~ إنتقام الكبرياء ~
31-08-2003, 02:35
هي تضحك كثيرا حتي تظن انها اسعد نساء الدنيا!.. ثم تبكي طويلا حتي ينتابك الشعور بأنها اتعس انثي فوق الأرض!.. ورغم هذا كله فإنها ليست مجنونة!
اسمها في شهادة الميلاد فاطمة.. ويدللونها ب 'ميسون'.. تنتمي لاسرة محترمة هي نقطة الضعف الوحيدة فيها!.. ابوها رجل اعمال هزمه المرض بعد ان فضحته ابنته!. وعن الوظائف المرموقة للخال والعم وباقي الاقارب حدث ولاحرج!
باختصار.. هي ابنة ذوات.. وطالبة باحدي الجامعات الخاصة.. لكنها لم تحافظ علي كل هذه الصفات.. أدمنت الهيروين حتي ارتبطت حياتها بالمخدرات.. ومن الهيروين عرفت السرقة.. والنصب.. ودخلت عالم الجريمة من أوسع أبوابه!
امام هذه الشخصية الوافدة علي سجلات الجريمة وقوائم المدمنين كان لاخبار الحوادث وقفة.. قررنا ان نحاورها.. ونقتحم عالمها.. ونكشف اسرارها.. ربما استفادت من تجربتها عشرات او مئات الفتيات الاخريات.. وبالفعل وجدنا في اجاباتها كل ما يشفي الغليل لعلامات الاستفهام الحائرة!
قبل ان تأتينا من محبسها.. كان هناك سؤال يشغلني وهو: كيف لفتاة مثل فاطمة أو كما تدللها أسرتها. ميسون.. أن تقع في هذا الفخ اللعين. فخ الادمان حتي صارت لصة ترتكب الجرائم من أجل توفير عشرة جرامات من الهيروين تشمها!.. لماذا سقطت؟!.. هل هم اصدقاء السوء وصديقات السوء داخل اسوار الجامعة الخاصة؟! هل التجربة وحب الاستطلاع؟!
وفي زحمة هذه الاسئلة التي هاجمت عقلي كان باب حجرة المقدم محمد عبدالتواب رئيس مباحث قسم العجوزة يفتح واذا بي أري فتاة بصحبة حارس تقف امامي.. انها المدمنة فاطمة التي اتيت للقائها!
جلست امامي شاردة الذهن.. تنظر في وجهي ثم تضحك.. تسألني: أنت صحفي؟!.. أكيد هتصورني.. صدقوني معدتش تفرق معايا.. نعم انا مدمنة.. متعتي في شمة الهيروين ويبدو أن نهايتي سوف تكون علي يديه!
جلست أمامي ونظراتها زائغة.. تضحك تارة.. ثم تكشر تارة أخري.. حاولت ان اسألها بعض الاسئلة.. ووجدتها تجيب بمنتهي الصراحة والوضوح..
بداية الادمان
، اسمي فاطمة.. يدللوني بميسون..
عمري 23 عاما
حكايتي طويلة.. وسوف أرويها لك من البداية وحتي لحظة سقوطي في براثن الادمان والسرقة! منذ أكثر من أربع سنوات وبالتحديد عندما دخلت الجامعة وبدأت اتعرف علي بعض الاصدقاء والصديقات من الاسر الهاي لايف وبدأت الانحراف والسير في طريق الادمان.
أندمجت مع صديقة لي.. كانت ثرية مثلي تماما.. مستواها المعيشي يشبه مستواي.. فإنا لم أكن أحتاج إلي المال فهو متوفر لدي وبكثرة.. كل ما أحتاجه كان في متناول يدي.. السيارة كافة مسلتزماتي الشخصية.. وما إلي ذلك.. المهم كنت أخرج من المستزل وقت ما أشاء وأعود في أي وقت يعجبني.. كان لا أحد يسألني عن مواعيد دراستي.. فإنا كنت متفوقة.. في الدراسة.. علي قدر ما كنت الهو وألعب.. لكن وقت الامتحانات كنت أذاكر وأنجح وبتقديرات كمان.
كنت مدللة جدا.. الوحيدة في اسرتي التي أتمتع بمقدار كبير من الحرية.. أخواتي كانت عليهن رقابة.. لكن أنا.. لم يحاسبني أحد.. وهو الخطأ الوحيد الذي أرتكبه أهلي معي.. وبسببه أنا هنا الآن.. داخل قسم الشرطة.. متهمة بل مدمنة ولصة في آن واحد.
