مشاهدة النسخة كاملة : حارس الأدغال


السرايا الحمرا
08-09-2007, 21:51
مرحبا بكم ..

اليوم نقدم لكم قصة جديدة من مجموعة { نسمات شرق غرب } بعنوان ...حارس الأدغال

أميليو طبيب برازيلي يسكن في مدينة ساوباولو. وقد كان يعيش حياة عاديه روتينية في العمل بالمستشفي وحياته الخاصة كانت هادئة مع زوجته كريستينا التي كان يحبها كثيرا وهي تبادله نفس المشاعر.
ولكن هذه الحياة الرتيبة تحولت فجأة الي مغامرة مثيره وحركة وتشويق بسبب ما سوف يأتي لاحقا.
ففي يوم من الأيام بينما كان أميليو يمارس عمله كالمعتاد ناداه مدير المستشفي الي مكتبه. وعندما وصل أميليو قال له مدير المستشفي: أميليو عندي لك أخبار لا أعرف مدي تفاعلك معها. قال أميليو : ما هو الموضوع سيد برانكو.. قال له برانكو: لقد رشحت الي بعته طبية وذلك لمعالجة قبائل اليانو في أدغال الأمازون.
سكت أميليو برهه ثم قال: هذا واجبي سيد برانكو فالطبيب عمله أين ما يكون الناس في حاجة لمساعدته. حتي لو كان في ساحة المعركة. وان كان المريض عدو لي فهذا هو محتوي القسم الطبي..
قال برانكو: لقد كنت متأكد أنك سترحب بهذا الأمر. وسيكون سفرك بعد أسبوع من الأن وستجد كل ما تحتاجه في المركز الطبي الذي ستسافر معه. قال أميليو: حسننا أرجو أن أكون عند حسن الظن. وأنصرف بعد ذلك لمتابعة عمله كالمعتاد. وعند المساء عاد الي البيت ولم تكن كريستينا موجودة بالبيت. وبعد لحظات فتح باب الشقة دخلت كريستينا وسلمت عليه ثم قالت له: عندي لك خبر سيطير معه عقلك من الفرح..
فقال لها: وعندي لك خبر سأطير معه فعلا. وأردف بصوت خافت . ولكن ليس من الفرح.
فقالت له: ماذا تقصد. قال أميليو: قولي ما عندك أولا.. قالت: لقد ذهبت اليوم الي شركة سياحية وقمت بالحجز لنا مع مجموعة سياحية ستدهب بعد أسبوعين الي جنوب أسيا أليست مفاجأة جميلة. ما عليك سوي أخد اجازة لمدة شهر..انتظرت ماذا سيقول . لكنه سكت لبعض الوقت. قالت له ما بك لم أري أي حماس منك للموضوع ألم تعدني أننا سنذهب في رحلة سياحية هذا العام.
قال لها: نعم ولكن هناك أمر قد يمنعنا من الذهاب في هذه الرحلة. وقد نؤجلها ربما شهرين أخرين.
هنا تغيرت النضرة التي كانت علي وجه كريستينا وأختفت منه الأبتسامة. وقالت: ما هو هذا الموضوع.
قال أميليو: لقد رشحت لبعته طبية لمعالجة سكان غابات وأدغال الأمازون. وسوف أذهب بعد أسبوع.
قالت له: حسننا كما شيئت فهذا واجبك. لكن أميليو أحس بحزنها فأقترب منها وأمسك يديها بيديه وقال لها: ولكن لا ترجعي التذاكر فسوف نذهب في رحلتك. فقط أرجئيها لمدة شهر وسوف تكون أجمل رحله في عمرنا يا حبيبتي..هنا رجعت البسمه لكرستينا وقالت له: ولكنك أنت من سيدفع التكاليف يا دكثور.عندها ضحك كلاهما وأنتهت هذه المسألة بعودة الأمور بينهما كما كانت وأفضل.
وبعد أسبوع وفي الموعد كانت كريستينا تودع زوجها في المطار حيت ستقلع الطائرة التي تحمل المركز الطبي المتنقل . وبعد ساعتين من الطيران وصلت الطائرة الي المطار المقصود. بالقرب من غابات الأمازون الجنوبية. ونقلت المعدات من الطائرة الي شاحنتين وركب أميليو مع فريقه الطبي في سيارة رباعية الدفع.
وبعد رحلة شاقة داخل الغابة خلال الوحول والبرك والأغصان المتشابكة..وصل الفريق الي مكان المستشفي المحلي. والذي كان عبارة عن مبني صغير به بعض الحجرات يستعمل لمعالجة سكان البلاد الأصليين المحتاجين للرعاية الطبية والعلاج.وبه أيظا بعض الغرف لسكن أميليو وفريقه المساعد المكون من ممرضتين ومعاون له. وفي المساء خرج أميليو بالسيارة مع معاونه والذي يعرف هذه المنطقة جيدا وطرقها.وفي طريقهم شاهد أميليو شركة تقوم بنقل معداتها للاستعداد لقع الأشجار بالغابة. سأل أميلو معاونه: كيف يسمح لهؤلا الأشخاص بقطع الأشجار وتخريب الطبيعة لقد كادت الغابة أن تزول. قال له معاونه: انه المال والمصالح المشتركة سيدي. رد أميليو: لن نشعر بفداحة هذا الأمر الا بعد فوات الأوان. ثم سارو في طريقهم الي أن وصلو القرية وهي عبارة عن أكواخ ومساكن بسيطة والسكان هم من قبائل ذات أصول هندية يعيشون حياة بدائية تقريبا. دخل أميليو ومعاونه للقرية ونزلا من السيارة. عندها تجمع حولهم نفر من سكان القرية.
وقال رجل كبير في السن: مرحبا بكم لقد كنا ننتظر الطبيب الذي سيأتي بعد أن غادرنا الطبيب السابق.
قال أميليو: شكرا لكم. أتمني أن أكون صديقا لكم وأساعدكم علي الشفاء من الأمراض. وبعد ذلك ذهب أميليو لتفقد المرضي الموجودين بالقرية. وبينما هو يمارس عمله. سمع أصوات غريبة تأتي من وسط الأدغال وأصوات استغاته.كانت الأصوات قريبة جدا....

