للـو
07-04-2007, 20:54
http://www.9q9q.org/index.php?image=bqwWzV0Xxea8EA
حصن بديوي
أحــمامة الوادي
أحمامة الوادي بشرقي الغضا 00
00مالي أراك حزينة لا تهجعـي
حزني كحزنك لا يزال صبابة 00
00ان كنت مسعفة الحزين فرجعي
انا تقاسمنا الغضـا فغصونـه 00
00في راحتيك وجمره في أضلعي
ان كان حزنك من فراق فإنني 00
00فارقت من أهوى فطيبي واقنعي
ســرى بــارق
سري بأرق في سد بأرق يلوح لي00
00نا شاقنـي بـرق ينـوض اسنـاه
عسى الله يسقـي كـل دار سنيـه00
00وكل يجيـه الخيـر فـي مشحـاه
عسى الصيف من نو العقارب يعلها00
00ثمـان سـوا وآلا ثمـان كـمـاه
بعد يبست الديره يخضـر جنابهـا00
00ويطول الحيا حتى يزيـن أحيـاه
طـــــرائف البديوي
أثناء جلوس بديوي عند الشريف كعادته كان معهم شخص يسمى العيوني جيئ بأحد أقارب الشريف في حالة سكر فجلده الشريف في مجلسه بحضور كل من بديوي والعيوني وعلم بديوي بعد ذلك بأن العيوني قد نشر هذا الخبر وعند سؤال العيوني أكد بأن بديوي هو ناقل هذا الخبر للناس وعند حضور بديوي للشريف سأله عن هذا الموضوع فقال بديوي
لي خمسة أشهر في البلـد ماتعلمـت
أسمع وأدع ماني سـوات العيونـي
وأحب راعي المذهب الزين والصمت
وان شفت أنا مااقول شافت عيونـي
فضحك الشريف وكافأه
جاء مجموعة من الأجانب الى الشريف وكان يطلق عليهم اسم قناصلة وكلف بديوي بمرافقتهم في جولاتهم واستمر معهم عدة أيام
فقابله شخص وقال له أشوفك قنصلت يابديوي فقال له بديوي القدم يتبع الرأس فنقلت مقولته للشريف وعند جضوره لمجلسة سأله عن هذا الموضوع فقال
قالوا تقنصل ماتخـاف الملامـة
ماتستحي وأنت قطير ابن عباس
قلت العفو مااغوى دروب الهداية
الدرب واحد والقدم يتبع الـراس
وياكم أعلم في التيوس الهجايـة
واللي يصاحب كلب للصيد لاباس
المــلك لله
المـلـك لله والدنـيـا مـداولـة
ومـا لحـي علـى الأيـام تخليـد
والناس زرع ألفنا والموت حاصدهم
وكل زرع إذا مـا تـم محصـود
ولا يدوم سـرور ولا يـوم كـدر
وهكـذا الدهـر تصديـر وتوريـد
تبكي عليه المعالي وهـي لابسـة
ثوباً جديداً وما يكسـى بـه العيـد
أول استبداي
أول استبداي با سمك ياحنـون
يا كريما مـا تخالفـه الظنـون
أمرك المحفوظ في كاف ونـون
ونت لي فيكـل مغـواى دليـل
هيج أشواقي حمام في الغصون
بات ساجع في بديعات الفنـون
بيـن تغريـد وترجيـع بهـون
مادرى إني في الهوى مثله عليل
أيامنا والليالي .. كـم نعاتبهـا ؟00
00شبنا وشابت وعفنا بعض الأحوالي
أيام فـي غلبهـا وأيـام نغلبهـا00
00وأيام فيها سـوا والدهـر ميالـي
تاعد مواعيـد والجاهـل مكذبهـا00
00واللي عرف حدها من همها سالي
إن أقبلت يوم ما تصفي مشاربهـا00
00تقفي وتقبل وما دامت على حالـي
ثم قال
كم من علـوم وكـم آداب نكسبهـا00
00والشعر مـازون مثقـال بمثقالـي
أعرف حروف الهجا بالرمز وأكتبها00
00عاقل ومجنون حاوي كل الأشكالي
وذا البيتين الاتيه من احلى ابياته
قوم ليـا جيتهـا رفـت شواربهـا00
00بالضحك وقلوبها فيها الردى كالـي
وقوم ليا جيتها صكـت حواجبهـا00
00وأبدت لي البعض في مقفاي وإقبالي
وثم قال
دللت بالروح لين أرخصت جانبها00
00وأنا عتيبي عريب الجد والخالي
قوم تدوس الأفاعي مع عقاربهـا00
00والها عزايم تهد الشامخ العالـي
ثم قال
يارب توبـه وروحـي لا تعذبهـا00
00يوم القيامة اذا ماضاقت أعمالـي
وأزكى صلاة على المختار نوهبها00