فكرة أول طريق الادمان كانت عندما كنا شلة أنا وأصدقائي فنحن كنا كل ليلة نسهر في أي مكان حتي الصباح الباكر داخل احدي الكافتيريات أو المحلات الكبري ذات ليلة أقترح صديق لنا أن نسهر سهرة مختلفة عن كل ليلة.. وأخرج من بين طيات ملابسه.. مسحوق أبيض.. كنت لا اعرف ما هذا المسحوق.. طلب مني أن أتعاطاه عن طريق الشم.. فهو سوف يجعلني مبسوطة دائما.. ترددت في البداية ولكن بعد الحاح من صديقي في الجامعة تعاطيت المسحوق الابيض.. لم يمر سوي وقت بسيط.. وحتي بدأت أروح في نوبة هسترية من الضحك المتواصل شعرت أن الدنيا تلمع في عيني.. كنت في قمة الانبهار.. عدت إلي المنزل بعد أن قضيت سهرتي.. توجهت مباشرة إلي غرفة نومي.. ورحت في نوم عميق.. لم أشعر بعدها بالدنيا.. وبعد أن استيقظت شعرت بصداع رهيب.. توجهت إلي صديقي مرة أخري اشرح له ما حدث لي وقت أن كنا سويا.. وكانت إجابته لي كأنه الشيطان يحدثني بأنها اعراض عادية.. ووعدني في اليوم نفسه أن أقابله مع الشلة لقضاء السهرة أياها!
........؟
نعم توجهت معه.. فانا حياتي أصبحت مبرمجة علي السهر طوال الليل أعود في الصباح أنام حتي الليل..
........؟
لا كنت وقت الامتحانات أذهب إلي الجامعة.. فنحن كنا نذاكر مع بعض سويا.. وكنت أنجح.
........؟
لاكنت أخذ درس خصوصي في نهاية العام!
........؟
أنا الآن في البكالوريس وسوف أعيده بعد خروجي من السجن.
فكرة جديدة
بعد مرور أكثر من سنة علي وضعنا هذا.. خرجت في رحلة مع أصدقائي في الصيف إلي احدي المدن الساحلية مكثت هناك أكثر من شهر كامل.. أخذت من والدي ما أحتاجه من مال.. وعشت هناك..
فسحة وعمل في نفس الوقت.. فأنا أتفقت مع أصدقائي وصديقاتي علي العمل في المدينة الساحلية.. فنحن نجيد اللغة جيدا.. عملنا في السياحة.. وتأجير المعدات البحرية.. وبالفعل نجحنا خاصة بعد أن أنفقنا كل ما معنا من مال في هذه الرحلة.
........؟
حوالي مائة وخمسين دولار في اليوم الواحد.
........؟
كل نتعاطي الهيروين كل يوم.. بعدما تعرفنا علي أحد التجار هناك.. كنا ما نكسبه كلنا في اليوم الواحد ننفقه علي شم الهيروين وتعاطي حقن 'المكس'..
........؟
حتي السنة الماضية كنت أتعاطي فقط.. وعندما وجدت أن ثمن الهيروين وطلباتي الشخصية فوق طاقتي ومصروفي الذي كنت آخذه من والدي.. اتجهت إلي السرقة!
........؟
فكرت وحدي في اسلوب جديد أقوم بالسير فيه وحدي.. استغليت جمالي كأنثي صغيرة في أن أقوم باستغلال الشباب وأخذ منهم المال لشراء الهيروين.
........؟
نعم هناك بعض الشباب ممن هم يرغبون التنزه مع أي فتاة جميلة وألمح فيهم الثراء.. كنت أركب معهم السيارة.. وأخذ بعدها منهم المال لأشم!
........؟
تركت الشلة التي كنت أرتبط بها فهم منهم من عاد إلي رشده بعد أن أكتشف أهله مشكلته وأدمانه.. وعالجوه وابتعد عنا.. أي بمعني أصح.. الشلة كلها لم يبقي منها سواي مدمنة.
........؟
لا لم أفكر في الابتعاد عن الادمان وشم الهيروين بل تماديت.. وفكرت في فكرتي هذه بعد أن ساءت حالة والدي الصحية وأغلق معرض السيارات الذي يمتلكه وبدأت الأموال تقل معي.. ففكرت في هذه الفكرة.
