ممن تعلَّم القرآن وعلَّمه، عاملاً به، وأن يجعله حجة لنا، وأن يرفع به درجاتنا في الجنة ..
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ،،،،،
الإدارة العامة للمدارس النسائية
لتحفيظ القرآن الكريم بمنطقة الرياض
كلـ مشاعر ـي 16-10-2007, 02:36 نسأل الله أن يجعلنا ممن تعلَّم القرآن وعلَّمه، عاملاً به، وأن يجعله حجة لنا، وأن يرفع به درجاتنا في الجنة ..
:
آمـــين يــارب
لها ساري
سلمت اناملك عزيزي على الطرح القيم والمفيد
يعطيك العافيه
لك تحيتي
ندى الجوري 17-10-2007, 10:35 جعلنا الله واياكم من أهل القران
اللهم اجعلنا ممن يقال له اقرأ وارقى ورتل
كما كنت ترتل في الدنيا
فإن منزلتك عند آخر آية تقرأ بها".
طرح قيم جزاك الله الجنة أخوي لها ساري
وأثقل ميزان حسناتك
ابو سامي 17-10-2007, 14:18 الله يسلمك أختي ... كلي مشاعر
والف شكر على مرورك ..
لا هنتِ ،،،
دمتِ بخير
لها ساري
http://www.hellasmultimedia.com/webimages/flowers-htm/flowers/lines_flowers/pansybar1.gif
الغالي
لها ساري
موضوع يستحق التقدير
اعتبره في الوقت ذاته حصيلة مباركة شغلت صفحات المنتدي حيزا من النور
فنحن في أشد الحاجة لتلك الصحوات
فأهنئك يا عزيزي علي حكمتك
بارك الله فيك
تحياتي
دمت بود
/
/ الحلو /
/
حلم شاعر 18-10-2007, 22:03 موضوع رائع ومجهود لك الشكر عليه عزيزي.. لها ساري .
إعتدنا منك الطرح المفيد دوماً .
مودتي وتقديري لك .
لاعدمتك .
.
__ نسخه لمنتدى المواضيع المميزه __
.
! حــلــم شــاعــر !
|