00شفيعنا يوم حشر فيـه الأهوالـي
اطلال منازل بديوي
قـــــــــــالوا عن بديـــــوي
شاعر الحجاز في عصره قاطبة ، ذو الصيت الرائع والذكر المشهور بديوي الوقداني علم من أعلام الجزيرة العربية يتهافت محبو الشعر بشقيه إلى قصائده الرنانة البليغة،
فهو شاعر قوي السبك سلس الألفاظ، لاتكاد تخلو أي من قصائده من حكمة،
وبخاصة في مجال الشعر الشعبي التقى به المؤرخ أحمد بن محمد الحضراوي (ت 1327ه) عدة مرات
وحصل بينهما جلسات أدبية ومطارحات شعرية،
فترجم الحضراوي له ترجمة حاز بها قصب السبق في رصده لجوانب
عديدة من حياته إذ أنه يعد الوحيد من بين المترجمين لاعلام القرنين
الثاني عشر والثالث عشر الذي ترجم لهذا الشاعر،
ترجم له الحضراوي في كتابه القيم نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر الذي قامت بنشر القطعة الموجودة منه وزارة الثقافة السورية، إذ أن جزءا من هذا الكتاب لا يزال في عداد المفقود حتى يومنا هذا.
فقد قال في ترجمته من كتابه النزهة: بديوي بن جبران بن جبر بن هنيدي بن جبر بن صالح بن محمد بن مسفر الوقداني السعدي العتيبي
نزيل الطائف المأنوس
ولد بوادي النمل
وهو محل على فرسخ من الطائف سنة 1244ه، وتربى به ثم سكن الطائف لتحصيل العلم والمعاش، وكانت له قريحة بالعربية ثم نظم القريض، ولقب بشاعر الحجاز يعني الطائف وما علاه ثم أردف الحضراوي يذكر محاسن شعره ومزايا قصائده وصفات قريضه قائلاً: فهو شاعر لطيف ومغوار غطريف، تخضع لشعره بلابل الأغصان، وتنصت لغزله مسامع كل إنسان.
التقى المؤخ الحضراوي بالشاعر الوقداني بالطائف سنة 1287ه كما أرخ لذلك الحضراوي نفسه أي قبل وفاة الوقداني بتسع سنوات، ولم يكن هذا الاجتماع الأول بينهما،
لكن لعله الأكثر تأثيراً،
ولذلك ذكر الحضراوي قطعتين من قصائده بعد أن أثنى على شعره الفصيح،
وقد انفرد الحضراوي بذكرهما، حتى أن الأديب الطائفي المعروف محمد سعيد كمال (ت 1416ه) لم يذكرهما له في كتابه الأزهار النادية حيث إنه لم يذكر له من شعره الفصيح سوى قصيدته الرائية
التي مدح بها الوزير محمد رشدي باشا،
ولعل جنوح الوقداني إلى مدح هذا الوزير بالفصيح لأن هذا الوزير قد لا يفهم ألفاظ ومعاني الشعر النبطي،
فهو ليس من أبناء الجزيرة العربية، بل عاش إما في مصر أو تركيا الاستانة ،
فضلا عن ان الوقداني يريد أن يدلل على براعته وقوة شاعريته أمام هذا الوزير، وأنه يستطيع أن يقرض الشعر الفصيح.
وهذه القصيدة التي مدح بها الوزير استهلها بالغزل كما هي عادة الشعراء القدامى، ثم أثنى على الممدوح بجملة من الأوصاف،
ولكن يبدو ان الأديب الطائفي محمد كمال لم يورد القصيدة كاملة أو أن هذا هو الذي وقف عليه من الرواة, والدليل على أنه لم يورد هذه القصيدة كاملة أن الوقداني عندما استهل قصيدته الرائية بالغزل ذكر محبوبته الخيالية قائلاً:
أبـرق لاح أم قمـر منيـر
ومسك فـاح أم نـد عبيـر
سرت جناح الظلام فقلت بدرا
يكاد بنوره السـاري يسيـر
إلى آخر القصيدة، وبعدما ذكر احد عشر بيتا في هذه المحبوبة قال مادحا الوزير:
سما ملك الحجاز وأرض نجد
محمد باشا رشـدي الشهيـر
ثم أردفه بيتاً ثانياً فقط، وختم القصيدة الأديب محمد كمال، إذا ليس من المعقول أن يذكر الوقداني كل هذه الأوصاف في أول القصيدة، ثم لا يخلع على ممدوحه الوزير وهو شخصية لها مكانتها سوى بيتين من الشعر ومن ثم يختم القصيدة.