يتبع في الجزء الأخير من القصة...

كل الشكر لكم علي المتابعة ..وأتمني من أختنا المشرفة مشكورة أن تسمح لي بتجزئة هذه القصة الي جزئين وذلك لأنني لم أحصل علي وقت كافي لكتابتها دفعة واحدة هنا وكذلك لغرض التشويق بالقصة..
علي أن أكملها قريبا في نفس هذه الصفحة..

تحياتي لكم.....أخوكم السرايا الحمرا

لالي...
08-09-2007, 22:47
السرايا الحمرا
هلا فيك عزيزي
قصه جميله احداثها
كل الشكر لك ويعطيك العافيه

وبانتظار الجزء الثاني

تحيتي لك
لالي


.. تنقل لقسم القصص ذات الاجزاء ..

السرايا الحمرا
11-09-2007, 19:57
بارك الله فيك ..أختي العزيزه.لالي
أسعدني جدا ردك..وكلامك الجميل

أبعت لك تحياتي ومودتي

.ودمتي لنا كعادتك مشرقه ومتألقه

أخوك السرايا الحمرا

السرايا الحمرا
11-09-2007, 21:31
وصل أميليو ومعاونه الي القرية وبدأ أميليو في الكشف علي المرضي من السكان بالقريه..وبينما هو يمارس عمله ..سمع أصوات غريبة ..ونداءات استغاته تأتي من الغابه . كانت الأصوات قريبه. دهب مسرعا مع معاونه وبعض القرويين الي مصدر الصوت. وعندما وصلو وجدو بأن أحد العمال الذين يقومون بقطع الأشجار ملقي علي الأرض وحوله زملائه. تحرك أميلو نحوه وقال للحشد حوله ابتعدو عنه فأنا طبيب وسوف أكشف عليه. تبين له أنه قد مات فقال لهم: لقد مات ولكن كيف حدث ذلك. قال أحد العمال: كنا نستعد لقطع الأخشاب وقد كان شديد الحماسه فأكمل قطع أول شجره وما أن سقطت حتي وقع علي الأرض وأغمي عليه توقعنا أنه بسبب المجهود ولكنه لم يتحرك. قال أميليو: لا أظن أن سبب الوفاة هو المجهود الزائد كما انه بحالة جسمية جيدة. وليس قطع الأشجار بالألات الحديثه يحتاج لمجهود كبير. هنا تكلم زعيم القبيله وقال: انها روح الأشجار..قال أميليو مستغربا: ماذا وما هي روح الأشحار.
قال الزعيم: هذا عادة ما كان يحصل فمند قديم الزمان كان كل من يقطع شجرة في هذا الجزء من غابات الأمازون يموت بعد قليل من قطعه للأشجار. لأن روح هذه الأشجار تقتله بسبب قطعه لها وقد قلنا هذا الكلام لصاحب هذه الشركة ولكن دون جدوي وقال انها خرافات لا يؤمن بها.
سمع العمال هذا الكلام فانصرفو بعيدا خوفا من هذه الروح المزعومه. وعاد أميليو بعد ذلك الي مكان سكنه عند المركز الطبي ولكنه في قرارت نفسه لم يؤمن بهذا التفسير. غير أن موت هذا الرجل بهذه الطريقه الغامضه كان مصدر حيره بالنسبة له. وفي صباح اليوم التالي جائت سيارة الي المركز الطبي نزل منها شخص ظل يسأل عن الطبيب . وعندما أتي الي أميليو قال: أنا صاحب الشركه التي تقطع الأشجار ولعلك قد سمعت عن العامل الذي مات بالأمس وفي الحقيقه لم يكن أول شخص يموت بهذه الطريقه الغامضة . فقال له أميليو: أتقصد أنه مات أكثر من شخص بعد قطعه للأشجار مباشرة. قال: نعم , ولكن أرجوك أن تجد لي سبب هذه الحالة فاني لا أصدق ما قيل عن روح الأشجار. قال أميليو: ولا أنا أصدقها رغم أني لا أوافقك علي تدمير الطبيعة بقطعك للاشجار.