........؟
فكرت في العلاج.. ودخلت احدي المصحات النفسية ولكن سرعان ما كنت أخرج منها وأعود مرة أخري إلي حلقة الادمان والشم.
........؟
ذات مرة وكما كنت أفعل كل ليلة بأصطياد الشباب من هم يركبون السيارات الفارهة.. طلبت منه أن يأتي بسجائر.. بعدها وجدت العربة دائرة.. فكرة شيطانية سيطرت عليٌ اتجهت إلي مقعد القيادة.. وأخذت العربة وهربت بها.
........؟
بعتها إلي أحد التجار مقابل عشرة جرامات من الهيروين.
........؟
نعم عشرة جرامات وقتها كنت في اشد الاحتياج إلي هذا المخدر.
........؟
حوالي عشرة مرات.. كنت أخذ الشاب من هؤلاء.. داخل عربته أقنعه بأن ينزل يشتري أي شيء من الشارع ينزل هو.. معتقدا أنني معه.. وبعدها أخذ العربة وأطير بها.. وأقوم ببيعها مقابل الهيروين..
........؟
الفلوس أصبحت لاتهمني.. ما كان يعنيني بالمرة هو الهيروين كنت لا أكل ولا أشرب بل اشم فقط.
شريك جديد
........؟
استعنت بصديق لي.. ولكنه خانني في النهاية.. وهو الذي أبلغ عني.
........؟
اسمه ياسر.. كان يساعدني في بعض الاحيان بأن يغافل أحد المتواجدين من الشباب فقط أمام الكافتريات الكبري والمحلات وأقوم أنا بسرقة السيارة.
........؟
بعض الاحيان كانت حيلتي تفشل.. فالشاب كان ذكي يأخذ معه مفتاح السيارة بعد نزوله منها.. وبالطبع.. كانت المهمة فاشلة..
........؟
كنت أتردد علي المكان مرة واحدة.. وأعود اليه بعد ذلك ولكن بعد مرور فترة زمنية.. وحتي لايكتشف أمري.
........؟
صديقي ياسر.. الذي أحببته هو الذي فتش سري للمباحث.. بعد أن تعددت البلاغات ضدي أمام رجال المباحث بالجيزة والقاهرة.. وأصبحت مطلوبة لديهم.
........؟
اعطاني موعد.. وجئت إليه حسب ما أتفقت معه.. ووجدت المباحث تنتظرني وقبض عليٌّ وكانت نهايتي.
........؟
لم أكسب كثيرا.. كل مكسبي كان ينفق علي تعاطي المخدرات فقط.
........؟
الهيروين فقط.. هو مزاجي!
........؟
نصيحة لكل شاب وفتاة أن يبتعدوا عن أصدقاء السوء.. فقد كان المستقبل أمامي باهرا.. كنت في صغري أتمني أن أصبح مهندسة حاسبات.. ولكن ضاع كل شيء في لحظة واحدة.. كذلك الأمر أريد أن أوجه نصيحة إلي كل أب وأم بأن يهتموا شيئا ما باولادهم ويحكموا السيطرة عليهم.. فانا ما أضاعني هو الحرية الزائدة.
كان لايوجد رقيب عليٌ.. وبالتالي تماديت في الخطأ دون أن اشعر.. وكانت نهايتي علي يدي.
........؟
بعد خروجي من السجن أنوي الابتعاد عن الشم والادمان.. أنا أريد ذلك لكن أحتاج من يساعدني.. أتمني أن يغفر لي والدي ما أرتكبته ضدهم.. فانا أصبحت وصمة عار بالنسبة لهم.. العائلة كلها مستويات.. وأنا لطختهم جميعا.. سامحني يا أبي.. سامحيني يا أمي.
النهاية
كانت تحريات رجال مباحث القاهرة اسفرت عن تحديد شخصية الفتاة التي تعددت البلاغات ضدها حيث عرضت علي نيابة مدينة نصر وأمر مصطفي ابراهيم وكيل أول نيابة باشراف منتصر كحك رئيس النيابة حبسها علي ذمة التحقيقات بعد ترحيلها إلي مباحث الجيزة.. حيث وقفت 'ميسون' أمام اللواء جاد جميل مدير المباحث الجنائية والعقيد هشام سعودي مفتش المباحث واعترفت بجريمتها كاملة.. تم أحالتها إلي النيابة التي أمرت بحبسها علي ذمة التحقيقات 45 يوما.
