samah
13-02-2007, 13:04
ورقة وجدتها على مكتب ابي وددت ان اضعها بين يديكم ، هذه الورقة كتب فيها ابي مشاعره لحظة وداعه لاخي حين سافر ....
الغريب في الامر انني عشت طول عمري وانا احس بان بين ابي واخي فجوة كبيرة لم اشعر يوما من الايام انهما تربطهما مشاعر اب وابن وستلاحظون هذا الامر عند قراءة ما كتب بالورقة ، ولكن حين قرأت الورقة طاردتني التساؤلات اين كان هذا الحب ؟ هل كانت مشاعر الابوة مدفونة ؟؟؟؟ ام انه كبرياء الاب ؟؟؟؟؟
اليكم نص ما كتب ....
من أين لي لغة بلون الماء كي أتجاوز المعنى و ادخل في تفاصيل المفاجأة الأخيرة ... في مساء سكينة الدنيا ...أرى غسقا تدلى ... أم اضطراب القلب لحظة الوداع الرهيب ، كان الشارع الذي يقف أمام بيتنا يتهيأ للتجربة المرة ... تقف في جوفه أربع سيارات تتزاحم في طرح الأسئلة قلت له لما أن استبد بي الحنين الجامح أنني لا أطيق لحظات الوداع في المطارات البعيدة ... قال : الوداع الحقيقي لا يكون إلا على مقربة من سلم الطائرة
كنت اقف في منتصف الطريق عند تزاحم العواطف ، حاول أن يطلق ابتسامة على وجهه الشامخ ... ليخفي أسرار الموج داخل بوتقة القلب .. قبل أن يصل إلي .. قلت ليته ينساني .. تقدم نحوي ، اخذ يدي حاول تقبيلها .. دفعتها إلى الأسفل إلا انه كان الأقوى .. انحنى على جذعي المتهالك ، كان كالشجرة الباسقة .. اقف على رؤوس أصابعي كي اصل إلى وجنتيه المعجونتين بما الوضوء .. تعانقنا اكثر و اكثر .. ربت على كتفي يوصيني بنفسي خيرا و أنا افعل مثله .. مر وقت طويل ، غيمه تجهمت فوق رؤوسنا ... انطلق البرق و الرعد ، هل هو اصطفاق القلب في جوف الضلوع ... فتساقط المطر ...
لو رأى هذا التشكيل في لغة الماء لما أن يلقى به حجرا ... ينتابه صيد الأجوبة المحذورة .. هل استنفرت خلايا الأبوة الغائبة عن الوعي كل هذا المدى أم أن حرارة الوداع أزاحت طبقات لزجة تراكمت بفعل السنين على شغاف القلب ... أينما وجهت وجهي أرى( ناصر) يطل بوجهه المشرق من تضاريس الأشياء .. و ادخل في مدارات التجلي الحزين ... من خطوط العشق و التأويل يبرز وجهه المكنون في ذكرياتي القديمة ، و أقول يا الله أين غاب النهر الذي كان يرفدني بالأشياء الجميلة بنكهة الليمون بالتسبيحة الأولى .. بداية غمغمات الصبح في شوارعنا المبهمة ... أصوات العصافير آذان الفجر العتيق الملائكة الأطهار وهي تحف عن اليمين و عن الشمال ، حفيف أشجار تغازل الفجر في اشراقاته الأولى .... غيم منتصف السماء الذي يرفد قلبي بالحنين المخبأ منذ عشرات السنين.......
**********
الشاعر والناقد المبدع ابي (احبك) يا مثلي الاعلى
سلمت يداك
الغريب في الامر انني عشت طول عمري وانا احس بان بين ابي واخي فجوة كبيرة لم اشعر يوما من الايام انهما تربطهما مشاعر اب وابن وستلاحظون هذا الامر عند قراءة ما كتب بالورقة ، ولكن حين قرأت الورقة طاردتني التساؤلات اين كان هذا الحب ؟ هل كانت مشاعر الابوة مدفونة ؟؟؟؟ ام انه كبرياء الاب ؟؟؟؟؟
اليكم نص ما كتب ....
من أين لي لغة بلون الماء كي أتجاوز المعنى و ادخل في تفاصيل المفاجأة الأخيرة ... في مساء سكينة الدنيا ...أرى غسقا تدلى ... أم اضطراب القلب لحظة الوداع الرهيب ، كان الشارع الذي يقف أمام بيتنا يتهيأ للتجربة المرة ... تقف في جوفه أربع سيارات تتزاحم في طرح الأسئلة قلت له لما أن استبد بي الحنين الجامح أنني لا أطيق لحظات الوداع في المطارات البعيدة ... قال : الوداع الحقيقي لا يكون إلا على مقربة من سلم الطائرة
كنت اقف في منتصف الطريق عند تزاحم العواطف ، حاول أن يطلق ابتسامة على وجهه الشامخ ... ليخفي أسرار الموج داخل بوتقة القلب .. قبل أن يصل إلي .. قلت ليته ينساني .. تقدم نحوي ، اخذ يدي حاول تقبيلها .. دفعتها إلى الأسفل إلا انه كان الأقوى .. انحنى على جذعي المتهالك ، كان كالشجرة الباسقة .. اقف على رؤوس أصابعي كي اصل إلى وجنتيه المعجونتين بما الوضوء .. تعانقنا اكثر و اكثر .. ربت على كتفي يوصيني بنفسي خيرا و أنا افعل مثله .. مر وقت طويل ، غيمه تجهمت فوق رؤوسنا ... انطلق البرق و الرعد ، هل هو اصطفاق القلب في جوف الضلوع ... فتساقط المطر ...
لو رأى هذا التشكيل في لغة الماء لما أن يلقى به حجرا ... ينتابه صيد الأجوبة المحذورة .. هل استنفرت خلايا الأبوة الغائبة عن الوعي كل هذا المدى أم أن حرارة الوداع أزاحت طبقات لزجة تراكمت بفعل السنين على شغاف القلب ... أينما وجهت وجهي أرى( ناصر) يطل بوجهه المشرق من تضاريس الأشياء .. و ادخل في مدارات التجلي الحزين ... من خطوط العشق و التأويل يبرز وجهه المكنون في ذكرياتي القديمة ، و أقول يا الله أين غاب النهر الذي كان يرفدني بالأشياء الجميلة بنكهة الليمون بالتسبيحة الأولى .. بداية غمغمات الصبح في شوارعنا المبهمة ... أصوات العصافير آذان الفجر العتيق الملائكة الأطهار وهي تحف عن اليمين و عن الشمال ، حفيف أشجار تغازل الفجر في اشراقاته الأولى .... غيم منتصف السماء الذي يرفد قلبي بالحنين المخبأ منذ عشرات السنين.......
**********
الشاعر والناقد المبدع ابي (احبك) يا مثلي الاعلى
سلمت يداك