السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أحيانا يصيب الانسان الملل والطفش ،،، وتحاصره الهموم من كل جانب ،،، وقد لا يستطيع طرد كل ذلك إلا بقراءة بعض المنوعات الأدبية ، وفي هذه المشاركة المتواضعة سأقدم لكم بعض القطوف الأدبية من أدبنا العربي الأصيل ، على أمل أن تحوز على رضاكم واستحسانكم ،،، وإذا أردتم زيادة فلدينا الكثير والكثير ....
الـفـقـيــر
يغدو الفقير وكل شيء ضده =والأرض تغلق دونه أبوابها
وتراه ممقوتا وليس بمذنب =ويرى العداوة لا يرى أسبابها
حتى الكلاب إذا رأت ذا بزة =أصغت إليه وحركت أذنابها
وإذا رأت يوما فقيرا جائزا =نبحت عليه وكشرت أنيابها
عينا للبكاء تعار
يا أيها الرجل المعذب نفسه =أقصر فإن شفاءك الإقصار
نزف البكاء دموع عينك فاستعر =عينا يعينك دمعها المدرار
من ذا يعيرك عينه تبكي بها =أرأيت عينا للبكاء تعار ؟
المشقة
لولا المشقة ساد الناس كلهم =الجود يفقر والاقدام قتال
السجن
السجن : مقبرة الأحياء،، وشماتة الأعداء،، وتجربة الأصدقاء..
غزل
أنا والله هالك =آيس من سلامتي
أو أرى القامة التي =قد أقامت قيامتي
8787878787878787878787878787
وتقبلوا تحياتي
حييت يا جمل
وقعت بين كثير ومحبوبته عزة جفوة ، وصارت لا تكلمه ،، وبعد انتهاء موسم الحج رأت عزة كثيرا بين الحجيج راكبا جملا ، فذهبت إليه ، وأمسكت بخطام جمله وقالت : حييت يا جمل ! . وانصرفت...
ولم تحيي كثيرا .... فقال كثير هذه الأبيات يخاطب الجمل :
حيتك عزة بعد الحج وانصرفت =فحي ويحك من حياك يا جمل
لو كنت حييتها مازلت ذا مقة =عندي ولا مسك الإدلاج والعمل
ليت التحية كانت لي فأشكرها =مكان يا جمل ، حييت يا رجل
بـــرق
آه من البارق الذي لمعا =لم يدر ماذا بمهجتي صنعا
مذ لاح في السماء أذكرني =توريد خد من الحيا لمعا
لـوم على لـو
ألا يا لائمي في حب ريم =أفق من بعض لومك لا اهتديتا
أتأمرني بهجري بعض نفسي =معاذ الله أفعل ما اشتهيتا
فـــراق
أتظعن عن حبيبك ثم تبكي =عليه فمن دعاك إلى الفراق
كأنك لم تذق للبين طعما =فتعلم انه مر المذاق
أقم وانعم بطول القرب منه =ولا تظعن فتكبت باشتياق
فما اعتاض المفارق من حبيب =ولو يعطى الشآم مع العراق
عــفـــة
كم قد ظفرت بمن أهوى فيمنعني =منه الحياء وخوف الله والحذر
أنواع النساء
النساء ثلاث :
امرأة عاقلة مسلمة عفيفة هينة لينة ودود ولود ، تعين أهلها على الدهر ولا تعين الدهر على أهلها. وقليلا ما تجدها
وأمرأة وعاء للولد ولا تزيد على ذلك .
وامرأة غل قمل يجعله الله في عنق من يشاء ثم إذا شاء أن ينزعه نزعه.
**** () فـــــــــــــــــــراق ()*****
كان الشاعر العباسي ( ابن زريق ) شاعرا كبيرا ، لكن ضيق ذات اليد والفقر المدقع دفعه للرحيل عن وطنه بغداد ، وتوجه للأندلس طلبا للرزق لأنه سمع أن حاكم الأندلس يحب الشعر ويقرب الشعراء ويعطيهم العطايا والهبات ، فقرر ترك زوجته الحبيبة التي طالما ألحت عليه بعدم الرحيل والبقاء بينهم ، لكنه أصر على الرحيل ، وسار من بغداد على قدميه حتى وصل الأندلس ( أيام كانت كل هذه المناطق والدول تحت حكم الخلافة الإسلامية ، فلا تحتاج لجواز سفر لتعبر كل هذه المسافه ) ولما وصل الأندلس أعد قصيدة رائعة لمدح بها حاكم الأندلس، وبعد انتظار كبير لكثرة الشعراء في بلاط الحاكم تمكن من القاء قصيدته التي كافأه الحاكم عليها بمبلغ زهيد جدا ، مما أثر كثرا في نفس الشاعر ، فعاد للخان الذي كان يسكن فيه وهو يجر أذيال الفشل ... استغرب جلساء الحاكم ما صدر من الحاكم وقال له احدهم / أيها الحاكم لقد رأيناك أعطيت هذا الشاعر مبلغا زهيدا على قصيدته رغم أنها كانت أفضل قصيدة ألقيت هذا اليوم ، فرد الحاكم إنما أردت أن أعرف إن كان صادقا في مدحه أم لا ... فردوا عليه: بأن كل الشعراء يريدون المال بقصائدهم وهذا أحدهم .... فندم الحاكم وأمر بارسال من يحضر لهم الشاعر ليكافأه على القصيدة ،،،، فذهبوا للخان الذي يسكن به الشاعر وسألوا صاحب الخان عنه ، فقال لهم منذ أن دخل غرفته لم يخرج منها ، طرقوا عليه الباب فلم يفتح أحد ،،، كسروا الباب فوجدوا الشاعر ميتا !!! وتحت رأسه رقعة مكتوب فيها قصيدة لزوجته في بغداد ، ويقول في بعض أبياتها:
لا تعذليه فإن العذل يولعه =قد قلت حقا ولكن ليس يسمعه
جاوزت في لومه حدا أضر به =من حيث قدرت أن اللوم ينفعه
أستودع الله في بغداد لي قمرا =بالكرخ من فلك الأزرار مطلعه
ودعته وبودي لو يودعني =صفو الحياة وأني لا أودعه
وكم تشبث بي عند الرحيل ضحى =وأدمعي مستهلات وأدمعه
وكم تشفع بي أن لا أفارقه =وللضرورة حال لا تشفعه
ولما وصل الخبر للحاكم حزن حزنا شديدا ، وعلم أن الشاعر مات من الشدة القهر ، فأمر بإرسال أموال كثيرة مع القصيدة لزوجة الشاعر ....
ملحوظة: هذه القصيدة تعتبر من عيون الشعر العربي...
lady oscar
05-07-2003, 02:51
الأخ الواضح
أشكرك على ما امتعتنا به
وان شاء الله ما نعدم هذا اليراع المتميز
ويعطيك الله العافيه
همس القلوب
06-07-2003, 02:33
مشكور اخوي
الله يعطيك العافيه على هذا النقل للمميز من القصائد
همس