مشاهدة النسخة كاملة : توقف القلب وبقيت على لسانها الشهادتان‍‍‍!!!!!!!!


ليناااا
10-12-2003, 13:25
بسم الله الرحمن الرحيم
احبتي في الله.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يقول الله تعالى في كتابه العزيز: لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب.

أُدخِلت إلى قسم الإسعاف امرأة في الخامسة والخمسين من عمرها، وذلك إثر ذبحة صدرية شديدة، أدت إلى توقف قلبها، فاتصل بي الزملاء، وطلبوا مني الإسراع لرؤيتها، وكان ذلك في السابعة صباحاً تقريباً.
هرعت إلى الإسعاف لعل الله تعالى أن يكتب لها الشفاء على يدي، فلما وصلت، وجدت أن الذبحة الشديدة أدت إلى فصل كهرباء القلب عن القلب، فطلبت نقلها بسرعة إلى قسم قسطرة القلب لعمل القسطرة وتوصيل الكهرباء لها.
وفي أثناء تدليك قلبها ومحاولة إنعاشه، ورغم أن الجهاز يشير إلى توقف قلبها إلا أنه حدث شئ غريب لم أره ولم أعهده من قبل !!!

أتدرون ما هو ؟!

لقد انتبهت المرأة وفتحت عيناها، بل تكلمت !!!
أتدرون ماذا قالت ؟! هل تظنون أنها صرخت ؟ هل اشتكت ؟! هل طلبت المساعدة ؟! هل قالت إين زوجي وأولادي ؟! هل نطقت بكلمة عن أمر من أمور الدنيا ؟!
لا والله، بل كانت أول كلمة سمعتها منها كلمة التوحيد العظيمة .

أشهـد أن لا إله إلا الله وأشهـد أن محمداً عبده ورسوله.

ثم، ثم ماذا ؟! ماذا تتوقعون ؟!

توقـف القلـب مرة أخـرى، وصاح الجهاز معلناً توقف قلبها.

فحاولت مرة أخرى بالتدليك وإنعاش القلب مرة ثانية، وسبحان الله !! تكرر الأمر مرة أخرى، فُتحت العينان، ونطق اللسان بالشهادتين:

أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله .

هل تصدقون أن ذلك تكرر أمام ناظري ثلاث مرات، يتوقف القلب ثم ينطق اللسان بالشهـادتيـن، ولا أسمـع كلمة أخـرى، لا أنين، ولا شكوى، ولا طلب دنيوي.

إنما فقط ذكر الله ونطق بالشهادتين !!

ثم بعد ذلك توفيت رحمها الله، ورأيت أمراً عجباً...

لقد استنار وجهها !!

نعم، صدقوني، والله الذي لا إله إلا هو لقد استنار وجهها، لقد رأيته يُشع نوراً، هكذا كانت نهايتها رحمها الله تعالى.

قال أبو مصعب – عفا الله عنه –: وهذه من علامات حسن الخاتمة إن شاء الله، فإن الله جل وعلا يقول: يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة.
وهذا من تثبيت الله لها، أن أنطقها بالشهادتين عند موتها.
وقد صح في الحديث عند أحمد وأبي داود عن معاذ بن جبل رضي الله عنه، قال صلى الله عليه وسلم: من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة.

ثم إن استنارة وجهها وإشراقته علامة أخرى أيضاً..
ففي حديث طلحة بن عبيدالله عند ما زاره عمر وهو ثقيل وفيه: إني سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثاً ما منعني أن أسأله عنه إلا القدرة عليه حتى مات، سمعته يقول: إني لأعلم كلمة لا يقولها عبد عند موته إلا أشرق لها لونه، ونفّس الله عنه كربته.
قال: فقال عمر: إني لأعلم ما هي !
قال: وما هي ؟
قال : تعلم كلمة أعظم من كلمة أمر بها النبيُّ صلى الله عليه وسلم عمَّه عند الموت: لا إله إلا الله؟
قال طلحة: صدقت هي والله هي.

ومحل الشاهد قوله صلى الله عليه وسلم: أشرق لها لونه.
وهذا ما شهد به الأخ خالد حفظه الله بعد نطقها مراراً بالشهادتين.
فهنيئاً لها ونسأل الله تعالى لنا ولكم حسن الخاتمة.

ولكن !! هل انتهت القصة عند هذا الحد ؟!
الجواب: لا، يواصل محدثي الدكتور خالد قائلا: فخرجت إلى زوجها معزياً، فوجدته رجلاً بسيـطا، متواضع الملبس، يظهر أنه فقير الحال، فواسيته وعزيته وذكرتّه بالله، فلم أر منه إلا التسليم والاسترجاع والرضى بما قدّر الله تعالى، ورأيت في وجهه نور الإيمان والطاعة.

فقلت له : يا أخي الكريم لقد حصل من زوجتك أمراً عجباً بل أمور تبشر بالخير والحمد لله ولكني أحب أن أسألك سؤالاً: كيف كانت حياتها؟ وماذا كانت تصنع ؟!

قال وبكل بساطة وبدون تعقيد: لقد تزوجتها منذ أكثر من خمسة وثلاثين عاماً، ومنذ تلك الفترة وطيلة حياتها معي لم أرها تترك صلاة الوتر وقيام الليل في ليلة من الليالي إلا أن تكون مريضة أو معذورة !!

فقلت في نفسي: لمثل هذا فليعمل العاملون.

نعم، قيام الليل وما أدراكم أحبتي في الله ما قيام الليل؟!
إنه شرف المؤمن كما في حديث جبريل الصحيح وهو دأب الصالحين قبلنا.

قال تعالى عن المتقين: كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون. وبالأسحار هم يستغفرون.

إذا ما الليـل أقبـل كابدوه فيسفـر عنهـم وهم ركوع
أطار الخوف نومهـم فقاموا وأهل الأمن في الدنيا هجوع
لهم تحت الظلام وهم ركوع أنين منـه تنفرج الضلـوع

وصدق الله العظيم القائل عن المؤمنين: تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً ومما رزقناهم ينفقون. فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون.

نسأل الله تعالى التوفيق لقيام الليل وعمل الصالحات وحسن الختام.
اللهم احسن خاتمتنا اجمعين واجعل اخر كلامنا من الدنيا شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتوفنا وانت راض عنا غير غضبان يا رب العالمين.. اللهم امين
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

نقلا من كتاب قصص واقعية للدكتور خالد الجبير...
اختكم :ليناااا

حمدي غير
12-12-2003, 16:20
جزاك الله خيرا



وبارك الله فيك خيرا

الجــــــــــوري
18-12-2003, 10:58
سبحــــــــان الله العظيم ..

جزاك الله خير أختي لينا

~ إنتقام الكبرياء ~
18-12-2003, 11:23
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

اخت لينا

جزاكي الله خير

ونسأل الله حسن الخاتمة

القيصر
18-12-2003, 11:34
باركـ الله فيكـ أختي الغالية ..

الله يقوويكـ ..