مشاهدة النسخة كاملة : اين ردودكم على هذا الموضوع


ابداع الحرف
26-05-2003, 11:18
في أحد المستشفيات كان هناك مريضان هرمين في غرفة واحدة . كلاهما معه مرض عضال .. أحدهما كان مسموحا له بالجلوس في سريره لمدة ساعة يوميا بعد العصر ، و لحسن حظه فقد كان سريره بجانب النافذة الوحيدة في الغرفة . أما الآخر فكان عليه أن يبقى مستلقيا على ظهره طوال الوقت .







كان المريضان يقضيان وقتهما في الكلام ، دون أن يرى أحدهما الآخر , لأن كلا منهما كان مستلقيا على ظهره ناظرا إلى السقف . تحدثا عن أهليهما ، و عن بيتهما ، و عن حياتهما و عن كل شيء .



و في كل يوم بعد العصر ، كان الاول يجلس في سريره حسب أوامر الطبيب ، و ينظر في النافذة و يصف لصاحبه العالم الخارجي . و كان الآخر ينتظر هذه الساعة بفارغ الصبر ، لأنها تجعل حياته مفعمة بالحيوية و هو يستمع لوصف صاحبه للحياة في الخارج . ففي الحديقة ، كان هناك بحيرة كبيرة يسبح فيها البط . و الأولاد صنعوا زوارق من مواد مختلفة و أخذوا يلعبون فيها داخل الماء . و هناك رجل يؤجر المراكب الصغيرة للناس يبحرون بها في البحيرة . و النساء قد أدخلت كل منهن ذراعها في ذراع زوجها . و الجميع يتمشى حول حافة البحيرة . و هناك آخرون جلسوا في ظلال الأشجار او بجانب الزهور ذات الالوان الجذابة . و منظر السماء كان بديعا يسر الناظرين ..



و فيما يقوم الأول بعملية الوصف هذه ، ينصت الآخر في ذهول لهذا الوصف الدقيق الرائع . ثم يغمض عينيه و يبدأ في تصور ذلك المنظر البديع للحياة خارج المستشفى .

و في احد الأيام وصف له عرضا عسكريا رائعا ، ورغم أنه لم يسمع عزف الفرقة الموسيقية إلا أنه كان يراها بعيني عقله من خلال وصف صاحبه لها



و مرت الايام و الاسابيع و كل منهما سعيد بصاحبه . و في أحد الأيام جاءت الممرضة صباحا لخدمتهما كعادتها ، فوجدت المريض الذي بجانب النافذة قد قضى نحبه خلال الليل . ولم يعلم الآخر بوفاته إلا من خلال حديث الممرضة عبر الهاتف و هي تطلب المساعدة لإخراجه من الغرفة . فحزن على صاحبه أشد الحزن .



و عندما وجد الفرصة مناسبة طلب من الممرضة أن تنقل سريره إلى جانب النافذة . و لما لم يكن هناك مانع فقد أجابت طلبه . و لما حانت ساعة بعد العصر و تذكر الحديث الشيق الذي كان يتحفه به صاحبه ..... انتجب لفقده .... ولكنه قرر ان يحاول الجلوس ليعوض مافاته في هذه الساعة . و تحامل على نفسه و هو يتألم ، و رفع رأسه رويدا رويدا مستعينا بذراعيه ، ثم إتكأ على أحد مرفقيه و أدار رأسه ... و جهه ببطء شديد تجاه النافذة لينظر إلى العالم الخارجي . و هنا كانت المفاجأة !!



لم ير امامه إلا جدارا أصم من جدران المستشفى ، فقد كانت النافذة على ساحة داخلية ؟؟!!



نادى المريضة و سألها إن كانت هذه هي النافذة التي كان صاحبه ينظر من خلالها ، فاجابت إنها هي !!

فالغرفة ليست فيها إلا نافذة واحدة !! ثم سألته عن سبب تعجبه ، فقص عليها ماكان يرى صاحبه عبر النافذة و ماكان يصفه له



كان تعجب الممرضة أكبر : إذ قالت له : و لكن المتوفي كان أعمى ، و لم يكن يرى حتى هذا الجدار الاصم ، و لعله أراد ان يجعل حياتك سعيدة حتى لا تصاب بالياس فتتمنى الموت



الست تسعد إذا جعلت الآخرين سعداء ؟؟

إذا جعلت الناس سعداء فستضاعف سعادتك ‘ و لكن إذا وزعت الاسى عليهم فسيزداد حزنك



أن الناس في الغالب ينسون ماتقول ، و في الغالب ينسون ماتفعل ، و لكنهم لن ينسوا ابدا الشعور الذي أصابهم من قبلك ..



و ليكن شعارنا جميعا وصية الله التي وردت في القرآن الكريم : " وقولوا للناس حسنا "

~Ma7mmaD~
26-05-2003, 12:29
مشكور اخوي حوت ينبع على القصه الرائعه

تحيـــاتي

ابداع الحرف
26-05-2003, 14:59
العفو ياحمادة

انت الرائع