ولنعد الآن إلى جانب آخر من حياته فنقول: انه اختص بالأشراف أمراء مكة المكرمة، فلقد مدحهم ومجدهم بقصائده، وقربوه فأصبح نديما لهم لايكاد يفارقهم ونال جوائزهم، كما أن جل قصائده فيهم كانت بالشعر النبطي، وبعضها بالفصيح، إذ أنه ممن أجاد النوعين وبرع فيهما،
هذه نبذه عن الشاعر بديوي الوقداني رحمه الله تعالى المتوفى سنة (1296ه) وسنه عند وفاته كان (52) سنة، فهو لم يعمر طويلاً، ولو أن الله سبحانه وتعالى أمد في عمره، لكان عطاؤه أكثر، ولكنها الآجال وأقدار العباد، فلكل أجل كتاب.
وهنا لابد من دعوة لأخواني الباحثين المهتمين بتراثنا وتاريخ الجزيرة العربية إلى بحث ودراسة في سيرة هذا الشاعر الكبير، ومحاولة البحث في الكتب والتراجم الحجازية، لعلنا أن نقف على معلومات أوفى وأكثر عن أخباره، فهو علم جدير بالدراسة والبحث.
وختاما لابد من شكر للأستاذ المؤرخ الأديب فائز بن موسى الحربي على دلالته على ان بديوي من المترجمين في هذا الكتاب النفيس نزهة الفكر فله مني وكل مستفيد جزيل الشكر وأوفر الدعاء
تحياتـــي لكم
http://www.9q9q.org/index.php?image=IX6EhDC98ggbWt
.
مزارع بديوي
حصن بديوي
أحــمامة الوادي
أحمامة الوادي بشرقي الغضا 00
00مالي أراك حزينة لا تهجعـي
حزني كحزنك لا يزال صبابة 00
00ان كنت مسعفة الحزين فرجعي
انا تقاسمنا الغضـا فغصونـه 00
00في راحتيك وجمره في أضلعي
ان كان حزنك من فراق فإنني 00
00فارقت من أهوى فطيبي واقنعي
ســرى بــارق
سري بأرق في سد بأرق يلوح لي00
00نا شاقنـي بـرق ينـوض اسنـاه
عسى الله يسقـي كـل دار سنيـه00
00وكل يجيـه الخيـر فـي مشحـاه
عسى الصيف من نو العقارب يعلها00
00ثمـان سـوا وآلا ثمـان كـمـاه
بعد يبست الديره يخضـر جنابهـا00
00ويطول الحيا حتى يزيـن أحيـاه
طـــــرائف البديوي
أثناء جلوس بديوي عند الشريف كعادته كان معهم شخص يسمى العيوني جيئ بأحد أقارب الشريف في حالة سكر فجلده الشريف في مجلسه بحضور كل من بديوي والعيوني وعلم بديوي بعد ذلك بأن العيوني قد نشر هذا الخبر وعند سؤال العيوني أكد بأن بديوي هو ناقل هذا الخبر للناس وعند حضور بديوي للشريف سأله عن هذا الموضوع فقال بديوي
لي خمسة أشهر في البلـد ماتعلمـت
أسمع وأدع ماني سـوات العيونـي
وأحب راعي المذهب الزين والصمت
وان شفت أنا مااقول شافت عيونـي
فضحك الشريف وكافأه
جاء مجموعة من الأجانب الى الشريف وكان يطلق عليهم اسم قناصلة وكلف بديوي بمرافقتهم في جولاتهم واستمر معهم عدة أيام
فقابله شخص وقال له أشوفك قنصلت يابديوي فقال له بديوي القدم يتبع الرأس فنقلت مقولته للشريف وعند جضوره لمجلسة سأله عن هذا الموضوع فقال
قالوا تقنصل ماتخـاف الملامـة
ماتستحي وأنت قطير ابن عباس
قلت العفو مااغوى دروب الهداية
الدرب واحد والقدم يتبع الـراس
وياكم أعلم في التيوس الهجايـة
واللي يصاحب كلب للصيد لاباس
المــلك لله
المـلـك لله والدنـيـا مـداولـة
ومـا لحـي علـى الأيـام تخليـد
والناس زرع ألفنا والموت حاصدهم