اسمها في شهادة الميلاد فاطمة.. ويدللونها ب 'ميسون'.. تنتمي لاسرة محترمة هي نقطة الضعف الوحيدة فيها!.. ابوها رجل اعمال هزمه المرض بعد ان فضحته ابنته!. وعن الوظائف المرموقة للخال والعم وباقي الاقارب حدث ولاحرج!
باختصار.. هي ابنة ذوات.. وطالبة باحدي الجامعات الخاصة.. لكنها لم تحافظ علي كل هذه الصفات.. أدمنت الهيروين حتي ارتبطت حياتها بالمخدرات.. ومن الهيروين عرفت السرقة.. والنصب.. ودخلت عالم الجريمة من أوسع أبوابه!
امام هذه الشخصية الوافدة علي سجلات الجريمة وقوائم المدمنين كان لاخبار الحوادث وقفة.. قررنا ان نحاورها.. ونقتحم عالمها.. ونكشف اسرارها.. ربما استفادت من تجربتها عشرات او مئات الفتيات الاخريات.. وبالفعل وجدنا في اجاباتها كل ما يشفي الغليل لعلامات الاستفهام الحائرة!
قبل ان تأتينا من محبسها.. كان هناك سؤال يشغلني وهو: كيف لفتاة مثل فاطمة أو كما تدللها أسرتها. ميسون.. أن تقع في هذا الفخ اللعين. فخ الادمان حتي صارت لصة ترتكب الجرائم من أجل توفير عشرة جرامات من الهيروين تشمها!.. لماذا سقطت؟!.. هل هم اصدقاء السوء وصديقات السوء داخل اسوار الجامعة الخاصة؟! هل التجربة وحب الاستطلاع؟!
وفي زحمة هذه الاسئلة التي هاجمت عقلي كان باب حجرة المقدم محمد عبدالتواب رئيس مباحث قسم العجوزة يفتح واذا بي أري فتاة بصحبة حارس تقف امامي.. انها المدمنة فاطمة التي اتيت للقائها!
جلست امامي شاردة الذهن.. تنظر في وجهي ثم تضحك.. تسألني: أنت صحفي؟!.. أكيد هتصورني.. صدقوني معدتش تفرق معايا.. نعم انا مدمنة.. متعتي في شمة الهيروين ويبدو أن نهايتي سوف تكون علي يديه!
جلست أمامي ونظراتها زائغة.. تضحك تارة.. ثم تكشر تارة أخري.. حاولت ان اسألها بعض الاسئلة.. ووجدتها تجيب بمنتهي الصراحة والوضوح..
بداية الادمان
، اسمي فاطمة.. يدللوني بميسون..
عمري 23 عاما
حكايتي طويلة.. وسوف أرويها لك من البداية وحتي لحظة سقوطي في براثن الادمان والسرقة! منذ أكثر من أربع سنوات وبالتحديد عندما دخلت الجامعة وبدأت اتعرف علي بعض الاصدقاء والصديقات من الاسر الهاي لايف وبدأت الانحراف والسير في طريق الادمان.
أندمجت مع صديقة لي.. كانت ثرية مثلي تماما.. مستواها المعيشي يشبه مستواي.. فإنا لم أكن أحتاج إلي المال فهو متوفر لدي وبكثرة.. كل ما أحتاجه كان في متناول يدي.. السيارة كافة مسلتزماتي الشخصية.. وما إلي ذلك.. المهم كنت أخرج من المستزل وقت ما أشاء وأعود في أي وقت يعجبني.. كان لا أحد يسألني عن مواعيد دراستي.. فإنا كنت متفوقة.. في الدراسة.. علي قدر ما كنت الهو وألعب.. لكن وقت الامتحانات كنت أذاكر وأنجح وبتقديرات كمان.
كنت مدللة جدا.. الوحيدة في اسرتي التي أتمتع بمقدار كبير من الحرية.. أخواتي كانت عليهن رقابة.. لكن أنا.. لم يحاسبني أحد.. وهو الخطأ الوحيد الذي أرتكبه أهلي معي.. وبسببه أنا هنا الآن.. داخل قسم الشرطة.. متهمة بل مدمنة ولصة في آن واحد.