قال له: شكرا لك علي قبولك مساعدتي. وركب كليهما في سيارة هذا الرجل حتي وصلا الي مكان الحادثه. نزل أميليو وصار يبحت عن أي أمر غريب أثار أقدام أو أي حشرة أو حيوان قد تكون سامة أو أي أمر غريب لكنه كان متأكد أن الرجل الذي مات بالأمس لم تلسعه أي حشرة أو حيوان سام لأنه قد كشف عليه جيدا. ثم راح يتفقد الأشجار.. وهنا لفت نضره شيئ فقال لرئيس الشركة. هل كل الأشجار الموجودة هنا يلفها هذا النبات الرفيع ذو الاغصان المتشابكة. قل صاحب الشركة: أعتقد ذلك. عندها شك أميليو في شيئ فقال لرئيس الشركة: تأكد أنني سوف أجد لك سبب موت العمال ولكن فلنعد الأن للمركز.
وعندما حل المساء أخد أميليو معه قناع ضد الغازات السامة وأحضر فأر صغير ربطه بحبل ثم ذهب للمكان الذي كانو فيه في الصباح ووضع القناع علي وجهه وعمد الي قطع احدي أغصان النبات الرفيع الذي يلف الأشجار .. وانتظر لحظات ..ماذا جري للفأر.. لا شيئ حاول مرة أخري دون فائدة. عندئد عاد للمركز الطبي وفي رأسه أفكار مشوشة فهو لم يهتدي للطريقه الصحيحة لحل هذا اللغز. وظل يفكر في الأمر الي أن جاء الصباح. ولكن هذا الموضوع لم يفارق تفكيره فعاد الي نفس المكان وجلس قرب صخرة صغيرة وضل يراقب الأشجار والنسيم يداعب الأغصان وتميل معه أغصان النبات الذي يلف الأشجار. شرد ذهنه قليلا ولم يقطع عنه السكون سوي صوت سنجابيين صغيرين قفزا أمامه علي شجرة قريبة منه ظل يجريان علي جدع الشجرة ويلعبان وفجأة أمسك أحدهما بالنبات الذي يلف تلك الشجرة فظل يتأرجح الي أن قطع النبات فسقط هذا السنجاب علي الأرض ولكنه لم يتحرك فزع أميليو من هذا المشهد وقام من مكانه مهرولا الي هذا السنجاب. وجده قد مات. عندها قال لقد وجدت السبب لقد كان شكي في محله الا أن الأمر الذي لم يخطر ببالي هو أن هذا النبات تنام خلاياه الأفرازية بالليل ولا تفرز كمية الغاز القليلة والقاتلة عند قطعها في الليل. عندها ذهب أميليو الي مالك شركة الأخشاب وقال له لقد حللت اللغز وكشفت عن سبب موت عمالك. فالنباتات التي تنمو ملاصقة للأشجار هي التي تقتل كل من يقطعها مع الأشجار بكمية صغيرة من الغاز شفافة وعديمة الرائحة. ولكنه لم يخبره عن عدم تأتيرها بالليل. وأضاف أميليو: أظن أن كلام زعيم القبيلة قد كان صحيح ولكن بطريقة أخري. فهذا النبات الذي يعيش متكافلا مع أشجار الغابة قد طور نفسه لكي يحمي جيرانه ويحمي نفسه فالأشجار توفر له الضل والرطوبة ومصدر الغداء وبدونها يموت فسبحان الله خالق كل شيئ.
وقال لرئيس الشركة ماذا ستفعل الان. قال صاحب الشركة: لن أعاند الطبيعة وسوف أبحت عن مكان أخر يكون حظي فيه أفضل من هذا المكان. وودع أميليو وشكره كثيرا.
وسرعان ما وصلت أخبار هذا الموضوع الي ساوباولو. التي كتبت صحفها عن هذا الطبيب الذكي وعن شجاعته ومغامرته وحله لهذا اللغز الغامض.؟
وبعد عدة أيام وبينما كان أميليو في فناء المركز الطبي يعالج أحد الأطفال سمع صوتا يأتي من خلفه. لم يكن هذا الصوت غريبا عنه : ألا تريد المزيد من الممرضات معك أميليو.. هنا التفت ولم يصدق عينيه انها بالفعل زوجته كريستينا اتجه اليها مسرعا وقال والبسمة في عينيه: لا بل نريد من يسافر معنا في رحلة سياحية هنا ضحكت وضحك معهم كل من كان موجود في المكان..