وكل زرع إذا مـا تـم محصـود
ولا يدوم سـرور ولا يـوم كـدر
وهكـذا الدهـر تصديـر وتوريـد
تبكي عليه المعالي وهـي لابسـة
ثوباً جديداً وما يكسـى بـه العيـد
أول استبداي
أول استبداي با سمك ياحنـون
يا كريما مـا تخالفـه الظنـون
أمرك المحفوظ في كاف ونـون
ونت لي فيكـل مغـواى دليـل
هيج أشواقي حمام في الغصون
بات ساجع في بديعات الفنـون
بيـن تغريـد وترجيـع بهـون
مادرى إني في الهوى مثله عليل
أيامنا والليالي .. كـم نعاتبهـا ؟00
00شبنا وشابت وعفنا بعض الأحوالي
أيام فـي غلبهـا وأيـام نغلبهـا00
00وأيام فيها سـوا والدهـر ميالـي
تاعد مواعيـد والجاهـل مكذبهـا00
00واللي عرف حدها من همها سالي
إن أقبلت يوم ما تصفي مشاربهـا00
00تقفي وتقبل وما دامت على حالـي
ثم قال
كم من علـوم وكـم آداب نكسبهـا00
00والشعر مـازون مثقـال بمثقالـي
أعرف حروف الهجا بالرمز وأكتبها00
00عاقل ومجنون حاوي كل الأشكالي
وذا البيتين الاتيه من احلى ابياته
قوم ليـا جيتهـا رفـت شواربهـا00
00بالضحك وقلوبها فيها الردى كالـي
وقوم ليا جيتها صكـت حواجبهـا00
00وأبدت لي البعض في مقفاي وإقبالي
وثم قال
دللت بالروح لين أرخصت جانبها00
00وأنا عتيبي عريب الجد والخالي
قوم تدوس الأفاعي مع عقاربهـا00
00والها عزايم تهد الشامخ العالـي
ثم قال
يارب توبـه وروحـي لا تعذبهـا00
00يوم القيامة اذا ماضاقت أعمالـي
وأزكى صلاة على المختار نوهبها00
00شفيعنا يوم حشر فيـه الأهوالـي
اطلال منازل بديوي
قـــــــــــالوا عن بديـــــوي
شاعر الحجاز في عصره قاطبة ، ذو الصيت الرائع والذكر المشهور بديوي الوقداني علم من أعلام الجزيرة العربية يتهافت محبو الشعر بشقيه إلى قصائده الرنانة البليغة،
فهو شاعر قوي السبك سلس الألفاظ، لاتكاد تخلو أي من قصائده من حكمة،
وبخاصة في مجال الشعر الشعبي التقى به المؤرخ أحمد بن محمد الحضراوي (ت 1327ه) عدة مرات
وحصل بينهما جلسات أدبية ومطارحات شعرية،
فترجم الحضراوي له ترجمة حاز بها قصب السبق في رصده لجوانب
عديدة من حياته إذ أنه يعد الوحيد من بين المترجمين لاعلام القرنين
الثاني عشر والثالث عشر الذي ترجم لهذا الشاعر،
ترجم له الحضراوي في كتابه القيم نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر الذي قامت بنشر القطعة الموجودة منه وزارة الثقافة السورية، إذ أن جزءا من هذا الكتاب لا يزال في عداد المفقود حتى يومنا هذا.
فقد قال في ترجمته من كتابه النزهة: بديوي بن جبران بن جبر بن هنيدي بن جبر بن صالح بن محمد بن مسفر الوقداني السعدي العتيبي
نزيل الطائف المأنوس
ولد بوادي النمل
وهو محل على فرسخ من الطائف سنة 1244ه، وتربى به ثم سكن الطائف لتحصيل العلم والمعاش، وكانت له قريحة بالعربية ثم نظم القريض، ولقب بشاعر الحجاز يعني الطائف وما علاه ثم أردف الحضراوي يذكر محاسن شعره ومزايا قصائده وصفات قريضه قائلاً: فهو شاعر لطيف ومغوار غطريف، تخضع لشعره بلابل الأغصان، وتنصت لغزله مسامع كل إنسان.