فكرة أول طريق الادمان كانت عندما كنا شلة أنا وأصدقائي فنحن كنا كل ليلة نسهر في أي مكان حتي الصباح الباكر داخل احدي الكافتيريات أو المحلات الكبري ذات ليلة أقترح صديق لنا أن نسهر سهرة مختلفة عن كل ليلة.. وأخرج من بين طيات ملابسه.. مسحوق أبيض.. كنت لا اعرف ما هذا المسحوق.. طلب مني أن أتعاطاه عن طريق الشم.. فهو سوف يجعلني مبسوطة دائما.. ترددت في البداية ولكن بعد الحاح من صديقي في الجامعة تعاطيت المسحوق الابيض.. لم يمر سوي وقت بسيط.. وحتي بدأت أروح في نوبة هسترية من الضحك المتواصل شعرت أن الدنيا تلمع في عيني.. كنت في قمة الانبهار.. عدت إلي المنزل بعد أن قضيت سهرتي.. توجهت مباشرة إلي غرفة نومي.. ورحت في نوم عميق.. لم أشعر بعدها بالدنيا.. وبعد أن استيقظت شعرت بصداع رهيب.. توجهت إلي صديقي مرة أخري اشرح له ما حدث لي وقت أن كنا سويا.. وكانت إجابته لي كأنه الشيطان يحدثني بأنها اعراض عادية.. ووعدني في اليوم نفسه أن أقابله مع الشلة لقضاء السهرة أياها!
........؟
نعم توجهت معه.. فانا حياتي أصبحت مبرمجة علي السهر طوال الليل أعود في الصباح أنام حتي الليل..
........؟
لا كنت وقت الامتحانات أذهب إلي الجامعة.. فنحن كنا نذاكر مع بعض سويا.. وكنت أنجح.
........؟
لاكنت أخذ درس خصوصي في نهاية العام!
........؟
أنا الآن في البكالوريس وسوف أعيده بعد خروجي من السجن.
فكرة جديدة
بعد مرور أكثر من سنة علي وضعنا هذا.. خرجت في رحلة مع أصدقائي في الصيف إلي احدي المدن الساحلية مكثت هناك أكثر من شهر كامل.. أخذت من والدي ما أحتاجه من مال.. وعشت هناك..
فسحة وعمل في نفس الوقت.. فأنا أتفقت مع أصدقائي وصديقاتي علي العمل في المدينة الساحلية.. فنحن نجيد اللغة جيدا.. عملنا في السياحة.. وتأجير المعدات البحرية.. وبالفعل نجحنا خاصة بعد أن أنفقنا كل ما معنا من مال في هذه الرحلة.
........؟
حوالي مائة وخمسين دولار في اليوم الواحد.
........؟
كل نتعاطي الهيروين كل يوم.. بعدما تعرفنا علي أحد التجار هناك.. كنا ما نكسبه كلنا في اليوم الواحد ننفقه علي شم الهيروين وتعاطي حقن 'المكس'..
........؟
حتي السنة الماضية كنت أتعاطي فقط.. وعندما وجدت أن ثمن الهيروين وطلباتي الشخصية فوق طاقتي ومصروفي الذي كنت آخذه من والدي.. اتجهت إلي السرقة!
........؟
فكرت وحدي في اسلوب جديد أقوم بالسير فيه وحدي.. استغليت جمالي كأنثي صغيرة في أن أقوم باستغلال الشباب وأخذ منهم المال لشراء الهيروين.
........؟
نعم هناك بعض الشباب ممن هم يرغبون التنزه مع أي فتاة جميلة وألمح فيهم الثراء.. كنت أركب معهم السيارة.. وأخذ بعدها منهم المال لأشم!
........؟
تركت الشلة التي كنت أرتبط بها فهم منهم من عاد إلي رشده بعد أن أكتشف أهله مشكلته وأدمانه.. وعالجوه وابتعد عنا.. أي بمعني أصح.. الشلة كلها لم يبقي منها سواي مدمنة.
........؟
لا لم أفكر في الابتعاد عن الادمان وشم الهيروين بل تماديت.. وفكرت في فكرتي هذه بعد أن ساءت حالة والدي الصحية وأغلق معرض السيارات الذي يمتلكه وبدأت الأموال تقل معي.. ففكرت في هذه الفكرة.