انتهت القصة..أرجو أن تكونو قد قضيتم معها وقت ممتع....



بمناسبة شهر رمضان الكريم سنتوقف مؤقتا عن كتابة باقي القصص في هذه المجموعة..

ونلتقي معكم انشاء الله يوميا من خلال موضوع { حوار مع ثلاثون من صحابة رسول الله} صلي الله عليه وسلم ..
وكل عام وأنتم بخير

لالي...
11-09-2007, 23:21
قصه جميله لهذا الطبيب الماهر

السرايا الحمرا
شكرا لك عزيزي
ويعطيك العافيه

ولاحرمنا جديدك

تحيتي لك
لالي

لحن من أنين
03-10-2007, 01:10
طبيب ذكي
مشكور يا سرايا على القصه الممتعه
في انتظار ابداعات قلمك
أختك
...... لحن من أنين ......

السرايا الحمرا
24-10-2007, 01:37
أختي المشرفة العزيزة

لالي

أشكرك علي هذه الكلمات الجميلة

و جزاك الله كل خير علي حسن ادارتك للقسم

تحياتي لكي اختي العزيزة

السرايا الحمرا
24-10-2007, 01:39
أختنا لحن من انين

أسعدني حضورك وردك

لا حرمنا تواصلك عزيزتي

ابو سامي
10-11-2007, 13:41
أخي العزيز .. السرايا
يعطيك العافيه على القصة الجميلة

وعلى مجهوداتك الرائعه في منتدى القصص والروايات


فلك مني جزيل الشكر
أخوك / لها ساري

للـو
14-12-2007, 06:18
عزيزي . السرايا الحمرا
.
.

قصـه جداً جميلـه

تسلم على هذا طرح


يعطيك العافيـه
تحياتـي لك

مكانها الخالي
17-12-2007, 09:23
عزيزي السرايا

يعطيك العافية على القصة الجميله

ولا يحرمنا من جديدك المميز

احترااامي وتقديري

السرايا الحمرا
06-02-2008, 00:31
ربي يسلمك ويبارك فيك أخي المحترم
(لها ساري)

وأشكر لك ردك واهتمامك وقرائتك لكتاباتي
وكلي أمل ان تنال الرضي والقبول عندكم

لك كل التحيه والموده

السرايا الحمرا
06-02-2008, 00:36
عزيزي واخوي الغالي
( للـو )

شاكر لك ذوقك وكرمك المعهود عنك
وكلي فخر وسعاده لرؤية ردودك في أي موضوع أكتبه
دمت لنا بكل خير.. وتقبل تحياتي وتقديري لشخصك الكريم

السرايا الحمرا
06-02-2008, 00:39
الغاليه ( عزه نفس )
أسعدني كثيرا ردك وكلماتك الرقيقه الغاليه
لا حرمنا تواصلك الدائم العزيز والمفرح للقلب
تقبلي مني كل موده صادقه