التقى المؤخ الحضراوي بالشاعر الوقداني بالطائف سنة 1287ه كما أرخ لذلك الحضراوي نفسه أي قبل وفاة الوقداني بتسع سنوات، ولم يكن هذا الاجتماع الأول بينهما،
لكن لعله الأكثر تأثيراً،
ولذلك ذكر الحضراوي قطعتين من قصائده بعد أن أثنى على شعره الفصيح،
وقد انفرد الحضراوي بذكرهما، حتى أن الأديب الطائفي المعروف محمد سعيد كمال (ت 1416ه) لم يذكرهما له في كتابه الأزهار النادية حيث إنه لم يذكر له من شعره الفصيح سوى قصيدته الرائية
التي مدح بها الوزير محمد رشدي باشا،
ولعل جنوح الوقداني إلى مدح هذا الوزير بالفصيح لأن هذا الوزير قد لا يفهم ألفاظ ومعاني الشعر النبطي،
فهو ليس من أبناء الجزيرة العربية، بل عاش إما في مصر أو تركيا الاستانة ،
فضلا عن ان الوقداني يريد أن يدلل على براعته وقوة شاعريته أمام هذا الوزير، وأنه يستطيع أن يقرض الشعر الفصيح.
وهذه القصيدة التي مدح بها الوزير استهلها بالغزل كما هي عادة الشعراء القدامى، ثم أثنى على الممدوح بجملة من الأوصاف،
ولكن يبدو ان الأديب الطائفي محمد كمال لم يورد القصيدة كاملة أو أن هذا هو الذي وقف عليه من الرواة, والدليل على أنه لم يورد هذه القصيدة كاملة أن الوقداني عندما استهل قصيدته الرائية بالغزل ذكر محبوبته الخيالية قائلاً:
أبـرق لاح أم قمـر منيـر
ومسك فـاح أم نـد عبيـر
سرت جناح الظلام فقلت بدرا
يكاد بنوره السـاري يسيـر
إلى آخر القصيدة، وبعدما ذكر احد عشر بيتا في هذه المحبوبة قال مادحا الوزير:
سما ملك الحجاز وأرض نجد
محمد باشا رشـدي الشهيـر
ثم أردفه بيتاً ثانياً فقط، وختم القصيدة الأديب محمد كمال، إذا ليس من المعقول أن يذكر الوقداني كل هذه الأوصاف في أول القصيدة، ثم لا يخلع على ممدوحه الوزير وهو شخصية لها مكانتها سوى بيتين من الشعر ومن ثم يختم القصيدة.
ولنعد الآن إلى جانب آخر من حياته فنقول: انه اختص بالأشراف أمراء مكة المكرمة، فلقد مدحهم ومجدهم بقصائده، وقربوه فأصبح نديما لهم لايكاد يفارقهم ونال جوائزهم، كما أن جل قصائده فيهم كانت بالشعر النبطي، وبعضها بالفصيح، إذ أنه ممن أجاد النوعين وبرع فيهما،
هذه نبذه عن الشاعر بديوي الوقداني رحمه الله تعالى المتوفى سنة (1296ه) وسنه عند وفاته كان (52) سنة، فهو لم يعمر طويلاً، ولو أن الله سبحانه وتعالى أمد في عمره، لكان عطاؤه أكثر، ولكنها الآجال وأقدار العباد، فلكل أجل كتاب.
وهنا لابد من دعوة لأخواني الباحثين المهتمين بتراثنا وتاريخ الجزيرة العربية إلى بحث ودراسة في سيرة هذا الشاعر الكبير، ومحاولة البحث في الكتب والتراجم الحجازية، لعلنا أن نقف على معلومات أوفى وأكثر عن أخباره، فهو علم جدير بالدراسة والبحث.
وختاما لابد من شكر للأستاذ المؤرخ الأديب فائز بن موسى الحربي على دلالته على ان بديوي من المترجمين في هذا الكتاب النفيس نزهة الفكر فله مني وكل مستفيد جزيل الشكر وأوفر الدعاء
تحياتـــي لكم
http://www.9q9q.org/index.php?image=IX6EhDC98ggbWt
.
مزارع بديوي