........؟
فكرت في العلاج.. ودخلت احدي المصحات النفسية ولكن سرعان ما كنت أخرج منها وأعود مرة أخري إلي حلقة الادمان والشم.
........؟
ذات مرة وكما كنت أفعل كل ليلة بأصطياد الشباب من هم يركبون السيارات الفارهة.. طلبت منه أن يأتي بسجائر.. بعدها وجدت العربة دائرة.. فكرة شيطانية سيطرت عليٌ اتجهت إلي مقعد القيادة.. وأخذت العربة وهربت بها.
........؟
بعتها إلي أحد التجار مقابل عشرة جرامات من الهيروين.
........؟
نعم عشرة جرامات وقتها كنت في اشد الاحتياج إلي هذا المخدر.
........؟
حوالي عشرة مرات.. كنت أخذ الشاب من هؤلاء.. داخل عربته أقنعه بأن ينزل يشتري أي شيء من الشارع ينزل هو.. معتقدا أنني معه.. وبعدها أخذ العربة وأطير بها.. وأقوم ببيعها مقابل الهيروين..
........؟
الفلوس أصبحت لاتهمني.. ما كان يعنيني بالمرة هو الهيروين كنت لا أكل ولا أشرب بل اشم فقط.
شريك جديد
........؟
استعنت بصديق لي.. ولكنه خانني في النهاية.. وهو الذي أبلغ عني.
........؟
اسمه ياسر.. كان يساعدني في بعض الاحيان بأن يغافل أحد المتواجدين من الشباب فقط أمام الكافتريات الكبري والمحلات وأقوم أنا بسرقة السيارة.
........؟
بعض الاحيان كانت حيلتي تفشل.. فالشاب كان ذكي يأخذ معه مفتاح السيارة بعد نزوله منها.. وبالطبع.. كانت المهمة فاشلة..
........؟
كنت أتردد علي المكان مرة واحدة.. وأعود اليه بعد ذلك ولكن بعد مرور فترة زمنية.. وحتي لايكتشف أمري.
........؟
صديقي ياسر.. الذي أحببته هو الذي فتش سري للمباحث.. بعد أن تعددت البلاغات ضدي أمام رجال المباحث بالجيزة والقاهرة.. وأصبحت مطلوبة لديهم.
........؟
اعطاني موعد.. وجئت إليه حسب ما أتفقت معه.. ووجدت المباحث تنتظرني وقبض عليٌّ وكانت نهايتي.
........؟
لم أكسب كثيرا.. كل مكسبي كان ينفق علي تعاطي المخدرات فقط.
........؟
الهيروين فقط.. هو مزاجي!
........؟
نصيحة لكل شاب وفتاة أن يبتعدوا عن أصدقاء السوء.. فقد كان المستقبل أمامي باهرا.. كنت في صغري أتمني أن أصبح مهندسة حاسبات.. ولكن ضاع كل شيء في لحظة واحدة.. كذلك الأمر أريد أن أوجه نصيحة إلي كل أب وأم بأن يهتموا شيئا ما باولادهم ويحكموا السيطرة عليهم.. فانا ما أضاعني هو الحرية الزائدة.
كان لايوجد رقيب عليٌ.. وبالتالي تماديت في الخطأ دون أن اشعر.. وكانت نهايتي علي يدي.
........؟
بعد خروجي من السجن أنوي الابتعاد عن الشم والادمان.. أنا أريد ذلك لكن أحتاج من يساعدني.. أتمني أن يغفر لي والدي ما أرتكبته ضدهم.. فانا أصبحت وصمة عار بالنسبة لهم.. العائلة كلها مستويات.. وأنا لطختهم جميعا.. سامحني يا أبي.. سامحيني يا أمي.
النهاية
كانت تحريات رجال مباحث القاهرة اسفرت عن تحديد شخصية الفتاة التي تعددت البلاغات ضدها حيث عرضت علي نيابة مدينة نصر وأمر مصطفي ابراهيم وكيل أول نيابة باشراف منتصر كحك رئيس النيابة حبسها علي ذمة التحقيقات بعد ترحيلها إلي مباحث الجيزة.. حيث وقفت 'ميسون' أمام اللواء جاد جميل مدير المباحث الجنائية والعقيد هشام سعودي مفتش المباحث واعترفت بجريمتها كاملة.. تم أحالتها إلي النيابة التي أمرت بحبسها علي ذمة التحقيقات 45 يوما.